الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

12:40 م

زيادة المبيعات وخفض التكاليف.. كيف تقيس شركات التجزئة عائد الذكاء الاصطناعي؟

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 01:14 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات التجزئة العالمية إلى مرحلة جديدة في استخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما تجاوزت مرحلة تجربة الأدوات الجديدة إلى التركيز على العائد المالي المباشر الذي يمكن تحقيقه منها، وأصبحت الشركات تراجع استثماراتها في هذه التقنيات بصورة أكثر دقة، بحثًا عن التطبيقات التي تحقق قيمة ملموسة للعملاء وتنعكس في الوقت نفسه على النتائج المالية.

وتعد شركة «ألبرتسونز»، من أبرز الأمثلة على هذا التحول، إذ بدأت خلال الأشهر الماضية في تقييم أدوات الذكاء الاصطناعي وفق قدرتها على تحسين تجربة التسوق وزيادة قيمة المبيعات، وقالت جيل بافلوفيتش، نائبة الرئيس الأولى لتجارب التسوق الرقمية في الشركة، إن ألبرتسونز أصبحت أكثر قدرة على تحديد المجالات التي تحقق فيها استثمارات الذكاء الاصطناعي أكبر تأثير.

وأطلقت الشركة، خلال نحو 18 شهرًا عدة أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها «Ask AI»، و«Plan AI»، و«Buy AI»، لمساعدة العملاء في مراحل مختلفة من عملية التسوق، إلا أنها تتجه حاليًا إلى دمج هذه الأدوات في مساعد محادثة واحد، بهدف تقليل تكرار الجهود والموارد وتحقيق استفادة أكبر من الاستثمارات التقنية.

زيادة قيمة الطلبات تدعم الاستثمار

وبدأت ألبرتسونز، في رصد عوائد ملموسة من استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع متوسط قيمة طلبات العملاء بنحو 10% عند استخدام البحث التقليدي القائم على المحادثة، بينما وصلت الزيادة إلى نحو 26% عند استخدام مساعدين أكثر شمولًا يساعدون العملاء على اختيار الوصفات والمكونات وفق احتياجاتهم وتفضيلاتهم الغذائية.

وتفسر الشركة جانبًا من هذه الزيادة بقدرة المساعدات الذكية على اقتراح المنتجات التي قد ينساها المتسوق أثناء عملية الشراء، وعوضًا عن البحث عن كل مكون بشكل منفصل، يستطيع المستخدم الحصول على قائمة متكاملة بالمنتجات المطلوبة لإعداد وجبة معينة، ما قد يدفعه إلى إضافة منتجات أخرى إلى سلة المشتريات.

رقائق الذكاء الاصطناعي

ومع ارتفاع عدد المستخدمين، يمكن لهذه الزيادات الصغيرة في قيمة كل طلب أن تتحول إلى عائد مالي كبير يساعد الشركات على تغطية تكاليف تطوير وتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي.

مراجعة ربع سنوية للعائد

وتخضع استثمارات ألبرتسونز، في الذكاء الاصطناعي لمراجعة دورية من فريق مالي متخصص، يراقب الإنفاق والعوائد عبر أربعة مجالات رئيسية تشمل تجربة العملاء الرقمية، واستخبارات التسويق، وتمكين الموظفين، وتحسين سلاسل الإمداد.

ويجتمع الفريق المالي كل 3 أشهر لمقارنة حجم الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي بالقيمة التي تحققها، في مؤشر على تحول الشركات من التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مشروعًا تجريبيًا إلى اعتباره استثمارًا يحتاج إلى مؤشرات أداء وعائد واضح.

ولا يقتصر تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على شركات التجزئة، إذ تستفيد شركات صناعية أمريكية من الطلب المتزايد المرتبط بمراكز البيانات، مع ارتفاع الطلب على معدات الطاقة والمولدات اللازمة لتشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتشير هذه التطورات إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي دخل مرحلة جديدة، لم يعد فيها معيار النجاح هو عدد الأدوات التي تطلقها الشركات، وإنما قدرتها على تحويل الإنفاق على التكنولوجيا إلى زيادة في المبيعات، وخفض للتكاليف، وتحسين للعمليات، وقيمة مالية يمكن قياسها بوضوح.

اقرأ أيضًا:

المهارات المالية تتصدر سوق العمل في 2026 والذكاء الاصطناعي مهارة مشتركة

Short Url

search