الأحد، 30 أغسطس 2026

09:39 م

الاستثمارات الصينية في مصر.. 1.2 مليار دولار مشروعات تكنولوجية في الطاقة النظيفة

الأحد، 30 أغسطس 2026 09:02 م

مشروعات تكنولوجية في الطاقة النظيفة

مشروعات تكنولوجية في الطاقة النظيفة

تشهد خريطة الاستثمارات التكنولوجية الصينية في مصر، خلال عام 2026، توسعًا جغرافيًا يرتبط بصورة مباشرة بالمناطق الاقتصادية والصناعية الكبرى والمدن الذكية الجديدة.

وتتوزع المشروعات بين العاصمة الإدارية الجديدة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعين السخنة، والعاشر من رمضان، إلى جانب المناطق التكنولوجية في برج العرب وأسيوط، بما يعكس توجهًا نحو إقامة منظومة متكاملة للتكنولوجيا والاتصالات والصناعات الذكية والطاقة النظيفة.

وتتجاوز القيمة التقديرية للمشروعات التكنولوجية النظيفة الصينية في مصر 1.2 مليار دولار، تشمل مشروعات في بطاريات تخزين الطاقة، وتوربينات الرياح، ومكونات الطاقة الشمسية.

يأتي ذلك بالتوازي مع وصول قيمة التجهيزات ومعدات شبكات الجيل الخامس، التي توفرها الشركات الصينية للمشغلين في مصر إلى نحو 250 مليون دولار، لتصبح الاستثمارات الصينية، جزءًا من عملية تطوير البنية التحتية الرقمية والطاقة الذكية في السوق المصرية.

 

مركز الاتصالات والحوسبة السحابية بالعاصمة الإدارية

تتصدر العاصمة الإدارية الجديدة، خريطة الاستثمارات الصينية المرتبطة بالاتصالات والحوسبة والذكاء الاصطناعي، في ظل استضافة مشروعات رقمية تعتمد على بنية تحتية متقدمة، لتقديم الخدمات السحابية ومعالجة البيانات.

وتبرز شركة Huawei باعتبارها أحد أهم اللاعبين في هذا المحور، من خلال مركز البيانات السحابي الرئيسي التابع لها في شمال إفريقيا، والذي يستهدف تقديم خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي للمؤسسات والشركات، مع الاستفادة من موقع مصر لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية نحو الأسواق الإفريقية.

ولا تقتصر الاستثمارات التكنولوجية في العاصمة الإدارية على مراكز البيانات، إذ تمتد إلى أنظمة النقل الذكي ITS والحلول الرقمية المستخدمة في إدارة وتشغيل مدن الجيل الرابع، بما يربط البنية التحتية للاتصالات بتطبيقات المدن الذكية وإدارة الحركة والنقل والخدمات الرقمية.

التكنولوجيا الخضراء بالعين السخنة

تأتي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وخاصة العين السخنة، في مقدمة المناطق الجاذبة للاستثمارات الصينية في التكنولوجيا الخضراء والصناعات الإلكترونية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي، وقربها من الموانئ وممرات التجارة العالمية.

وتحتضن المنطقة تيدا TEDA، التي تمثل واحدة من أبرز القواعد الصناعية الصينية في مصر، وتضم مشروعات ومجمعات تستهدف تصنيع مكونات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، ومن بينها منشآت لإنتاج خلايا وألواح الطاقة الشمسية لشركات صينية مثل Sunrev.

كما تشهد العين السخنة تطوير منشأة لشركة Sungrow، لتصنيع بطاريات تخزين الطاقة الذكية بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة، بما يضع المنطقة في قلب خطط توطين تكنولوجيا تخزين الكهرباء ودعم شبكات الطاقة الذكية.

ويعكس تركز هذه المشروعات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، توجهًا للاستفادة من موقعها كمركزٍ صناعي ولوجستي، ليس فقط لتلبية احتياجات السوق المصرية، ولكن أيضًا لتسهيل تصدير المنتجات التكنولوجية، ومكونات الطاقة المتجددة إلى الأسواق الخارجية.

 

مركز الأجهزة الذكية وإنترنت الأشياء بالعاشر من رمضان

تبرز مدينة العاشر من رمضان، كمركزٍ رئيسي للاستثمارات الصينية في صناعة الأجهزة الإلكترونية والمنتجات المنزلية الذكية، مع تشغيل مجمع شركة Haier الصناعي الذكي، باستثمارات إجمالية تصل إلى نحو 165 مليون دولار.

ويستهدف المجمع إنتاج أجهزة رقمية ومنزلية تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء IoT والحلول الذكية، بما يساهم في نقل صناعة الأجهزة المنزلية من مرحلة التجميع، إلى نموذج صناعي أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والبرمجيات والمكونات المحلية.

ويعكس اختيار العاشر من رمضان موقعًا جغرافيًا مهمًا لهذا النوع من الصناعات، نظرًا لارتباط المدينة بشبكة واسعة من المناطق الصناعية وسلاسل الإمداد، بما يتيح للشركات الصينية، تطوير قاعدة تصنيع قادرة على خدمة السوق المصرية والتوسع مستقبلًا في التصدير.

 

توسع صناعة الهواتف ببرج العرب وأسيوط

يمتد النشاط التكنولوجي الصيني، إلى المناطق التكنولوجية والصناعية في برج العرب وأسيوط، إذ تتواجد خطوط إنتاج وتجميع الهواتف الذكية التابعة لشركات صينية كبرى، من بينها Oppo وXiaomi وVivo.

وتستهدف هذه الشركات إنتاج ما يتراوح بين 7 و9 ملايين هاتف ذكي سنويًا، مع الاتجاه إلى زيادة نسب التصنيع المحلي، لتتجاوز 40% من مكونات الهواتف، بما يدعم استراتيجية تعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات والمكونات الجاهزة.

ويكتسب هذا التوسع، أهمية خاصة في ظل نمو الطلب على الهواتف الذكية في السوق المصرية والأسواق المجاورة، إذ يمكن لمصر أن تتحول تدريجيًا إلى قاعدة إقليمية لتصنيع الأجهزة الإلكترونية وتصديرها إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

 

250 مليون دولار لتجهيزات الجيل الخامس

تصل قيمة التجهيزات ومعدات الشبكات الصينية المستخدمة لدى مشغلي الاتصالات في مصر على مستوى البنية التحتية للاتصالات، إلى نحو 250 مليون دولار، مع توسع الدولة في تشغيل شبكات الجيل الخامس 5G، وتطوير البنية الرقمية اللازمة للمدن الذكية.

وتوفر تقنيات الجيل الخامس الأساس لتطبيق مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، بداية من إنترنت الأشياء والمدن الذكية، وصولًا إلى أنظمة النقل الذكي والخدمات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل الاستثمارات في الشبكات، جزءًا أساسيًا من منظومة التحول الرقمي، وليس مجرد توسع في خدمات الاتصالات.

 

أكثر من 1.2 مليار دولار للتكنولوجيا النظيفة

وتشير خريطة المشروعات، إلى أن التكنولوجيا الخضراء، أصبحت أحد المحاور الرئيسية للاستثمارات الصينية في مصر، إذ تتجاوز القيمة التقديرية للمشروعات التكنولوجية النظيفة 1.2 مليار دولار.

وتشمل هذه الاستثمارات، مصانع بطاريات تخزين الطاقة، ومشروعات تصنيع مكونات الطاقة الشمسية، ومصانع توربينات الرياح، بما يدعم توجه مصر نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتوطين الصناعات المرتبطة بها.

ويمثل تصنيع بطاريات التخزين والطاقة الشمسية وتوربينات الرياح داخل مصر، تطورًا مهمًا في هيكل الاستثمارات، لأنه ينقل التعاون الصيني من استيراد التكنولوجيا والمعدات إلى إنتاج جزءٍ من هذه التكنولوجيا محليًا، مع إمكانية بناء سلاسل توريد مرتبطة بالصناعات الخضراء.

 

من العاصمة الرقمية إلى قناة السويس

تكشف خريطة الاستثمارات الصينية في مصر خلال 2026، عن توزيعٍ جغرافي قائم على التخصص، إذ تتحول العاصمة الإدارية إلى مركز للاتصالات والحوسبة والخدمات الرقمية، بينما تتولى العين السخنة دور مركز التكنولوجيا الخضراء والصناعات المرتبطة بالطاقة والإلكترونيات، في حين تركز العاشر من رمضان على الأجهزة الذكية وإنترنت الأشياء، وتمثل برج العرب وأسيوط امتدادًا لصناعة الهواتف والإلكترونيات.

ويعكس هذا التوزيع، تحول الاستثمارات الصينية نحو قطاعات استراتيجية ترتبط مباشرة بمستقبل الاقتصاد الرقمي، وعلى رأسها 5G، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتصنيع الهواتف، وتخزين الطاقة والطاقة الشمسية.

وتتجه الشراكة المصرية الصينية، مع تجاوز قيمة مشروعات التكنولوجيا النظيفة 1.2 مليار دولار، ونحو 250 مليون دولار لتجهيزات شبكات الجيل الخامس، إلى جانب الاستثمارات الصناعية الكبرى، إلى مرحلة جديدة تقوم على التصنيع ونقل التكنولوجيا وبناء سلاسل الإمداد المحلية، بما يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركزٍ إقليمي للتكنولوجيا والصناعات الخضراء والتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

 

اقرأ أيضًا:-

التكنولوجيا الصينية في مصر 2026.. 10 مليارات دولار لتوطين الصناعة والطاقة النظيفة

Short Url

search