الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

05:47 م

لماذا تتجه الدولة للإيجار التمليكي للأراضي الصناعية بدلًا من البيع المباشر؟

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 04:43 م

مجمع صناعي- أرشيفية

مجمع صناعي- أرشيفية

اتجهت الدولة في الفترة الأخيرة، متمثلة في وزارة الصناعة، نحو اتخاذ عدد من القرارات التي من شأنها دعم المصنعين. وجاء على رأس تلك القرارات تقديم الأراضي للمستثمرين دون المطالبة بدفع كامل قيمتها، إضافة إلى توفيرها بنظام يعتمد على دفع قيمة إيجارية متفق عليها، يمكن فيما بعد وفق الإجراءات المنظمة، أن تتحول تلك القيم المتتابعة إلى جزء من ثمن الأرض الصناعية بعد خصمها من القيمة الفعلية لها؛ فلماذا تتخذ الدولة هذا النهج في هذه الفترة؟.

الإيجار المنتهي بالتملك يخفف الأعباء عن المستثمر

أكد اللواء حازم عنان، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الدولة تتجه إلى استحداث نظام الإيجار المنتهي بالتملك ضمن آليات تخصيص الأراضي الصناعية، بهدف دعم المستثمرين وتخفيف الأعباء المالية في بداية تنفيذ المشروعات، موضحاً أن فكرة الإيجار المنتهي بالتملك جاءت في إطار المتابعة المستمرة التي تقوم بها وزارة الصناعة للمشروعات الصناعية التي يتم تخصيصها للمستثمرين من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

وأشار نائب رئيس الهيئة، في تصريحات له، إلى أن هذه المتابعة تستهدف الوقوف على المعوقات التي قد تواجه المستثمرين، ومتابعة مدى التزامهم بالبرامج الزمنية المحددة لكل مشروع للانتهاء منه وتشغيله، بالإضافة إلى متابعة الطلبات والرغبات التي يقدمها المستثمرون بشأن ما يواجهونه من معوقات أو مطالب لتحسين مناخ الاستثمار.

وأضاف أن النظام الجديد يتيح للمستثمر وخاصة المستثمر الذي يبدأ مشروعه للمرة الأولى توجيه إمكانياته إلى إنشاء المصنع وتوفير الآلات والمعدات وبدء التشغيل الفعلي، بدلاً من تحمل قيمة الأرض بالكامل في بداية المشروع، موضحاً أن الآلية الجديدة تقوم على سداد المستثمر 5% فقط من سعر المتر للأرض في بداية التخصيص، على أن تزيد هذه النسبة بواقع 10% كل عام من العام التالي للتعاقد.

وتابع أن مدة الإيجار تبدأ من 7 سنوات وتمتد حتى 21 سنة كحد أقصى، مع إعادة تقييم قيمة الإيجار كل 7 سنوات، موضحاً أن التقييم يتم في السنة السابعة ثم السنة الرابعة عشرة ثم السنة الحادية والعشرين.


التملك بعد إثبات الجدية ومواجهة التسقيع

وأوضح «عنان» أن النظام يتميز بالمرونة، حيث يمكن للمستثمر تملك الأرض في أي وقت خلال فترة الإيجار، بعد إثبات الجدية من خلال التشغيل الفعلي والحصول على رخصة تشغيل وسجل صناعي، مؤكداً أن المستثمر يستطيع التعامل مع الأرض باعتباره مالكاً لها، مع الاستفادة من التيسيرات التي يوفرها النظام، ولادتاً إلى أن المبالغ التي سبق سدادها خلال فترة الإيجار يتم احتسابها عند التملك وخصمها من القيمة المستحقة.

وشدد على أن من أبرز مزايا النظام الجديد حماية الأراضي الصناعية من ظاهرة تسقيع الأراضي والمتاجرة فيها، بعد ربط التملك بالتشغيل الفعلي للمشروع، موضحاً أن ربط التملك بالتشغيل يمثل حافزاً للمستثمر لبدء العمل في وقت سريع، خاصة مع تخفيف الأعباء المالية في بداية تخصيص الأرض، بما يسمح له بتوجيه موارده إلى البنية الأساسية وتوفير المعدات وبدء التشغيل الفعلي.

ولفت إلى أن النظام يحقق فائدة مشتركة للدولة والمستثمر، حيث يحصل المستثمر على مساحة أكبر من المرونة في السداد والتملك، بينما تضمن الدولة توجيه الأرض إلى مشروعات صناعية جادة ومرتبطة بالتشغيل الفعلي.

التسهيلات تدعم العملية الصناعية

ومن جانبه، أكد محمد محمود، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن الإجراءات والتسهيلات التي تقدمها الوزارة للمستثمرين من شأنها دعم العملية الصناعية ومواجهة أكبر العقبات التي تواجه المستثمر، وفي مقدمتها توفير الأرض الصناعية.

وقال الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ورئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، في تصريحاته، إن المستثمر كان يعتبر الحصول على قطعة أرض لبناء مشروعه الصناعي حلماً، في ظل التحديات التي كانت تواجهه للحصول عليها، ومنها صعوبة الإجراءات والمستندات، فضلاً عن البيروقراطية التي عطلت عملية التنمية بشكل كبير.

وأضاف الدكتور «الحسيني» أن الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، عمل بعد توليه الحقيبة الوزارية على رقمنة الإجراءات المتعلقة بالقطاع، بهدف دعم المصنعين وتوفير أكبر قدر من الفرص المتاحة لهم.

اقرأ أيضًا:

وزير الصناعة: توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي ركيزة أساسية للمنافسة عالميًا

وزير الصناعة: الشهادة الأكاديمية لم تعد كافية.. والمهندس المصري يقود قاطرة التنمية

Short Url

search