تقارير: التضخم يجمّد خفض الفائدة في مصر.. والتثبيت خيار أمثل حتى نهاية 2026
الأحد، 16 أغسطس 2026 09:48 ص
البنك المركزي المصري
مي المرسي
أظهر استطلاع خاص أجرته «CNBC عربية» وشمل 10 خبراء ومحللين من شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، أن تثبيت أسعار الفائدة في مصر هو السيناريو الأرجح خلال اجتماع البنك المركزي المصري المقبل، مع تزايد احتمالات استمرار سياسة التثبيت خلال بقية عام 2026.
ورجّح المشاركون الإبقاء على أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، مع استمرار البنك المركزي في تعليق دورة التيسير النقدي، بعدما عاد التضخم إلى الارتفاع خلال يوليو ليسجل 14.9%.
التضخم يفرض التريث في خفض الفائدة
يرى الاستطلاع أن عودة التضخم إلى الارتفاع تمثل عاملًا رئيسيًا يدفع البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة، باعتباره الخيار الأمثل، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
كما تعزز مستويات الفائدة الحالية من جاذبية أدوات الدين الحكومية، بينما لا تزال الضغوط التضخمية تجعل خفض الفائدة خطوة محفوفة بالمخاطر في الوقت الراهن.
80% يتوقعون استمرار تثبيت الفائدة
وأظهر الاستطلاع أن نحو 80% من المشاركين يرجحون استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة واتباع سياسة نقدية حذرة حتى نهاية 2026.
ويرتبط هذا السيناريو بانتظار تطورات التضخم خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب تقييم تأثير زيادة أسعار الكهرباء وقرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، لما لهما من تأثير مباشر في مسار الأسعار.
خفض الفائدة يبقى احتمالًا في الربع الأخير
في المقابل، يرى باقي المشاركين إمكانية عودة التيسير النقدي خلال الربع الأخير من 2026، حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعودة التضخم إلى مسار هبوطي واستقرار سوق الصرف.
وتتراوح بعض التقديرات بشأن الخفض المحتمل بين 200 و300 نقطة أساس قبل نهاية العام، لكن هذا السيناريو يظل مشروطًا بتحسن واضح في المؤشرات الأساسية للاقتصاد.
بدائل خفض الفائدة على الطاولة
وأشار الاستطلاع إلى إمكانية استخدام أدوات أخرى للتيسير النقدي بدلًا من خفض أسعار الفائدة، من بينها خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 16% إلى 14%، بما يسمح بزيادة السيولة ودعم الائتمان دون خفض الفائدة بشكل مباشر.
التضخم ومسار الفائدة في مصر خلال 2026
وكان البنك المركزي المصري قد توقع ارتفاع التضخم خلال الربع الثالث من 2026 قبل أن يعود إلى مسار هبوطي لاحقًا، مع استهداف الوصول إلى معدلات أحادية الرقم والاقتراب من نطاق 5% إلى 9% خلال النصف الثاني من 2027.
وبذلك تظل المعادلة الرئيسية أمام البنك المركزي هي الموازنة بين السيطرة على التضخم، والحفاظ على جاذبية أدوات الدين، ودعم النشاط الاقتصادي، وتجنب زيادة أعباء خدمة الدين.
وتكشف نتائج استطلاع «CNBC عربية» أن السوق يميل بوضوح إلى سيناريو تثبيت الفائدة في مصر خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الحذر النقدي إلى أن تتأكد عودة التضخم إلى مساره الهبوطي واستقرار العملة وأسعار الطاقة.
اقرأ أيضًا:
إنفيديا تدرس استثمار 3 مليارات دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
سعر خام برنت يرتفع لـ88.60 دولار.. ومكاسب أسبوعية تقترب من 6%
Short Url
"الأوروبي للتنمية" يمول مشروع طاقة رياح "شادوان" بالحر الأحمر بـ192 مليون دولار
16 أغسطس 2026 10:45 ص
البورصة المصرية تفتتح تعاملات الأسبوع بارتفاع جماعي وتربح 27 مليار جنيه
16 أغسطس 2026 10:31 ص
بنوك دولية تسعى للاستحواذ على 10% من طرح بنك القاهرة في البورصة
16 أغسطس 2026 10:24 ص
أكثر الكلمات انتشاراً