رئيس "تغير المناخ" يحذر من التسرع في زراعات الموسم الجديد.. ويحدد الموعد الأفضل
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 10:11 ص
مزارعين
هدير جلال
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن منتصف شهر مسرى يمثل واحدة من أهم الفترات في الموسم الزراعي، باعتباره مرحلة انتقالية تبدأ خلالها الاستعدادات لمحاصيل الموسم الجديد والعروات المبكرة.
وأوضح فهيم أن انخفاض حدة الحرارة خلال الأيام الحالية يوفر فرصة أفضل نسبيًا لبدء بعض الزراعات، إلا أن التذبذب المتوقع في درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة يستلزمان التعامل بحذر، خاصة أن الأجواء قد تشهد ارتفاعًا جديدًا في الحرارة خلال الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن ارتفاع الحرارة بالتزامن مع الرطوبة قد يؤدي إلى زيادة الإجهاد الحراري، وانخفاض كفاءة الامتصاص، وضعف أو بطء نمو الجذور، وعدم تجانس الإنبات، فضلًا عن تهيئة الظروف لظهور بعض الأمراض والآفات.

الأفضل تأجيل الزراعات غير المستعجلة لما بعد 25 أغسطس
ونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ المزارعين الذين لا يضطرون إلى التعجيل بالزراعة، خاصة المحاصيل التي ستدخل الأرض في نهاية أغسطس، بالانتظار إلى ما بعد 25 أغسطس، وبداية من 26 أغسطس تقريبًا، للاستفادة من تحسن الظروف الجوية تدريجيًا.
أما في حالة ضرورة الزراعة قبل هذا الموعد، فأكد أهمية الدخول للموسم بإجراءات فنية قوية، موضحًا أن الهدف ليس مجرد إنبات المحصول، وإنما تأسيس نبات قوي يمتلك مجموعًا جذريًا جيدًا قبل تعرضه لظروف الحرارة والرطوبة والآفات.
التجهيز الجيد للأرض قبل الزراعة
وشدد فهيم على أن تجهيز الأرض يمثل خطوة أساسية تسبق الزراعة، مشيرًا إلى أهمية استخدام الكبريت الزراعي ضمن برنامج تجهيز الأرض، بمعدل عام لا يقل عن نحو 100 كجم للفدان، مع اختلاف الاحتياجات حسب نوع المحصول وتحليل التربة ودرجة الحموضة.
وأكد أن استخدام الكبريت لا يجب أن يتم بصورة عشوائية، لأن تحليل التربة هو العامل الأساسي في تحديد الاحتياجات، والهدف هو توفير منطقة جذور جيدة التهوية والصرف والامتصاص.
البطاطس النيلية بداية قوية تعني محصولًا أفضل
وبالنسبة لمزارعي البطاطس النيلية، أوضح فهيم أن التقاوي يجب أن تكون سليمة وخالية من العفن والتكسير والإصابات، مع التأكد من جاهزيتها الفسيولوجية للإنبات ووجود عيون نشطة ومتجانسة.
وأكد أهمية توفير صرف جيد، وتجهيز الأرض بصورة مناسبة، والاهتمام بالفوسفور والماغنسيوم والعناصر الصغرى وفق نتائج تحليل التربة، مع تجنب الاستخدام العشوائي لليوريا أو الإفراط في مياه الري.
وشدد على ضرورة تجنب الزراعة السطحية، وعدم دفع النمو الخضري بالأزوت على حساب نمو الجذور، إلى جانب مكافحة الحشائش منذ البداية.
لا تستعجل النمو الخضري
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن البنجر من المحاصيل التي تتأثر بشدة بجودة البداية، مؤكدًا أهمية الأرض جيدة الصرف والتهوية والتسوية الجيدة وتجهيز منطقة الجذور بصورة مناسبة.
كما شدد على عدم المغالاة في استخدام الأزوت، والحفاظ على انتظام الرطوبة، مع متابعة الإنبات بصورة مستمرة خلال الأيام الأولى، والانتباه إلى حشرات بداية الموسم، خاصة ديدان الأوراق.
وأوضح أن البنجر محصول جذري في الأساس، وبالتالي فإن أي خلل في تأسيس الجذور سينعكس على المحصول في النهاية.

الفاصوليا الشتوية تحتاج توازنًا في البداية
وأكد فهيم أن الفاصوليا الشتوية تحتاج إلى عناية خاصة خلال بداية الموسم، خاصة مع استمرار الحرارة والرطوبة، مشيرًا إلى أهمية استخدام تقاوي قوية وسليمة، ومعاملتها وفق البرامج الفنية المعتمدة.
وشدد على ضرورة توفير صرف جيد وعدم الإفراط في الري أو الأزوت، مع الاهتمام بالفوسفور والعناصر الصغرى، ومتابعة أعفان الجذور والبادرات والأنثراكنوز، إلى جانب مراقبة الذبابة البيضاء والتربس والعناكب وفق الظروف الحقلية.
وأوضح فهيم أن الثوم البدري يحتاج إلى فصوص سليمة ومتجانسة وتربة جيدة الصرف والتهوية، مع تجهيز الأرض بصورة جيدة واستخدام الكبريت وفق حالة التربة.
وأشار إلى أن ارتفاع حرارة التربة مع زيادة الرطوبة قد يهيئ ظروفًا مناسبة لأعفان الجذور والبصيلات، ولذلك يمثل الصرف الجيد عنصرًا أساسيًا في نجاح المحصول.
وبالنسبة للبصل الأخضر، شدد على أهمية الحفاظ على رطوبة منتظمة دون إغراق الأرض، مع متابعة التربس منذ بداية عمر المحصول، والانتباه إلى أعفان الجذور والبادرات في ظل ارتفاع الرطوبة.
الخرشوف.. أي خطأ في البداية يستمر مع المحصول
وأكد فهيم أن الخرشوف من المحاصيل طويلة الموسم، وبالتالي فإن أخطاء البداية قد تستمر آثارها لفترة طويلة.
وأوضح أهمية استخدام مادة زراعية سليمة وقوية، وتجهيز منطقة الجذور بشكل جيد، وتحسين الصرف والتهوية، وعدم الإفراط في الري خلال مرحلة الاستقرار الأولى.
كما أوصى بمتابعة أعفان الجذور والحشرات القارضة والمن والتربس والعناكب وفق الظروف الموجودة في كل منطقة.
وفيما يتعلق بالفراولة، أكد فهيم أن بداية الموسم تحتاج إلى متابعة دقيقة، خاصة مع استمرار الحرارة والرطوبة.
وأشار إلى أن أخطر ما يمكن أن تدخل به الشتلات إلى الأرض هو ضعف الجذور أو إجهاد الشتلات أو سوء الصرف وزيادة الرطوبة وضعف التهوية، لأنها ظروف قد تساعد على ظهور أمراض الجذور والتيجان، ومنها فيتوفثورا وريزوكتونيا والأنثراكنوز وأعفان الجذور والتيجان.
كما حذر من زيادة نشاط بعض الآفات مثل العناكب والتربس والذبابة البيضاء مع استمرار الظروف الحارة.
وقال إن نجاح الفراولة يبدأ من الجذر، مؤكدًا أن الشتلة القوية والجذر السليم والصرف الجيد يمثلون جزءًا كبيرًا من نجاح المحصول.
لا يوجد برنامج واحد لكل المحاصيل
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة عدم التعامل مع جميع المحاصيل ببرنامج زراعي واحد، موضحًا أن احتياجات البطاطس تختلف عن البنجر والفاصوليا والثوم والبصل والخرشوف والفراولة.
وأكد أن القاعدة المشتركة بين جميع الزراعات الجديدة هي ضرورة بناء مجموع جذري قوي قبل الإسراع في دفع النمو الخضري.
توصيات للمزارعين قبل الموسم الجديد
ووجه فهيم المزارعين إلى الاستفادة من الفترة الحالية في تجهيز الأراضي، وضبط عمليات الري، وتحسين الصرف والتهوية، وتحليل التربة ومياه الري، واستخدام الكبريت الزراعي وفق حالة الأرض، مع متابعة المحاصيل منذ بداية الإنبات والاستعداد المبكر للأمراض والآفات.
وأكد أن الفرصة الحالية مناسبة نسبيًا لبعض الزراعات المبكرة، لكن لا داعي للاستعجال، خاصة مع توقع عودة ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة.
وأكد فهيم على أن «مسرى هو سُرّة الموسم الزراعي»، وأن نجاح الموسم الجديد يبدأ من التجهيز الجيد قبل الزراعة، وليس من وضع التقاوي أو الشتلات في الأرض فقط، مشددًا على أهمية الإدارة الدقيقة للري والتسميد والصرف والوقاية لضمان تأسيس محصول قوي منذ البداية.

Short Url
أسعار سبائك الذهب اليوم الأربعاء.. أصغر سبيكة تسجل 1970 جنيهًا
19 أغسطس 2026 11:10 ص
أسعار الفضة اليوم الأربعاء.. تراجع 3 جنيهات في سعر الجرام
19 أغسطس 2026 11:03 ص
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 19 أغسطس.. وعيار 21 عند 6200 جنيه
19 أغسطس 2026 10:04 ص
أكثر الكلمات انتشاراً