الخميس، 20 أغسطس 2026

08:50 م

النووي يحارب التصحر.. كيف ترسم النظائر خريطة المياه الجوفية؟

الخميس، 20 أغسطس 2026 07:29 م

التصحر

التصحر

تُستخدم العلوم النووية كأداة للإدارة البيئية، لا سيما في مراقبة الموارد المائية وتتبع التلوث، وفهم كيفية استجابة النظم الإيكولوجية للإجهاد المناخي.

 ومن أهم تطبيقاتها "الهيدرولوجيا النظائرية"، التي تستخدم النظائر - سواء كانت طبيعية أو مُضافة - لدراسة حركة المياه ومصدرها.

وتصف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الهيدرولوجيا النظائرية، بأنها تقنية قادرة على توفير معلومات حول مصدر المياه وعمرها وجودتها وحركتها.

ويمكن للعلماء استخدام البصمات النظائرية لتحديد كيفية تسرب مياه الأمطار إلى أنظمة المياه الجوفية، وسرعة تجدد الخزانات الجوفية، وكيفية انتقال المياه عبر الأنهار والتربة وطبقات المياه الجوفية.

ويعتبر لهذه المعلومات أهمية بالغة بالنسبة للبلدان التي تواجه الجفاف وشح المياه؛ ففي حين قد تُظهر طرق المراقبة التقليدية كمية المياه المتاحة، تساعد التقنيات النظائرية في الكشف عن مصدر المياه ومسارات حركتها، ومن شأن ذلك تحسين إدارة المياه الجوفية، ومساعدة الحكومات على وضع استراتيجيات لحماية احتياطيات المياه الاستراتيجية.

 

استخدام التقنيات النووية لدراسة التلوث

يمكن استخدام التقنيات النووية لدراسة التلوث؛ إذ تتيح المواد المشعة المتتبعة (أو الكواشف الإشعاعية) تتبع حركة الملوثات عبر الأنظمة الصناعية وشبكات مياه الصرف الصحي، ما يساعد في تحديد مصادر التلوث وتقييم كفاءة عمليات المعالجة.

وتصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، منشورات فنية تتناول تطبيقات المواد المشعة المتتبعة في عمليات المياه السطحية ومعالجة مياه الصرف الصحي، ويمكن لتقنيات الإشعاع ذاتها، أن تساهم في حماية البيئة.

وثّقت الوكالة، استخدام عمليات تعتمد على الإشعاع لمعالجة مياه الصرف الصحي التي تحتوي على ملوثات عضوية، ما يفتح الباب أمام تطبيقٍ محتملٍ آخرَ للعلوم النووية في مجال المعالجة البيئية.

 

الدراسات النظائرية في المجالات الزراعية والبيئية

تكتسب الدراسات النظائرية في المجالات الزراعية والبيئية، أهمية متزايدة مع تزايد الضغوط التي يفرضها تغير المناخ على الأراضي والموارد المائية. 

وتشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن الأساليب النظائرية، يمكن أن تساعد البلدان في تقييم أنظمة التربة والمياه والنباتات، ووضع استراتيجيات أكثر كفاءة لاستخدام المياه والأسمدة، فضلًا عن دعم جهود مكافحة التصحر.

ويتجاوز الدور البيئي للعلوم النووية، مجرد توليد الطاقة النووية؛ فمن رسم خرائط المياه الجوفية إلى تتبع التلوث، توفر التقنيات النظائرية للعلماء، معلومات قد تعجز القياسات التقليدية أحيانًا عن توفيرها.

ويمكن في ظل ما يشهده العالم من إجهاد مائي وحالة من عدم اليقين المناخي، أن تشكل هذه المعلومات ركيزةً أساسية لسياسات بيئية قائمة على الأدلة العلمية.

 

اقرأ أيضًا:-

النووي لا يولّد كهرباء فقط.. كيف تكشف الأشعة النووية أخطر عيوب المصانع؟

Short Url

search