«إل جي إنرجي» تعيد توظيف مصانع «السيارات الكهربائية» لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 09:58 م
إل جي إنرجي - أرشيفية
تتجه شركة «إل جي إنرجي سوليوشن»، لتوسيع إنتاجها من بطاريات تخزين الطاقة، في ظل النمو المتسارع للطلب على البطاريات الكبيرة المستخدمة في تخزين الكهرباء، خاصة مع التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التحول في الوقت الذي تعيد فيه شركات البطاريات، والسيارات الكهربائية توظيف استثمارات ضخمة ضختها خلال السنوات الماضية في مصانع بطاريات السيارات الكهربائية، في ظل تباطؤ نمو الطلب على السيارات الكهربائية مقارنة بالتوقعات السابقة.
_1860_094745.jpg)
5 مصانع لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة
وتعتزم «إل جي إنرجي»، إنتاج بطاريات مخصصة لأنظمة تخزين الطاقة في 5 مصانع من إجمالي 8 مصانع لها في أميركا الشمالية بحلول نهاية العام الجاري.
وقال روبرت لي، رئيس الشركة في أميركا الشمالية، إن معظم مصانع «إل جي إنرجي» في المنطقة تنتج بالفعل بطاريات تخزين الطاقة أو تستعد للتحول إلى إنتاجها.
ويأتي ذلك مع ارتفاع الطلب على خلايا البطاريات الكبيرة المستخدمة في تخزين الكهرباء، مدفوعا بشكل خاص بالتوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وزيادة الحاجة إلى مصادر مستقرة لتوفير الطاقة.
مصنع لانسينغ يبدأ إنتاج بطاريات تخزين الطاقة
وبدأ مصنع الشركة في لانسينج، بولاية ميشيغان، مؤخرًا إنتاج خلايا بطاريات لتخزين الطاقة لصالح شركة تسلا وعدد من شركات المرافق.
كما ينتج المصنع بطاريات للسيارات الكهربائية التابعة لشركة تويوتا موتور، في إطار توجه الشركة لتنويع استخدامات خطوط الإنتاج القائمة.
وقال «لي» إن أنظمة تخزين الطاقة أصبحت تمثل مجالًا للنمو لم يكن متوقعًا بالقدر الحالي، ما دفع الشركة إلى إعادة ترتيب أولوياتها الإنتاجية.
«إل جي إنرجي» تتجه إلى بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم
لم يكن التحول من بطاريات السيارات الكهربائية إلى بطاريات تخزين الطاقة سهلا، إذ احتاجت الشركة إلى تطوير قدراتها في إنتاج بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP).
وتختلف هذه البطاريات عن البطاريات القائمة على النيكل، التي تتمتع «إل جي إنرجي»، بخبرة أكبر فيها، إذ تتميز بطاريات LFP بكثافة طاقة أقل، لكنها توفر في المقابل مزايا مهمة في تطبيقات تخزين الطاقة.
وتتميز بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم بدرجة أمان أعلى وعمر تشغيلي أطول، ما يجعلها مناسبة لتخزين كميات كبيرة من الكهرباء الناتجة عن محطات توليد الطاقة.
ويهيمن المنتجون الصينيون حاليًا على سوق بطاريات LFP، ما يجعل دخول الشركات الأمريكية والكورية إلى هذا المجال جزءًا من التحولات التي يشهدها سوق البطاريات العالمي.
هل يستوعب تخزين الطاقة فائض مصانع السيارات الكهربائية؟
ورغم أن التحول إلى إنتاج بطاريات تخزين الطاقة يوفر فرصة مهمة لشركات البطاريات، فإنه لن يكون كافيًا على الأرجح لاستيعاب كامل الطاقة الإنتاجية الفائضة التي أنشئت في الأساس لتلبية الطلب المتوقع على السيارات الكهربائية.
وتتوقع شركة Benchmark Mineral Intelligence، وصول الطلب على البطاريات الثابتة في أميركا الشمالية إلى نحو 76 غيغاواط/ساعة خلال العام الحالي.
ومن المتوقع، أن يقترب الطلب على تخزين الطاقة من الضعف خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى نحو 125 غيغاواط/ساعة، إلا أن هذه الزيادة قد لا تكفي لاستيعاب كامل الطاقات الإنتاجية التي جرى إنشاؤها خلال طفرة الاستثمار في بطاريات السيارات الكهربائية.
السيارات الكهربائية لا تزال ضمن استراتيجية «إل جي إنرجي»
ورغم التركيز المتزايد على تخزين الطاقة، لا تتخلى «إل جي إنرجي» عن سوق السيارات الكهربائية، إذ تواصل إنتاج البطاريات القائمة على النيكل والمخصصة للمركبات الكهربائية.
كما استأنف مصنع الشركة المشترك مع جنرال موتورز في شمال شرقي ولاية أوهايو إنتاج خلايا البطاريات لسيارات جنرال موتورز الكهربائية، بعد توقف دام نحو 7 أشهر.
وأكد «لي»، أن السيارات الكهربائية ستعود إلى النمو، متوقعًا أن تصبح في نهاية المطاف غالبية سيارات الركاب في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ذلك مسألة وقت.
مستقبل صناعة البطاريات
ويعكس توجه «إل جي إنرجي»، تحولا مهما في صناعة البطاريات العالمية، إذ لم تعد شركات البطاريات تعتمد فقط على نمو سوق السيارات الكهربائية، بل تتجه إلى تخزين الطاقة باعتباره سوقا واعدا يمكنه استيعاب جزء من الطاقات الإنتاجية القائمة.
ومع توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وارتفاع احتياجات شبكات الكهرباء، من المتوقع أن يزداد الطلب على أنظمة تخزين الطاقة خلال السنوات المقبلة، بما يفتح مجالًا جديدًا أمام شركات تصنيع البطاريات لإعادة توظيف مصانعها واستثماراتها الحالية.
Short Url
شبح نقص الغاز يهدد ألمانيا مع استحالة الوصول لـ70% من الطاقة التخزينية
19 أغسطس 2026 09:42 م
أمريكا تعتزم خفض الرسوم على واردات «الصلب والألومنيوم» من كندا إلى النصف
19 أغسطس 2026 09:34 م
نقص الإمدادات يدفع روسيا لاستيراد الوقود وتوقعات بعودة عدة مصافٍ للعمل
19 أغسطس 2026 07:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً