الإثنين، 24 أغسطس 2026

02:55 ص

تراجع شحنات الهواتف في إفريقيا بـ7%.. ومصر تسجل هبوطًا حادًا بنسبة 26%

الإثنين، 24 أغسطس 2026 12:13 ص

الهواتف الذكية

الهواتف الذكية

شهد سوق الهواتف الذكية في إفريقيا تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من 2026، لينهي سلسلة من النمو استمرت 3 سنوات، إذ انخفضت الشحنات بنسبة 7% على أساس سنوي، وفق أحدث بيانات شركة «أومديا»، وسط ارتفاع أسعار الأجهزة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للمستهلكين في عدد كبير من أسواق القارة.

وكانت الهواتف، التي يقل سعرها عن 100 دولار الأكثر تأثرًا بالتراجع، إذ هبطت شحناتها بنسبة 34% على أساس سنوي، بما يعادل انخفاضًا يقارب 3 ملايين وحدة، ويرتبط هذا التراجع بارتفاع تكاليف مكونات الهواتف، خصوصًا الذاكرة، إلى جانب تغيرات سلاسل الإمداد المرتبطة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ارتفاع الأسعار يدفع المستهلكين إلى الأجهزة الأغلى

وقال مانش برافينكومار، المحلل الرئيسي لدى «أومديا»، إن سوق الهواتف الإفريقي يشهد تحولًا واضحًا نحو الأجهزة الأعلى سعرًا، بعدما أصبحت الشركات تواجه صعوبة في تصنيع هواتف منخفضة السعر بصورة مربحة.

وأشار إلى أن المستهلكين الذين يحتاجون إلى شراء هاتف جديد أصبحوا مضطرين إلى رفع ميزانياتهم، مع تجاوز أسعار الأجهزة في كثير من الحالات حاجز 200 دولار، وهو ما يضغط على الطلب ويؤدي إلى تأجيل عمليات الاستبدال.

كما ارتفع متوسط سعر بيع الهاتف في السوق الإفريقية بنحو 41 دولارًا على أساس سنوي ليصل إلى 202 دولار، في تحول واضح عن موجة انخفاض الأسعار التي شهدها السوق خلال الربع الثاني من 2025.

مصر بين أكبر الأسواق المتراجعة

سجلت مصر واحدة من أكبر نسب الانكماش بين الأسواق الإفريقية، إذ تراجع سوق الهواتف الذكية بنسبة 26% خلال الربع الثاني من 2026.

وجاء ذلك بعدما رفعت الشركات أسعار الأجهزة بصورة كبيرة خلال منتصف الربع، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج المحلية بنحو 50% منذ بداية العام، وفقًا لشعبة المحمول بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.

وأدت الزيادات السعرية إلى اضطراب في قنوات البيع التقليدية، كما دفعت شريحة من المستهلكين إلى تأجيل استبدال هواتفهم، في ظل ارتفاع تكلفة الأجهزة وتراجع القدرة على تحمل الأسعار الجديدة.

الهواتف الذكية

جنوب إفريقيا تسجل نموًا 17%

في المقابل، جاءت جنوب إفريقيا في صدارة الأسواق الإفريقية من حيث الأداء، بعدما ارتفعت شحنات الهواتف الذكية فيها بنسبة 17% على أساس سنوي.

واستفاد السوق من تحسن القوة الشرائية للمستهلكين واستمرار الانتقال إلى هواتف تدعم شبكات الجيل الخامس 5G، ما عزز الطلب على الأجهزة الأعلى سعرًا، وزاد أهمية السوق بالنسبة لشركات مثل «سامسونج» و«أونر».

أما نيجيريا، فسجلت تراجعًا بنسبة 11%، مع تأجيل المستهلكين عمليات الشراء بسبب ارتفاع الأسعار، بينما انخفض السوق في كينيا بنسبة 15%، خصوصًا مع استمرار تركّز الطلب على الأجهزة التي يقل سعرها عن 150 دولارًا.

ترانشن تخسر 14% وسامسونج تحقق نموًا

وتراجعت شحنات شركة «ترانشن»، المالكة لعلامات «تكنو»، و«إنفينيكس»، و«آيتل»، بنسبة 14%، متأثرة بتركيزها الكبير على فئة الهواتف التي يقل سعرها عن 100 دولار، وهي الفئة الأكثر تضررًا من ارتفاع تكاليف المكونات والأسعار.

في المقابل، ارتفعت شحنات «سامسونج»، بنسبة 15%، مستفيدة من تحول الطلب نحو الأجهزة الأعلى سعرًا، إلى جانب إدارتها للمخزون بشكل مكّنها من الاحتفاظ بمخزونات لعدة أشهر من بعض أجهزتها، بينها Galaxy A07 وA17.

كما واصلت «أونر»، النمو للربع الثاني على التوالي، مدفوعة بتركيزها على الهواتف المتوسطة والعالية التي تتجاوز أسعارها 300 دولار، بينما تراجعت شحنات «شاومي» بنسبة 30% و«أوبو» بنسبة 25%.

تمويل شراء الهواتف يصبح ضرورة

تتوقع «أومديا»، أن ينكمش سوق الهواتف الذكية الإفريقي بنسبة 26% خلال 2026، ما ينهي فترة نمو استمرت 3 سنوات.

ومع استمرار ارتفاع تكاليف المكونات وتقلبات أسعار الصرف، تتجه شركات الهواتف إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها المتعلقة بالأسعار والتمويل، ومن المتوقع أن يصبح تمويل شراء الأجهزة بالتقسيط أكثر أهمية، باعتباره وسيلة لتمكين المستهلكين من اقتناء الهواتف الأعلى قيمة دون تحمل التكلفة كاملة مقدمًا.

وتعد «ترانشن»، من الشركات النشطة في مجال تمويل شراء الأجهزة داخل إفريقيا، بينما بدأت «شاومي» أيضًا في دراسة شراكات تمويلية لتوسيع قدرة المستهلكين على شراء الأجهزة الأعلى سعرًا.

ويشير أداء السوق خلال الربع الثاني إلى أن المنافسة في إفريقيا لم تعد تعتمد فقط على طرح هواتف أرخص، وإنما أصبحت مرتبطة بقدرة الشركات على تحقيق توازن بين الأسعار والطلب والربحية وتكاليف المكونات في سوق يتعرض لضغوط متزايدة.

اقرأ أيضًا:

مصر تخطط لإنتاج 30 مليون هاتف بحلول 2028 وتتوسع في التصدير لإفريقيا

Short Url

search