رئيس «الراية»: التثبيت الخيار الأقرب لـ «المركزي» في اجتماع الخميس لحماية الاقتصاد
الإثنين، 17 أغسطس 2026 12:49 م
دكتور هاني أبو الفتوح رئيس شركة الراية للاستشارت المالية
سمر أبو الدهب
تقف لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، أمام مهمة دقيقة في اجتماعها المقرر عقده يوم 20 أغسطس 2026، بعد قرارها الأخير في 9 يوليو بتثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
يأتي هذا الاجتماع وسط ترقب واسع لمعرفة المسار المرتقب، في ظل سيناريوهات تنحصر عمليًا بين التثبيت والرفع الاحترازي، مع استبعاد خيار الخفض في الوقت الراهن نظراً لاستمرار ضغوط التضخم وتكاليف الطاقة وسعر الصرف.
التضخم والمسار المختلط
قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي ورئيس شركة الراية للاستشارات المالية، إن قراءات التضخم الأخيرة لشهر يوليو 2026 والتي شهدت زيادة شهرية بـ 0.1% ووصول التضخم الحضري السنوي إلى 14.9% والأساسي إلى 14.7% ترجح كفة الانتظار دون وجود حاجة ملحة لرفع جديد.
وأوضح أن الرقم الحاسم يكمن في بقاء التضخم أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ 9% بفجوة تصل إلى 5.9 نقطة مئوية، مشيرًا إلى أن تقارب التضخم العام والأساسي بفارق 0.2 نقطة يعكس امتداد الضغوط لما هو أبعد من العناصر المتقلبة، وهو ما يوجد مساراً مختلطاً بين ارتفاع تكاليف الطاقة والصرف وهدوء القراءات الشهرية.

ضغوط الصرف وعجز الموازنة
وأشار إلى أن تحسن مؤشرات السيولة الأجنبية كالاحتياطي وصافي الأصول الأجنبية يعزز القدرة على تمويل الواردات ودعم سوق الصرف، إلا أن استقرار سعر الدولار عند متوسط 50.04 جنيه، بالتوازي مع التوقعات بوصول خام برنت إلى نحو 94 دولار، يداوم على رفع تكلفة الاستيراد والإنتاج.
وأضاف أن خدمة الدين العام لا تزال تشكل عبئا على الموازنة العامة في ظل مستويات الفائدة المرتفعة، مما يضيق مساحة الإنفاق والخدمات المقدمة للمواطنين ويصنع مخاطر متواصلة حول الطاقة والتمويل.
احتمالات القرار وترجيح التثبيت
وأكد أبو الفتوح أن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة يحظى بالاحتمال الأكبر بنسبة تصل إلى 90%، طالما استقر التضخم قرب مستوياته الحالية دون التعرض لصدمات جديدة في سعر الصرف، وهو ما يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي بارتفاع التضخم إلى 16.7% خلال النصف الثاني من العام.
و أشار إلى أن احتمال الرفع لا يتجاوز 10% ولا يتحول إلى واقع إلا إذا قفز التضخم وتكاليف الطاقة بشكل يفوق التوقعات، متوقعًا استبعاد خيار الخفض كليا في هذه المرحلة.

المخاطر المحيطة بالنشاط الاقتصادي
وأضاف الخبير المصرفي أن القرار المحتمل يأتي في ظل أربعة مخاطر رئيسية، أولها تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، وثانيها اتجاه الفيدرالي الأمريكي للتشدد مما يضغط على تدفقات أدوات الدين والجنيه، وثالثها تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 46.8 نقطة في يوليو 2026 مما يعكس الضغط على التمويل والنشاط الاقتصادي.
وأكد على أن اجتماع 20 أغسطس لا يبدو موعدًا مناسبًا لتغيير الاتجاه، حيث يمنح التثبيت البنك المركزي مهلة لمراقبة أثار ضغوط التكلفة دون إضافة أعباء جديدة على الاستثمار والنمو.
خبير مصرفي: الضغوط التضخمية وتوترات المنطقة تدفع «المركزي» على تثبيت أسعار الفائدة
Short Url
برلماني يطالب التعليم بخطة لسد عجز المعلمين قبل بدء العام الدراسي
17 أغسطس 2026 01:17 م
خبير مصرفي: الضغوط التضخمية وتوترات المنطقة تدفع «المركزي» على تثبيت أسعار الفائدة
17 أغسطس 2026 12:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً