الإثنين، 17 أغسطس 2026

08:32 م

المدفوعات الرقمية تشكل سلوك المصريين بـ50 مليون محفظة في 2026

الإثنين، 17 أغسطس 2026 07:40 م

المحافظ الإلكترونية

المحافظ الإلكترونية

شهدت خريطة التعاملات المالية في مصر تحولًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، مع انتقال المدفوعات الرقمية من كونها خدمة مرتبطة بفئات محدودة إلى وسيلة يومية يستخدمها ملايين المواطنين في تحويل الأموال وسداد الفواتير والشراء وتحويل المرتبات، وتجاوز عدد المحافظ الإلكترونية للهاتف المحمول 50 مليون محفظة بنهاية 2024، بينما سجلت معاملات المدفوعات الرقمية أكثر من 40 مليون معاملة بقيمة تجاوزت 32 مليار جنيه حتى يونيو 2025، في مؤشر على اتساع الاعتماد على الأدوات الرقمية بدلًا من المعاملات النقدية التقليدية.

توسيع نقاط قبول الدفع الرقمي وربط التجار والمستهلكين

واتجهت منظومة المدفوعات في 2026، إلى مرحلة جديدة تتجاوز مجرد امتلاك المحفظة الإلكترونية، لتشمل توسيع نقاط قبول الدفع الرقمي وربط التجار والمستهلكين بوسائل دفع أكثر سهولة، وأطلق البنك المركزي المصري في فبراير 2026 خدمة قبول المدفوعات اللاتلامسية عبر الهواتف والأجهزة الذكية من خلال حلول Soft POS، بما يسمح للتاجر بتحويل هاتفه أو جهازه اللوحي إلى نقطة قبول إلكترونية للبطاقات اللاتلامسية، ويعكس هذا التطور توجهًا لتقليل الاعتماد على النقد وجعل الدفع الرقمي متاحًا حتى للمشروعات والتجار الذين لا يمتلكون أجهزة نقاط بيع تقليدية.

اتساع قاعدة المتعاملين مع النظام المالي الرسمي

وتظهر نتائج التحول في اتساع قاعدة المتعاملين مع النظام المالي الرسمي، إذ ارتفع معدل الشمول المالي في مصر إلى 77.6% بنهاية 2025، بما يعادل 54.7 مليون مواطن من إجمالي 70.5 مليون مواطن في الفئة العمرية فوق 15 عامًا، ولا يرتبط هذا النمو بالحسابات البنكية وحدها، بل يشمل محافظ الهاتف المحمول والبريد والبطاقات مسبقة الدفع، وهو ما يعكس أهمية التكنولوجيا المالية في إدخال شرائح جديدة إلى النظام المالي الرسمي، خصوصًا الشباب والمرأة وسكان المناطق الأقل اعتمادًا على الفروع المصرفية.

الحصول على الخدمات المالية والتمويل والادخار والاستثمار

ولا يقتصر التغيير في سلوك المصريين على الدفع وتحويل الأموال، بل يمتد إلى طريقة الحصول على الخدمات المالية والتمويل والادخار والاستثمار، وهو ما يدفع شركات مثل فوري وغيرها إلى توسيع الخدمات الرقمية المقدمة للأفراد والتجار، وسجلت فوري خلال النصف الأول من 2026 إيرادات بلغت 5.22 مليار جنيه، بينما تجاوز صافي الربح 1.6 مليار جنيه، بما يعكس اتساع النشاط في قطاع المدفوعات والخدمات المالية الرقمية، وتستهدف الاستراتيجية الثانية للشمول المالي 2026-2030 زيادة استخدام الخدمات المالية الرقمية وتطوير البنية التكنولوجية، بما يجعل الهاتف المحمول والتطبيقات الرقمية جزءًا أكثر رسوخًا في الحياة المالية اليومية للمصريين.

اقرأ أيضًا:

دمج المحافظ الإلكترونية مع الخدمات الحكومية تجربة رقمية لسداد الرسوم والفواتير

Short Url

search