الأربعاء، 26 أغسطس 2026

10:27 ص

مصر أمام «COP17»: استعادة المراعي خط دفاعنا الأول لمواجهة التغيرات المناخية

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 09:28 ص

الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر

الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر

هدير جلال

استعرض الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، تجربة مصر في استعادة المراعي ودعم وتمكين المجتمعات الرعوية، وذلك خلال مشاركته نيابةً عن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في الشق رفيع المستوى للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17» والمنعقد في منغوليا.

إدارة الموارد وصناعة القرار

وأكد شوقي أن حماية المراعي واستعادتها تبدأ من تمكين الإنسان الذي يعتمد عليها، مشددًا على أهمية إشراك الرعاة في إدارة الموارد وصناعة القرار، والاستفادة من خبراتهم المحلية إلى جانب توظيف العلوم والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة تحديات الجفاف والتغيرات المناخية.

وأشار إلى تجربة محافظة مطروح، التي شهدت إطلاق «رابطة الطارف للمراعي والرعاة»، باعتبارها نموذجًا لتنظيم وتمكين المجتمعات الرعوية، وتحويل الرعاة من مجرد متلقين للخدمات إلى شركاء فاعلين في إدارة الموارد الطبيعية والحفاظ على استدامتها.

زيادة التمويل الموجه للمجتمعات الرعوية

واستعرض رئيس مركز بحوث الصحراء جهود مصر في مجال حصاد مياه الأمطار واستعادة الأراضي المتدهورة وتحسين الغطاء النباتي، داعيًا إلى زيادة التمويل الموجه للمجتمعات الرعوية، وتعزيز الخدمات البيطرية والإرشاد الرعوي، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة للمنتجات القائمة على المراعي.

وأوضح أن استعادة المراعي تمثل نموذجًا عمليًا لتحقيق التكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث، من خلال الجمع بين جهود مكافحة التصحر والتكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي، بما يحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية متكاملة للمجتمعات المحلية.

حماية التربة والتنوع البيولوجي

وأكد أن استعادة المراعي تسهم في حماية التربة والتنوع البيولوجي، وتحسين قدرة الأراضي على الاحتفاظ بالمياه، فضلًا عن دعم الأمن الغذائي وحماية سبل عيش المجتمعات المحلية التي تعتمد على الموارد الرعوية.

ودعا شوقي إلى وضع استعادة المراعي وتمكين الرعاة ضمن أولويات التمويل الدولي، خاصة في القارة الأفريقية والمناطق الجافة وشبه الجافة، باعتبارها من أكثر المناطق تأثرًا بتداعيات الجفاف وتدهور الأراضي والتغيرات المناخية.

وتستعد مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف «COP18» في مدينة شرم الشيخ عام 2028، وسط تطلع إلى تعزيز التعاون الدولي والأفريقي في مجالات استعادة المراعي، ومواجهة التصحر، ودعم وتمكين المجتمعات الرعوية.

Short Url

search