التضخم وعوائد السندات والفائدة.. ملفات تنتظر حسم «وارش» في «جاكسون هول»
الأحد، 23 أغسطس 2026 12:55 م
كيفين وارش
تتجه أنظار المستثمرين إلى كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عندما يلقي خطابه المرتقب الجمعة المقبلة خلال الندوة السنوية للبنك المركزي في «جاكسون هول» بولاية وايومنغ، وسط ترقب لما إذا كان سيقدم رؤية أكثر وضوحًا بشأن كيفية تعامل الفيدرالي مع التضخم ومسار أسعار الفائدة.
يأتي خطاب وارش، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب إشارات واضحة بشأن السياسة النقدية، خاصة بعد أن تجنب خلال اجتماع يوليو تقديم توجيهات مستقبلية بشأن أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين إلى تفسير تصريحاته، باعتبارها مؤشرًا على عدم إعطاء أولوية كافية لإعادة التضخم إلى مستهدفه.
وأدى ذلك إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن التضخم والعجز المالي، بحسب وكالة بلومبرج.

اختبار مهم لاستعادة ثقة الأسواق وتوضيح رؤيته للسياسة النقدية
ويُعد خطاب الجمعة الأول لوارش، بصفته رئيسًا لأكبر بنك مركزي في العالم أمام المشاركين في الندوة الاقتصادية السنوية، ما يضعه أمام اختبار مهم لاستعادة ثقة الأسواق، وتوضيح رؤيته للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويواجه وارش، خيارين رئيسيين، إما استغلال المنصة لطمأنة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي، يمتلك خطة واضحة لخفض التضخم، أو الاستمرار في تقليص الاعتماد على التوجيهات المستقبلية، والامتناع عن تقديم إشارات مباشرة بشأن مسار أسعار الفائدة.
وترجح «بلومبرج إيكونوميكس» السيناريو الثاني، متوقعة أن يركز وارش، على الإطار الفكري للإصلاحات التي يسعى لتنفيذها داخل الاحتياطي الفيدرالي، مع الاستناد إلى ما يراه أدلة على أن التوجيهات المستقبلية، حدّت من مرونة السياسة النقدية وأربكت إشارات الأسواق.
تأتي تصريحات وارش، المرتقبة بالتزامن مع استمرار التضخم الأمريكي أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، رغم ظهور مؤشرات على بدء تباطؤ ضغوط الأسعار.
وتصدر الحكومة الأمريكية الأربعاء بحسب المقرر، أحدث بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، وسط توقعات بارتفاع المؤشر بنسبة 3.6% على أساس سنوي في يوليو، وهي أبطأ وتيرة خلال 4 أشهر.
وتترقب الأسواق كذلك، بيانات الناتج المحلي الإجمالي المعدلة للربع الثاني، ومبيعات المنازل الجديدة، فضلًا عن المراجعة الأولية لبيانات الوظائف والرواتب الأساسية للسنة المنتهية في مارس.

أجندة البنوك المركزية عالميًا
ولا تقتصر الأنظار على الاحتياطي الفيدرالي، إذ تشهد الأسواق خلال الأسبوع المقبل مجموعة من قرارات أسعار الفائدة وبيانات التضخم والنمو في الاقتصادات الكبرى.
ويترقب المستثمرون في آسيا، اجتماع بنك كوريا المركزي الخميس، وسط توقعات متباينة بشأن إمكانية خفض أو تثبيت أسعار الفائدة، بينما تتجه الأنظار في الفلبين، إلى اجتماع البنك المركزي مع توقعات برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5%.
كما يُنتظر صدور بيانات التضخم في أستراليا واليابان وسنغافورة، إلى جانب بيانات الأرباح الصناعية في الصين والإنتاج الصناعي في الهند، وفي أوروبا، تتركز الأنظار على بيانات الاقتصاد الألماني، ومؤشرات التضخم الأولية في فرنسا وإسبانيا، فضلًا عن محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخير.
اقرأ أيضًا:-
الفيدرالي الأمريكي: التضخم قد يفرض فائدة مرتفعة لفترة أطول
كيف يؤثر تباطؤ التضخم الأمريكي وتوجهات الفيدرالي على أسواق مصر والبلدان الناشئة؟
جولدمان ساكس: تباطؤ التضخم يضعف فرص رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر
Short Url
«علي بابا» تُنعش بورصة هونغ كونغ بطرح أسهم ضخمة بـ10.2 مليار دولار
23 أغسطس 2026 01:03 م
روساتوم تتصدر مجال الطباعة الصناعية ثلاثية الأبعاد باستخدام النحاس
23 أغسطس 2026 11:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً