الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

10:30 ص

وزير الري: التكامل بين المياه والطاقة والغذاء يعزز مواجهة التغير المناخي

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 09:36 ص

جلسة «دفع تطبيق نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في منطقة البحر المتوسط»

جلسة «دفع تطبيق نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في منطقة البحر المتوسط»

هدير جلال

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «دفع تطبيق نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في منطقة البحر المتوسط»، والتي نظمتها مؤسسة PRIMA، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 بالعاصمة الإيطالية روما.

وناقشت الجلسة سبل الانتقال بمفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية من الأطر النظرية إلى التطبيق العملي، والاستفادة من الخبرات والدروس المستفادة من المشروعات الممولة في مجالات الحوكمة والتمويل وتوسيع نطاق الحلول.

وأكد الدكتور هاني سويلم، أن مفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية يمثل مدخلًا رئيسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، في ظل الارتباط الوثيق بين هذه القطاعات، موضحًا أن التعامل معها بصورة متكاملة يتيح تحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة، ويعزز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن تطبيق هذا المفهوم يكتسب أهمية خاصة على المستويين الإقليمي والعابر للحدود، إذ يمكن للدول من خلال التعاون وتبادل المنافع وربط المصالح التنموية الوصول إلى حلول أكثر استدامة وفاعلية للتحديات المشتركة.

وأشار سويلم إلى أن حوض النيل يمثل نموذجًا مهمًا لما يمكن أن يحققه التكامل بين دول الحوض، من خلال العمل المشترك والاستفادة من الإمكانات المتنوعة المتاحة، بما يشمل موارد المياه والأمطار والأراضي الزراعية، إلى جانب إمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق الأمن المائي والغذائي والطاقة لشعوب دول الحوض.

تحديات المياه والغذاء والطاقة

وأكد أن التحديات التي تواجه دول حوض النيل والقارة الإفريقية تتطلب المزيد من التعاون والتكامل والعمل المشترك، مشيرًا إلى أن «الرؤية الإفريقية للمياه 2063» توفر إطارًا مهمًا يمكن للدول الإفريقية التحرك من خلاله بصورة جماعية، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير الحلول المشتركة لمواجهة تحديات المياه والغذاء والطاقة وتغير المناخ.

ولفت وزير الري إلى أن التعامل مع الموارد المائية يجب ألا يقتصر على «المياه الزرقاء» الموجودة في الأنهار والبحيرات، وإنما يمتد أيضًا إلى «المياه الخضراء» الناتجة عن الأمطار والمخزنة في التربة وغيرها من الموارد، بما يتيح رؤية أشمل للإمكانات المتاحة ويفتح مجالات أوسع لتحقيق التنمية وزيادة الإنتاجية.

وأضاف سويلم أن منطقة البحر المتوسط تمتلك إمكانات واسعة في مجالات الطاقة المتجددة والموارد والخبرات والتكنولوجيا، بما يتيح فرصًا لتعزيز التكامل بين دول شمال وجنوب المتوسط، وتطوير حلول مشتركة لمواجهة تحديات تغير المناخ ودعم الأمن المائي والغذائي والطاقة.

تحلية المياه وإنتاج الغذاء

وتطرق وزير الموارد المائية والري إلى أهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية في تحلية المياه وإنتاج الغذاء، مشيرًا إلى التطور الكبير الذي شهدته تكنولوجيات الطاقة المتجددة والانخفاض الملحوظ في تكلفتها خلال السنوات الماضية، ومؤكدًا أهمية مواصلة البحث والتطوير والابتكار لتحقيق تطور مماثل في تقنيات تحلية المياه وخفض تكلفتها.

وأوضح أن مستقبل استخدام المياه المحلاة في إنتاج الغذاء يرتبط أيضًا بتحقيق قفزة في إنتاجية وحدة المياه، من خلال تطبيق نظم الزراعة الحديثة، ومنها الزراعة المائية «Hydroponics» والزراعة التكاملية «Aquaponics»، إلى جانب التقنيات الأخرى التي تسمح بإنتاج كميات أكبر من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه.

وأكد سويلم أن الفرص المتاحة في إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط كبيرة، وأن الاستفادة منها تتطلب تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، وتشجيع الابتكار، وربط العلم بصنع السياسات، بما يسهم في تحويل مفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية إلى مشروعات وحلول عملية تحقق منافع ملموسة لشعوب المنطقة.

اقرأ أيضًا:

«1439 إزالة».. وزير الري يكشف حصيلة المشروع القومي لضبط نهر النيل

وزير الري يبحث تعزيز حوكمة المياه وتوسيع مشاركة مستخدمي الموارد المائية

وزير الري يوجه بسرعة تنفيذ أعمال حماية جسور بحر يوسف وصيانة محطات الرفع

Short Url

search