الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

06:38 م

تعليق شرط الـ3 سنوات.. هل يقضي قرار 171 على أزمات الأراضي الصناعية؟

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 05:42 م

مجمع صناعي- أرشيفية

مجمع صناعي- أرشيفية

هل يسهم تعليق شرط الـ3 سنوات الذي أصدره وزير الصناعة في الحد من أزمات الأراضي الصناعية، أم يفتح الباب أمام أزمة جديدة؟ سؤال يتردد في أوساط مجتمع الأعمال والصناعة، في ظل ما شهدته السوق خلال السنوات الماضية من تحديات مرتبطة بتخصيص الأراضي الصناعية وآليات التصرف فيها.

وفي هذا السياق، أصدر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، القرار رقم 171 لسنة 2026، متضمنًا عددًا من التيسيرات للمستثمرين الجادين، من أبرزها إلغاء القيد الزمني للتصرف في الأراضي الصناعية، بعدما كان التصرف فيها مرتبطًا بمرور 3 سنوات، والاكتفاء بإثبات الجدية وبدء التشغيل وسداد كامل ثمن الأرض.

وبحسب الهيئة العامة للتنمية الصناعية، يستهدف القرار معالجة الآثار السلبية التي ترتبت على القرار السابق رقم 107، وإتاحة قدر أكبر من المرونة أمام المستثمرين الجادين، بما يدعم حركة الاستثمار الصناعي.

قرار تعليق شرط الـ3 سنوات

وحول مدى تأثير القرار الجديد على سوق الأراضي الصناعية، قال محمد البهي، الخبير الصناعي، إن تعليق شرط الـ3 سنوات، واستبداله بالاكتفاء بإثبات الجدية بموجب القرار الوزاري رقم 171 لسنة 2026، يستهدف معالجة فجوة سعرية ساهمت خلال الفترة الماضية في ظهور ممارسات احتكارية.

وأوضح أن بعض الأراضي والمصانع القريبة من انتهاء فترة الحظر كانت تُتداول بأسعار مضاعفة، وهو ما خلق تشوهات في السوق وأتاح مجالًا للمضاربة، مشيرًا إلى أن التعديل الجديد لا يفتح الباب بالضرورة أمام أزمة جديدة، وإنما يمهد لآلية أكثر مرونة في تقييم جدية المستثمر، تقوم على الإنتاج والتشغيل الفعلي بدلًا من الالتزام بقيد زمني ثابت.

وأضاف أن ربط التصرف في الأرض بإثبات الجدية وبدء التشغيل وسداد كامل قيمتها من شأنه أن يوجه الأرض الصناعية إلى النشاط الإنتاجي الفعلي، بدلًا من اعتبار مرور المدة الزمنية وحده معيارًا لجدية المستثمر.

رقابة صارمة لمنع التحايل

ومن جانبه، قال محمد محمود، الخبير الاقتصادي، إن القرار يستهدف تحسين بيئة الأعمال والاستثمار الصناعي، وإتاحة قدر أكبر من المرونة للمستثمرين، إلا أن نجاحه يرتبط بصورة أساسية بآليات التنفيذ والرقابة.

وأشار إلى أهمية وضع معايير واضحة لمتابعة مدى جدية المشروعات، إلى جانب تقييم نتائج القرار بصورة دورية للتأكد من تحقيق أهدافه وعدم تحوله إلى وسيلة جديدة للمضاربة على الأراضي الصناعية.

وأوضح أن القرار يمكن أن يسهم في الحد من المضاربة من خلال ربط التصرف في الأرض بسداد كامل ثمنها وبدء التشغيل الفعلي، فضلًا عن إتاحة المجال أمام المستثمر المتعثر للتخارج وبيع أصوله إلى مستثمر آخر لديه القدرة على استكمال النشاط الصناعي.

وشدد على أن هذه المرونة يجب أن تواكبها رقابة صارمة لمنع أي محاولات للتحايل على القرار، سواء من خلال إنشاء مصانع صورية أو إجراء تغييرات شكلية في النشاط بهدف إعادة بيع الأرض أو استغلالها في المضاربة.

اقرأ أيضا:

وزير الصناعة: الشهادة الأكاديمية لم تعد كافية.. والمهندس المصري يقود قاطرة التنمية

وزير الصناعة: توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي ركيزة أساسية للمنافسة عالميًا

Short Url

search