الأحد، 23 أغسطس 2026

02:53 م

تراجع الطلب 3%.. تأخر تسليم الوحدات يضع العقارات أمام اختبار صعب

الأحد، 23 أغسطس 2026 12:47 م

الوحدات العقارية

الوحدات العقارية

أصبح تأخر تسليم الوحدات العقارية، من أبرز الملفات التي تضغط على السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، بعدما تجاوز تأثيره حدود المشروعات المتأخرة، ليؤثر أيضًا على قرارات العملاء عند شراء وحدات جديدة، خاصة مع تزايد مخاوف المشترين من عدم الالتزام بالجداول الزمنية المعلنة، وفقًا لما نشرته العربية.

وتراجع الطلب على العقارات، بنسبة 3% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالنصف الثاني من 2025، وفقًا لتقرير صادر عن شركة «ذا بورد كونسالتنج» لأبحاث السوق، في مؤشر على حالة الحذر التي بدأت تسيطر على جزء من المتعاملين في السوق.

ويرى عدد من المطورين والخبراء رغم استمرار النشاط العقاري، أن عامي 2025 و2026 شهدا ضغوطًا واضحةً على حركة المبيعات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنشاء، وتغيرات أسعار مواد البناء وتحديات التمويل، وهو ما انعكس على قدرة بعض الشركات على الالتزام بمواعيد التسليم.

 

تأخر مستحقات المقاولين يضغط على التنفيذ

وأوضح شمس الدين يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة شمس الدين للمقاولات، أن مسؤولية تأخر تسليم المشروعات، لا تقع بالضرورة على شركات المقاولات، مشيرًا إلى أن انتظام العمل يرتبط بصورة كبيرة بانتظام حصول المقاول على مستحقاته المالية من المطور.

ونوه إلى أن المقاول يستطيع مواصلة العمل لفترة رغم تأخر بعض الدفعات، لكن استمرار عدم سداد المستحقات، يضعف قدرته على تمويل الأعمال، خاصة مع وجود مصروفات ثابتة تتعلق بالمعدات والنقل والإدارة والتشغيل.

وأضاف أن المصروفات الإدارية والتكاليف الثابتة المرتبطة بالمشروع، قد تصل في بعض الحالات إلى ما بين 10% و13% من إجمالي قيمة المشروع، ما يجعل تحمل التأخير لفترات طويلة أمرًا صعبًا.

وأوضح أن تأخر مستحقات مقاولي الباطن، قد ينعكس بدوره على انتظام بعض الأعمال، لكنه لا يمثل في جميع الحالات السبب الرئيسي وراء تأخر المشروعات.

 

4 أسباب وراء تأخر المشروعات العقارية

قال باسم الشربيني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إتقان للاستشارات المالية والتسويقية، إن أزمة تأخر التسليم ترتبط بعدة عوامل تتجاوز عملية البناء نفسها، موضحًا أن ارتفاع تكاليف مواد البناء والطاقة والنقل والتمويل، إلى جانب تحركات أسعار الصرف، أدى إلى زيادة تكلفة تنفيذ عدد من المشروعات، مقارنة بالدراسات والتقديرات التي وضعت عند إطلاقها.

وأضاف أن بعض الشركات، تعاني أيضًا من ضعف هيكل التمويل، خاصة عندما تعتمد بصورة كبيرة على مقدمات وأقساط العملاء في تمويل عمليات الإنشاء، مع منح آجال سداد طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى وجود فجوة بين الإيرادات المتوقعة والالتزامات المستحقة.

وأشار إلى أن التوسع في إطلاق مشروعات جديدة قبل توفير التمويل اللازم لاستكمال المشروعات القائمة، يمثل عاملًا آخرَ وراء التأخير، إلى جانب وجود مشكلات تتعلق بإدارة المشروعات والتراخيص والتصميمات والتعاقد على الخامات والأعمال الكهروميكانيكية.

 

المبيعات تؤثر على قدرة الشركات في استكمال المشروعات

وقال محمد البستاني، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس جمعية المطورين العقاريين، إن الزيادة الكبيرة في تكاليف مواد البناء والعمالة والنقل والطاقة، أثرت بصورة مباشرة على تكلفة تنفيذ المشروعات.

وأوضح أن بعض المطورين، يواجهون ضغوطًا أكبر نتيجة بيع وحدات في فترات سابقة بأسعار أقل من التكلفة الحالية، وهو ما أدى إلى زيادة الفجوة التمويلية اللازمة لاستكمال عمليات الإنشاء.

كما أشار إلى أن تباطؤ المبيعات أو تأخر العملاء في سداد الأقساط، يزيد الضغط على السيولة المتاحة لدى الشركات، خاصة المشروعات التي تعتمد على أنظمة سداد طويلة الأجل.

 

تأخر التسليم يغير قرارات المشترين

وأكد صابر قطب، الرئيس التنفيذي لشركة ألما إنفستمنت، أن تأخر تسليم الوحدات أصبح مرتبطًا بشكلٍ مباشرٍ بثقة العملاء في المطورين، ولم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بموعد استلام الوحدة.

وأوضح أن تجارب التأخير السابقة، دفعت شريحة من المشترين إلى مزيد من التدقيق قبل الدخول في مشروعات جديدة، خاصة الوحدات التي يتم بيعها قبل اكتمال الإنشاءات، مشيرًا إلى أن العملاء أصبحوا يهتمون بصورة أكبر بمعدلات التنفيذ الفعلية وسجل المطور في التسليم، وهو ما ينعكس على حركة المبيعات في السوق.

 

نقص الخبرات يفاقم أزمة التأخير

أوضح أحمد سمير الدسوقي، رئيس القطاع التجاري بشركة الحجاز جاردنز للتطوير، أن بعض الشركات التي تفتقر إلى الخبرة الكافية تعتمد على مقدمات وأقساط العملاء في تمويل شراء الأراضي وتنفيذ المشروعات.

وأشار إلى أن هذا النموذج، قد يسبب ضغوطًا مالية عندما تتباطأ المبيعات، خاصة إذا لم تكن لدى الشركة خطة تمويل مستقلة ومدروسة، مضيفًا أن السوق شهد خلال السنوات الماضية، دخول عدد كبير من المطورين، إلا أن بعض الشركات لم تتمكن من الاستمرار بسبب صعوبة توفير السيولة اللازمة، وهو ما انعكس في بعض الحالات على معدلات التنفيذ ومواعيد تسليم الوحدات.

 

اقرأ أيضًا:-

شركات العقارات الإماراتية تقفز بأرباحها إلى 9.09 مليار درهم في الربع الثاني من 2026

الرئيس التنفيذي لتريد للعقارات: تعدد الأراضي يضغط على المطورين.. وحسابات الضمان الحل

«نوفيدا للاستثمار» تتوسع في قطاعات العقارات والسياحة والتكنولوجيا

Short Url

search