الخميس، 27 أغسطس 2026

06:02 ص

كيف تساهم آلية «الشورت سيلينج» في ربحية المستثمرين وتعميق البورصة؟

الخميس، 27 أغسطس 2026 03:20 ص

البورصة المصرية- أرشيفية

البورصة المصرية- أرشيفية

سمر أبو الدهب

يتأهب سوق المال المصري لمرحلة جديدة من التطور التكنولوجي والتشريعي مع قرب التفعيل الفعلي لآلية بيع الأوراق المالية المقترضة، المعروفة عالميًا بـ "الشورت سيلينج"، وذلك عقب اجتماع موسع ترأسه الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بمشاركة عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس شركة مصر للمقاصة، لاستعراض الجاهزية الفنية والتقنية قبل الطرح الرسمي للأداة في السوق.


آلية عمل البيع على المكشوف وكيفية استغلالها

تعتمد أداة "الشورت سيلينج" على تمكين المستثمر من تحقيق أرباح رأسمالية خلال اتجاه الأسهم نحو الهبوط، بعكس الطرق التقليدية التي تشترط الصعود لتحقيق الربح. وتبدأ العملية باقتراض المستثمر لعدد معين من الأسهم التي يتوقع انخفاض سعرها من مالكها الأصلي عبر أمناء الحفظ، ثم يقوم ببيعها فورًا في السوق بالسعر المرتفع السائد.

وعند انخفاض سعر السهم وفق توقعات المستثمر، يقوم بإعادة شرائه مرة أخرى بسعر أقل من السوق، ويرده إلى المقرض، ليحتفظ بالفارق السعري كربح صافي له بعد خصم تكاليف العمولات ورسوم الاقتراض.

وتدار هذه المنظومة عبر "نظام الإقراض المركزي" التابع لشركة مصر للمقاصة، والذي يربط بين شركات السمسرة وأمناء الحفظ والبورصة لعرض الفرص المتاحة بكل شفافية.


أهمية الآلية ومكاسبها المباشرة للمستثمرين والسوق

يحقق تفعيل هذه الأداة الاستثمارية حزمة من المزايا المالية والتشغيلية لكافة المتعاملين في البورصة المصرية؛ حيث تتيح للمستثمرين خيارات الربح في الأسواق الهابطة وإدارة مخاطر المحافظ واستغلال فترات التراجع لتحقيق عائدات بدلاً من الانتظار أو الخروج الاضطراري.

كما تؤدي عمليات الإقراض وإعادة الشراء إلى زيادة مستويات السيولة وتنشيط التداولات عبر رفع حجم المعاملات اليومية وزيادة معروض الأسهم المتاحة للتداول.

إلى جانب ذلك، تساهم الآلية في تحسين كفاءة تسعير الأوراق المالية والحد من التقييمات المبالغ فيها والفقاعات السعرية لتنعكس القيمة العادلة للأسهم، فضلاً عن دورها في جذب الاستثمارات المؤسسية والأجنبية وتوفير بيئة متكاملة تشجع الصناديق العالمية على ضخ رؤوس أموال جديدة.


تأهيل شركات السمسرة ورؤية التطوير الشامل

تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية إلزام شركات السمسرة الحاصلة على تراخيص المزاولة بضرورة استكمال البنية التكنولوجية والربط الكامل مع نظام الإقراض المركزي، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية مكثفة للكوادر الفنية لضمان سلامة التنفيذ وحماية حقوق المتعاملين.

ويأتي إطلاق هذه الآلية في إطار استراتيجية متكاملة لإعادة هيكلة الأدوات المالية في مصر، والتي تتزامن مع تدشين سوق المشتقات المالية وإطلاق العقود المستقبلية، فضلاً عن السماح لصناديق الاستثمار وصناديق التحوط بممارسة هذه الأنشطة لتنويع خيارات التداول وتعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري إقليميًا.

اقرأ أيضا

مشتريات محلية تصعد بمؤشرات البورصة المصرية.. والسوقي يربح 10 مليارات جنيه

Short Url

search