الخميس، 20 أغسطس 2026

04:54 م

«الزراعة» توضح لـ«إيجي إن» سر منع ذبح العجول الصغيرة: يرفع إنتاج الرأس لـ250 كيلو

الخميس، 20 أغسطس 2026 03:44 م

مشروع البتلو- أرشيفية

مشروع البتلو- أرشيفية

هدير جلال

بينما تواصل فيه الدولة جهودها لتعظيم الاستفادة من الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج اللحوم محليًا، يبرز مشروع البتلو كأحد أهم الأدوات الداعمة لصغار المربين، من خلال تمويل عمليات تربية وتسمين العجول بدلًا من ذبحها في أوزان صغيرة، بما يحقق إنتاجًا أكبر من اللحوم ويحافظ على الثروة الحيوانية من الإهدار.

وكشف الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، تفاصيل أهمية المشروع، وحجم التمويلات المقدمة للمربين، وعدد المستفيدين والرؤوس التي شملها المشروع، إلى جانب آليات توجيه التمويل وضمان وصوله إلى الغرض المخصص له.

بتلو

لماذا تمنع الدولة ذبح العجول الصغيرة؟

وأوضح سليمان أن الهدف الأساسي من منع ذبح العجول الصغيرة هو الحفاظ على الثروة الحيوانية وتعظيم إنتاج اللحوم من الرأس الواحدة، مشيرًا إلى أن ذبح الحيوان في وزن منخفض يؤدي إلى الاستفادة من كمية محدودة من اللحوم مقارنة بما يمكن أن ينتجه إذا تمت تربيته وتسمينه حتى الوصول إلى وزن مناسب.

وأضاف أن العجل الذي يتم ذبحه بوزن يقل عن 100 كيلوجرام قد لا تتجاوز نسبة التصافي فيه نحو 45% إلى 50%، ما يعني الحصول على كمية محدودة من اللحوم من الرأس الواحدة، مشيرًا إلى أنه في المقابل، عند استمرار تربية الحيوان حتى يصل إلى وزن مناسب، في حدود 400 كيلوجرام أو أكثر، يمكن أن تتجاوز نسبة التصافي 60%، وقد تتخطى كمية اللحوم الناتجة من الرأس الواحدة 250 كيلو جرامًا.

وأكد أن الاستمرار في تربية الحيوان حتى الأوزان المناسبة يحقق عدة أهداف في وقت واحد، أبرزها زيادة إنتاج اللحوم، والحفاظ على الثروة الحيوانية من الإهدار، إلى جانب تحسين دخل ومستوى معيشة صغار المربين.

11.454 مليار جنيه تمويلات لمشروع البتلو

وكشف رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة أن إجمالي التمويلات التي حصل عليها مشروع البتلو تجاوز حاليًا 11.454 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 46 ألفًا و350 مستفيدًا.

وأوضح أن التمويلات ساهمت في تربية وتسمين ما يزيد على 542 ألفًا و500 رأس من الماشية، بما يعكس حجم التوسع الذي شهده المشروع خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن المشروع بدأ في الأساس بتوفير التمويل لتربية وتسمين العجول المحلية من الأبقار والجاموس، قبل أن يتم التوسع ليشمل العجول المستوردة، نظرًا لما تتميز به من معدلات نمو وزيادة وزنية مرتفعة، مضيفًا أن نطاق المشروع توسع كذلك ليشمل العجلات المتميزة في إنتاج اللحوم والألبان، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان وتعظيم الاستفادة من مشروعات الثروة الحيوانية.

بتلو

هل مشروع البتلو مخصص لكبار المستثمرين؟

وشدد الدكتور طارق سليمان على أن التمويلات ليست مقصورة على كبار المستثمرين، وإنما يوجد تركيز أساسي على صغار المربين، باعتبارهم أحد المحاور الرئيسية للمشروع، موضحًا أنه في حالة رغبة المربي في الحصول على سلالات محسنة أو مستوردة، يتم إرشاده إلى الأماكن المناسبة للحصول على الرؤوس المطلوبة، على أن يقوم المربي بنفسه بمعاينة الحيوانات التي يرغب في شرائها قبل إتمام عملية التمويل.

وبعد اختيار الحيوانات، يتم توفير التمويل وفقًا للدراسة الائتمانية الخاصة بالمربي، مؤكدًا أن قيمة التمويل لا يتم تسليمها نقدًا للمستفيد.

المشروع القومي للبتلو

التمويل يذهب مباشرة إلى المورد

وأكد رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة أن التمويل يتم توجيهه مباشرة إلى المورد الذي قام المربي بشراء الحيوانات منه، وليس إلى المربي في صورة أموال نقدية، موضحًا أن هذه الآلية تأتي ضمن الإجراءات التي تتبعها وزارة الزراعة لضمان توجيه التمويلات إلى الغرض المحدد لها، والتأكد من استخدامها في شراء رؤوس الماشية المخصصة للتربية والتسمين، بما يدعم أهداف مشروع البتلو ويحافظ على موارد التمويل.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف في النهاية زيادة المعروض من اللحوم، ودعم صغار المربين، وتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية، بما يساهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفاقد الناتج عن ذبح الحيوانات في أوزان صغيرة.

Short Url

search