الجمعة، 14 أغسطس 2026

02:40 م

بعد انكسار الموجة الحارة.. رئيس مركز المناخ يوجه نداء عاجلا للمزارعين

الجمعة، 14 أغسطس 2026 01:58 م

مزارع

مزارع

وجه الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، رسالة عاجلة إلى المزارعين بالتزامن مع الانكسار التدريجي للموجة الحارة، مؤكدًا أن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء تأثيرات الموجة على المحاصيل، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى متابعة دقيقة لتداعيات الإجهاد الحراري.

وأوضح فهيم أن النباتات تعرضت خلال الفترة الماضية لإجهاد حراري شديد، ومع عودة الرطوبة وارتفاع معدلات الندى وانخفاض درجات الحرارة نسبيًا، قد تبدأ بعض آثار الإجهاد في الظهور، ومنها ضعف النمو واضطراب العقد وظهور الأعفان والتبقعات وانتشار بعض الآفات.

 

من التعطيش إلى الري الغزير

وشدد على ضرورة مراجعة برامج الري، مع تجنب الانتقال المفاجئ من التعطيش إلى الري الغزير، مؤكدًا أهمية الحفاظ على انتظام الري ومراقبة رطوبة التربة والجذور والاهتمام بالصرف، خاصة مع ارتفاع الرطوبة.

كما حذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية عقب موجة الحر، موضحًا أن الاندفاع في التسميد الآزوتي قد يؤدي إلى نمو غض وسريع ويزيد من قابلية النباتات لبعض الآفات والأمراض.

وأشار إلى إمكانية دعم النباتات التي تعرضت للإجهاد، وفقًا لحالة كل محصول وبرنامج التغذية المتبع، بالعناصر الصغرى ومحفزات النمو والأحماض الأمينية ومستخلصات الطحالب، مع الاهتمام بعناصر الكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم وفق الاحتياجات الفعلية.

ولفت فهيم إلى أن الأشجار المثمرة، ومنها المانجو والرمان والعنب والزيتون والموالح والتمور، تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى مراجعة برامج التغذية، خاصة ما يتعلق بالتحجيم وجودة الثمار وصلابتها، مع التركيز على البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم وفق حالة الأشجار.

 

تكثيف المتابعة في محاصيل الخضر

كما دعا إلى تكثيف المتابعة في محاصيل الخضر، خاصة الطماطم والفلفل، لرصد أي اضطرابات في التزهير والعقد أو تساقط الأزهار والعقد الصغيرة، نتيجة التباين بين درجات حرارة الليل والنهار وارتفاع الرطوبة واضطراب عمليات الري.

وحذر من أن الفترة المقبلة قد تشهد ظروفًا ملائمة لظهور بعض الأمراض والآفات، مطالبًا المزارعين بمتابعة التبقعات واللفحات وأعفان الجذور وأمراض الفاكهة، إلى جانب الأنثراكنوز والفيتوفثورا والريزوكتونيا في مشاتل الفراولة والبياض الزغبي في المحاصيل الحساسة.

 

رفع درجة المتابعة للآفات

وأكد أهمية رفع درجة المتابعة للآفات، خاصة ذباب الفاكهة والعناكب والديدان والحشرات القشرية والبق الدقيقي وتوتا أبسولوتا في الطماطم، مشددًا على أن الفحص الحقلي المبكر أفضل من اللجوء إلى الرش العشوائي.

وأشار إلى ضرورة الاهتمام بصورة خاصة بمشاتل الفراولة، مع ارتفاع مخاطر الأعفان نتيجة الرطوبة والندى والري الزائد، مؤكدًا أهمية الصرف الجيد والتهوية وعدم زيادة الري وإزالة النباتات المصابة.

وأوضح أن شهر مسرى يمثل كذلك فترة مهمة للاستعداد للعروات الجديدة، ومنها البطاطس النيلية وبنجر السكر والفاصوليا والبسلة والخرشوف والبصل والثوم والفراولة المبكرة، مع عدم التسرع في الزراعة بالأرض المكشوفة قبل ملاءمة الظروف المناخية.

وأكد فهيم على أن المرحلة الحالية ليست وقتًا للراحة بعد انكسار الموجة، وإنما مرحلة «استعادة النبات والوقاية والاستعداد»، داعيًا المزارعين إلى متابعة المحاصيل يوميًا، وضبط الري، ومراجعة التغذية، وفحص النموات والثمار والجذور، لأن تأثيرات موجة الحر قد تظهر على النبات حتى بعد تحسن درجات الحرارة.

Short Url

search