الإثنين، 05 أكتوبر 2026

11:07 ص

مصر تدرس إطلاق مرحلة ثانية لصندوق دعم المصانع المتعثرة| خاص

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 09:55 ص

مصنع

مصنع

تدرس الحكومة المصرية إطلاق مرحلة ثانية من صندوق الاستثمار لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، حال نجاح المرحلة الأولى في إعادة تشغيل المصانع المستهدفة، وتحقيق نتائج استثمارية، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ«إيجي إن».

ويأتي بحث إطلاق مرحلة ثانية للصندوق في وقت تسعى فيه الحكومة إلى بناء أدوات تمويل أكثر تخصصًا للتعامل مع المصانع المتعثرة، بدلًا من الاعتماد على حلول ائتمانية موحدة لجميع الحالات.

وبحسب المسؤول، فإن الانتقال إلى مرحلة ثانية سيكون مرتبطًا بنتائج المرحلة الأولى وقدرتها على إعادة تشغيل المصانع المستهدفة وتحقيق عوائد استثمارية، بما يسمح بتوسيع حجم الأموال المتاحة للتعامل مع عدد أكبر من المنشآت الصناعية.

مصنع

وكانت مؤسسات وبنوك عاملة، بدأت الاكتتاب في المرحلة الأولى من الصندوق، برأسمال مستهدف يبلغ مليار جنيه، تمهيدًا لبدء ضخ استثمارات في شركات صناعية متعثرة تمتلك مقومات تسمح باستعادة نشاطها.

وقال محمود خليفة، المدير التنفيذي للاستثمار بشركة «سي آي كابيتال» القابضة، إن الصندوق يضم هيكل مساهمي الصندوق الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بحصة 33%، فيما تستحوذ خمسة بنوك على نحو 65% مجتمعين، وهي البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك العربي الأفريقي الدولي، والبنك المصري لتنمية الصادرات، والبنك الزراعي المصري، بينما تبلغ حصة «سي آي كابيتال»، 2%، وتتولى الشركة إدارة الصندوق.

وأضاف «خليفة»، لـ«إيجي إن» إن الاكتتاب من المقرر إغلاقه خلال النصف الثاني من أكتوبر الجاري، على أن يبدأ الصندوق ضخ استثماراته عقب الإغلاق، مشيًرا إلى أن قائمة أولية ضمت نحو 100 فرصة استثمارية جرى تقليصها إلى 8 مصانع تجري المفاضلة بينها حالياً.

أول استثمار في ديسمبر

يستهدف الصندوق تنفيذ أولى صفقاته الاستثمارية في ديسمبر المقبل، على أن تكون في قطاع الصناعات الكيماوية، وفق خليفة.

ويخطط الصندوق للاستثمار، في نحو 12 فرصة صناعية، بمتوسط استثمار يبلغ نحو 85 مليون جنيه للمصنع الواحد، مع توزيع الاستثمارات على عدد من القطاعات، بينها الصناعات الغذائية، والملابس الجاهزة والمنسوجات، والصناعات الكيماوية والدوائية، ومواد البناء.

ويُعرّف الصندوق المصنع المتعثر بأنه المنشأة التي تراكمت عليها التزامات مالية وعوائد مستحقة وأصبحت غير قادرة على الوفاء بها، لكنها لا تزال تمتلك منتجاً قائماً وحصة سوقية ومقومات تسمح بإعادة تشغيلها.

10% حد أقصى للاستثمار في المصنع الواحد

وتضع السياسة الاستثمارية للصندوق حدوداً للتركز، إذ لا يجوز أن تتجاوز قيمة الاستثمار في الفرصة الواحدة 10% من إجمالي حجم الصندوق، كما لا تتجاوز الاستثمارات الموجهة إلى قطاع صناعي واحد 25% من أموال الصندوق.

وتستهدف هذه الضوابط توزيع الاستثمارات على عدد أكبر من الشركات والقطاعات، وتقليل مخاطر تركز المحفظة في مصنع أو نشاط صناعي واحد.

وتتراوح أصل مديونية البنوك للشركة المستهدفة بين 30 مليون جنيه و50 مليون جنيه، دون احتساب العوائد الهامشية، بما في ذلك الفوائد التراكمية والغرامات والعوائد المستحقة.

شروط محددة للاستفادة من الصندوق

وحدد الصندوق، مجموعة من المعايير لاختيار المصانع المؤهلة للاستثمار، في مقدمتها أن تكون المنشأة مقامة داخل منطقة صناعية معتمدة وحاصلة على الموافقات والتراخيص اللازمة، بما يشمل رخصة التشغيل والسجل الصناعي.

كما يشترط وجود دفاتر محاسبية وميزانيات معتمدة من الجمعية العامة للشركة لمدة 3 سنوات متتالية، على أن تكون القوائم مصحوبة بتقارير مراقب الحسابات.

ويشترط كذلك ألا تتجاوز مدة التعثر 3 سنوات، وفقاً لآخر قوائم مالية معتمدة ومراجعة، وألا يكون الرصيد الدائن محل التعثر مرتبطاً بمبادرة أطلقها البنك المركزي أو إحدى الوزارات المعنية.

وتحصل الأنشطة الصناعية الواعدة التي حددتها وزارة الصناعة على أولوية عند المفاضلة بين الفرص الاستثمارية، إلى جانب الصناعات التي تسهم في ترشيد فاتورة الواردات وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

مصنع أرتشيليك

ويُستبعد من الاستثمار الشركات، التي صدرت ضدها أحكام قضائية نهائية مرتبطة بالتعثر أو الإفلاس أو الإعسار، وكذلك الحالات التي صدرت فيها مثل هذه الأحكام بحق المساهمين الرئيسيين أو أعضاء مجلس الإدارة.

وكشف خليفة، عن دراسة إطلاق صندوق صناعي جديد بحجم مستهدف يصل إلى 2.5 مليار جنيه، يستهدف دعم المصانع المتوسطة التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع، في خطوة جديدة لتعزيز قدرة الصناعة المحلية على مواجهة تحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغيرات السوق.

وقال إن الصندوق الجديد من المقرر إطلاقه خلال شهر نوفمبر المقبل، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، موضحًا أن الفكرة تستهدف شريحة من المصانع التي قامت بتصنيع منتجات محلية لتلبية احتياجات السوق، خاصة في ظل التحولات التي شهدتها أنماط الاستهلاك خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن الصندوق يستهدف المصانع التي واجهت صعوبات في مواكبة التطورات وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، رغم امتلاكها منتجات وفرصًا للنمو، بما يجعل توفير التمويل وإعادة ترتيب أوضاعها التشغيلية أحد المسارات اللازمة للحفاظ على طاقاتها الإنتاجية.

Short Url

search