-
نصف السلع تتجاوز نسبة 3%.. "وارش" يقرع ناقوس الخطر بشأن التضخم الأمريكي المستعصي
-
«وارش» في مواجهة اختبار التضخم والفائدة.. ماذا ينتظر المستثمرون من رئيس الفيدرالي؟
-
أبرز أنشطة الإسكان خلال أسبوع.. 20 ألف وحدة جديدة ومشروعات كبرى
-
مباحثات مصرية سنغافورية لجذب استثمارات جديدة في القطاع الصناعي وزيادة الصادرات
«وارش» في مواجهة اختبار التضخم والفائدة.. ماذا ينتظر المستثمرون من رئيس الفيدرالي؟
الجمعة، 28 أغسطس 2026 04:46 م
كيفين وارش
يواجه كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اختبارًا مهمًا بعد قليل اليوم الجمعة، مع إلقائه أول خطاب له في ندوة جاكسون هول الاقتصادية منذ توليه رئاسة البنك المركزي، وسط ضغوط من المستثمرين للكشف عن رؤيته بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن يلقي وارش كلمته في الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فيما تترقب الأسواق ما إذا كان سيقدم إشارات واضحة بشأن السياسة النقدية المقبلة، أم سيواصل نهجه الحذر في تقديم التوجيهات للأسواق.
ويأتي خطاب وارش في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بينما زادت التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب مع إيران، من صعوبة مهمة البنك المركزي.

ويحذر بعض المحللين في «وول ستريت» من أن وارش قد يخاطر بفقدان جزء من مصداقيته بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المنصب، إذا لم يتطرق بوضوح إلى قضية التضخم خلال خطابه في جاكسون هول، بحسب جريدة The New York Times.
هل يتخلى وارش عن تحفظه بشأن توجيه الأسواق؟
وتتجه أنظار المستثمرين إلى معرفة ما إذا كان وارش سيغير موقفه الرافض نسبيًا لتقديم توجيهات واضحة بشأن أسعار الفائدة.
وتشير العقود الآجلة يوم الجمعة إلى أن الأسواق تتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض مرة واحدة خلال العام الجاري، وهو ما قد يتعارض مع رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يضغط باستمرار على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، ينقسم مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي والاقتصاديون في «وول ستريت» بشأن الخطوة المقبلة للسياسة النقدية، بالتزامن مع صدور بيانات جديدة تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم.

وعادة ما يستغل رؤساء الاحتياطي الفيدرالي اجتماع جاكسون هول للإشارة إلى تحركات السياسة النقدية المستقبلية. وكان جيروم باول، سلف وارش، قد استخدم كلمته في العام الماضي لإرسال إشارات سبقت قرارات خفض أسعار الفائدة.
سوق السندات يراقب تحركات «الفيدرالي»
تتعلق إحدى أهم القضايا التي تراقبها الأسواق بمدى اهتمام وارش بارتفاع عوائد السندات، بحسب جريدة The New York Times.
وخلال آخر مؤتمر صحفي له في يوليو، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن ارتفاع عوائد السندات ربما يؤدي بالفعل جزءًا من مهمة البنك المركزي في تشديد الأوضاع المالية، لكن المستثمرين استجابوا ببيع السندات الحكومية، ما دفع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عدة عقود.
ومنذ ذلك الحين، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عدة تدخلات في السوق بهدف إبقاء عوائد السندات منخفضة، من بينها دعم الين الياباني وزيادة عمليات إعادة شراء سندات وأذون الخزانة الأمريكية طويلة الأجل.
ويرى محللون أن هذه التحركات قد تتعارض مع تركيز الاحتياطي الفيدرالي المتزايد على رفع أسعار الفائدة، كما يمكن أن تحد من قدرة البنك المركزي على التحرك بحرية فيما يتعلق بالسياسة النقدية.
كما قلل بيسنت من أهمية الأضرار الناتجة عن التضخم، وهو ما قد يزيد من التوتر بين وزارة الخزانة والمستثمرين في سوق السندات، بحسب جريدة The New York Times.

هل يتحول خطاب وارش إلى خطاب للسياسة النقدية؟
في الشهر الماضي، قال وارش للصحفيين إنه لم يكن قد حسم بعد محتوى خطابه في جاكسون هول، لكنه أشار إلى أن فرصة «طرح الأسئلة الكبرى» المتعلقة بالإنتاجية والتركيبة السكانية والاقتصاد العالمي تبدو جذابة بالنسبة له.
ولا يزال المحللون منقسمين بشأن ما إذا كان وارش سيتطرق في خطابه إلى التضخم وسوق السندات، أم سيبتعد عن القضايا المرتبطة مباشرة بالسياسة النقدية، ويرى بعض الاقتصاديين أن تفويت فرصة تقديم رؤية أكثر وضوحًا قد يمثل خطأ.
وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في أبولو جلوبال مانجمنت، إن وارش سيحتاج إلى تقديم شيء أكثر وضوحًا من المؤتمر الصحفي الذي عقده في يوليو، بحسب جريدة The New York Times.
ما الذي تنتظره الأسواق؟
تبحث الأسواق بشكل أساسي عن رؤية أوضح لما يعرف بـ«دالة رد الفعل» للاحتياطي الفيدرالي، أي الطريقة التي ينظر بها البنك المركزي إلى البيانات الاقتصادية، والعوامل التي يراقبها، وكيف يوازن بين المخاطر المختلفة، وما التطورات التي قد تدفعه إلى تغيير موقفه.
وقد رفض وارش مرارًا توضيح دالة رد الفعل الخاصة به عندما سأله الصحفيون عنها، ويختلف ذلك عن التوجيه المستقبلي، الذي يقدم توقعًا أكثر وضوحًا لمسار أسعار الفائدة إذا تطور الاقتصاد وفق السيناريوهات المتوقعة.
وفي فعالية عقدت في يوليو بمدينة سينترا البرتغالية، قال وارش إن سوق السندات قادر على فهم توجهات الاحتياطي الفيدرالي دون الحاجة إلى تحديد دالة رد فعل واضحة.

لكن بعض الاستراتيجيين يرون أن سوق السندات يبحث تحديدًا عن هذه الإشارات، وأن حالة عدم اليقين بشأن كيفية استجابة الفيدرالي للتضخم أصبحت أحد العوامل الرئيسية وراء تقلبات سوق أسعار الفائدة.
وأظهر استطلاع أجرته شبكة CNBC هذا الأسبوع وشمل 31 اقتصاديًا واستراتيجيًا ومستثمرًا، أن 80% من المشاركين يرون ضرورة أن يشرح وارش رؤيته الاقتصادية بمزيد من التفصيل.
ويرى المستثمرون أن جاكسون هول يمثل أفضل فرصة أمام رئيس الاحتياطي الفيدرالي للقيام بذلك.
احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر
تأتي هذه التطورات بينما تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا تضخمية مرتبطة بعدة عوامل، من بينها التعريفات الجمركية والحرب والإنفاق الكبير للشركات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتأثير ذلك على الأسعار.
وتُظهر توقعات الأسواق حاليًا وجود احتمال يبلغ نحو 34% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وفق أداة CME FedWatch، مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات اللاحقة.
وقال جيم كارون، كبير مسؤولي الاستثمار في حلول المحافظ الاستثمارية لدى مورجان ستانلي لإدارة الثروات، إن الاحتمالات لا تزال متقاربة للغاية بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وبالتالي، تترقب الأسواق خطاب وارش في جاكسون هول بحثًا عن أي إشارات قد تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا في ظل استمرار التضخم وارتفاع عوائد السندات وحالة عدم اليقين بشأن توقيت واتجاه الخطوة المقبلة للفيدرالي.
اقرأ أيضًا:
3 بنوك إقليمية تصوت لرفع الفائدة بمحاضر اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
«وارش» أمام خيارين في «جاكسون هول».. طمأنة الأسواق أم التزام الصمت؟
التضخم وعوائد السندات والفائدة.. ملفات تنتظر حسم «وارش» في «جاكسون هول»
الفيدرالي الأمريكي: التضخم قد يفرض فائدة مرتفعة لفترة أطول
Short Url
أزمة مالية تضرب الاقتصاد البريطاني و53.7 ألف شركة في خطر
28 أغسطس 2026 03:30 م
فائض الميزان التجاري للسعودية مع دول الخليج يرتفع 12% خلال 6 أشهر
28 أغسطس 2026 12:57 م
أكثر من ملياري شخص خارج الإنترنت.. أين يتركز السكان غير المتصلين عالميا؟
26 أغسطس 2026 09:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً