الجمعة، 28 أغسطس 2026

04:40 م

أزمة مالية تضرب الاقتصاد البريطاني و53.7 ألف شركة في خطر

الجمعة، 28 أغسطس 2026 03:30 م

الاقتصاد البريطاني

الاقتصاد البريطاني

منة الغزاوي

تواجه الشركات البريطانية ضغوطاً مالية متزايدة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل والتوظيف والضرائب، بالإضافة إلى الضغوط التي تواجهها سلاسل التوريد، مما يزيد من صعوبة الأوضاع المالية للشركات في عدد من القطاعات.

فوفقاً لتقرير نشره موقع Manufacturing Management البريطاني، مستنداً إلى أحدث أبحاث "تنبيه العلم الأحمر" الصادرة عن مجموعة BTG الاستشارية، ارتفع عدد الشركات البريطانية التي تواجه ضائقة مالية إلى نحو 53,756 شركة خلال الربع الثاني من 2024، بزيادة 9% على أساس سنوي.

ارتفاع الضائقة المالية في 21 قطاعاً بريطانياً

وامتدت الضغوط المالية إلى معظم قطاعات الاقتصاد البريطاني، إذ شهد 21 قطاعاً من أصل 22 قطاعاً ارتفاعاً في مستويات الضائقة المالية الحرجة مقارنة بالعام الماضي، وتأتي القطاعات التي تعتمد على إنفاق المستهلكين من أكثر القطاعات تأثراً، إذ ارتفعت الضائقة المالية في قطاعي الترفيه والثقافة وقطاع الفنادق والإقامة بنسبة 27%، بينما زادت في قطاع الرياضة والنوادي الصحية بنسبة 21%، كما سجلت شركات تجارة الأغذية والأدوية بالتجزئة ارتفاعاً في الضائقة المالية بنسبة 18% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

تراجع الاقتصاد البريطاني 

674 ألف شركة تحت ضغط مالي كبير

ولم تقتصر الضغوط على الشركات التي تواجه أزمات مالية حادة، إذ ارتفع أيضاً عدد الشركات التي تعاني ضغوطاً مالية كبيرة بنسبة 1.1% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 674,030 شركة. وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت الضائقة المالية في خدمات الدعم بنسبة 1.4%، بينما سجل قطاع العقارات والخدمات العقارية زيادة أكبر بلغت 9%، كما تراجعت الضائقة المالية في قطاع البناء بنسبة 0.7% مقارنة بالعام الماضي، لكنه ظل من بين القطاعات التي تضم أكبر عدد من الشركات التي تواجه ضغوطاً مالية.

ارتفاع طلبات التصفية يثير المخاوف

وجاء ارتفاع الضغوط المالية بالتزامن مع زيادة طلبات تصفية الشركات في المملكة المتحدة، إذ أظهرت بيانات وزارة العدل، التي استندت إليها مجموعة BTG، تسجيل ما يقارب 6,411 طلب تصفية خلال عام 2025، بزيادة 16% مقارنة بالعام السابق.

وكشفت البيانات أيضاً عن ارتفاع قيمة المستحقات الضريبية على الشركات، إذ بلغت نحو 27 مليار جنيه إسترليني لصالح هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية HMRC بنهاية عام 2025، وتشمل هذه المستحقات ضرائب الشركات وضريبة القيمة المضافة وضرائب الرواتب.

ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم يزيد أعباء الشركات

وحذرت جولي بالمر، الشريكة الإدارية في BTG، من أن استمرار الضغوط المالية يعكس صعوبة الظروف التي تواجهها الشركات البريطانية، مشيرة إلى أن أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة يزيد من الضغوط على الشركات ويؤثر في قدرتها على الاستمرار.

الضغوط المالية على الشركات 

وأضافت أن بعض الشركات تلجأ إلى إجراء تغييرات في أنشطتها والبحث عن مصادر تمويل جديدة لتحسين أوضاعها المالية، خاصة الشركات التي تعتمد بشكل كبير على إنفاق المستهلكين، في الوقت الذي تأمل فيه الشركات في الحصول على مزيد من الدعم وإجراءات حكومية واضحة تساعدها على مواجهة الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

ضغوط اقتصادية تهدد بزيادة الإفلاس في 2027

وحذر ريك ترينور، الرئيس التنفيذي لـ BTG، وفقاً لما نقله Manufacturing Management، من أن استمرار التوترات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية يزيد الضغوط على الشركات خلال الفترة المقبلة، وأوضح أن ارتفاع طلبات التصفية يعد مؤشراً مقلقاً، خاصة أن تأثير الأزمات الاقتصادية على حالات الإفلاس قد يظهر بعد فترة، مما يثير مخاوف من زيادة حالات الإفلاس خلال عام 2027، وتزداد هذه المخاوف مع احتمالية ارتفاع أسعار الطاقة مرة أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الأعباء على المستهلكين، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض.

كما تشير البيانات إلى اتساع نطاق الضغوط المالية التي تواجهها الشركات البريطانية، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة والاقتراض، بالإضافة إلى ضعف ثقة المستهلكين واستمرار التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.

ومع دخول النصف الثاني من 2026 واقتراب عام 2027، تظل القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على إنفاق المستهلكين الأكثر عرضة لمزيد من الضغوط، خاصة مع استمرار ضعف الطلب وارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال.

اقرأ أيضا:

مبيعات البخور والشموع تتجاوز الـ 27 مليار دولار في 2026 وأمريكا أكبر المسيطرين على السوق

مخاوف من تداعيات علاوة «الغرب الأوسط».. نواب أمريكيون يطالبون بالتحقيق في أسعار الألومنيوم

66 % من إنتاج الأدوية الدنماركية للتصدير.. و"نوفونورديسك" تقود القطاع

Short Url

search