2.5 مليار جنيه حصيلة مرتقبة.. كيف تتحول مضبوطات الجمارك إلى ذراع لحماية الصناعة الوطنية؟
الأحد، 16 أغسطس 2026 05:36 م
الجمارك - أرشيفية
تراهن الحكومة على زيادة حصيلة الغرامات والمضبوطات الجمركية خلال العام المالي الجاري إلى نحو 2.5 مليار جنيه، مقارنة بنحو 1.75 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بزيادة تقارب 750 مليون جنيه، في مؤشر يعكس تشديد الرقابة على حركة التجارة الخارجية وربط إجراءات مكافحة التهرب والمخالفات الجمركية بأهداف أوسع لحماية الصناعة المحلية.
وتستهدف الحكومة تحصيل نحو 2.2 مليار جنيه من الغرامات الجمركية خلال العام المالي الجاري، مقابل نحو 1.5 مليار جنيه في العام الماضي، بزيادة تقترب من 47%، بينما ترتفع حصيلة المضبوطات إلى نحو 281 مليون جنيه مقابل 250 مليون جنيه، بنمو يقارب 12.4%.
مكافحة التهريب.. حماية غير مباشرة للإنتاج المحلي
وتكتسب الزيادة المستهدفة في حصيلة الغرامات والمضبوطات أهمية تتجاوز أثرها المالي على الموازنة، في ظل ارتباطها المباشر بقدرة الأجهزة الجمركية على إحكام السيطرة على المنافذ ومنع دخول السلع المخالفة أو غير المستوفاة للرسوم، والتي تمثل منافسة غير عادلة للمنتجات المصنعة محليًا.
فكلما ارتفعت كفاءة الرقابة على الواردات، تقلصت مساحة دخول السلع إلى السوق خارج القنوات الرسمية، بما يدعم قدرة المصانع المصرية على المنافسة، خاصة في القطاعات التي تواجه ضغوطًا من المنتجات المستوردة منخفضة التكلفة.
رفع عدد المصانع
وتتزامن هذه المستهدفات مع توجه الدولة لزيادة الطاقة الإنتاجية للقطاع الصناعي ورفع عدد المصانع العاملة من نحو 68 ألف مصنع إلى 100 ألف مصنع، بما يجعل ضبط حركة التجارة الخارجية أحد المكونات المهمة لتهيئة بيئة أكثر عدالة أمام الاستثمار الصناعي.
الجمارك من أداة تحصيل إلى ذراع للسياسة الصناعية
وتشير مستهدفات الموازنة إلى تحول تدريجي في التعامل مع المنظومة الجمركية من كونها أداة لتحصيل الإيرادات فقط إلى أحد مكونات السياسة الاقتصادية والصناعية، عبر تشديد الرقابة على السلع المخالفة، وفي المقابل تسهيل الإفراج عن مستلزمات الإنتاج والآلات والمعدات اللازمة لتشغيل المصانع.
وتبرز أهمية هذا التوجه في ظل اعتماد قطاعات صناعية عديدة على مدخلات مستوردة، ما يجعل سرعة وكفاءة الإجراءات الجمركية عنصرًا مؤثرًا في تكلفة الإنتاج والسيولة المتاحة للمصانع.
ومن ثم، فإن زيادة حصيلة الغرامات والمضبوطات المستهدفة في موازنة 2026 /2027 لا تعني بالضرورة استهداف زيادة المخالفات، وإنما تعكس رفع كفاءة اكتشافها وتحصيل مستحقات الدولة عنها، بالتوازي مع الحد من الممارسات التي تضر بالمنتج المحلي.
750 مليون جنيه إضافية في عام
و تسعى الخزانة العامة إلى إضافة نحو 750 مليون جنيه إلى حصيلة الغرامات والمضبوطات خلال عام واحد، ليصل الإجمالي إلى نحو 2.5 مليار جنيه.
وتعكس الزيادة المستهدفة رهانًا مزدوجًا يتضمن تعظيم الإيرادات غير الضريبية من التجارة الخارجية، ورفع مستوى الانضباط في الأسواق، بما يدعم المنافسة العادلة بين المنتجات المستوردة والمحلية.
وفي ضوء استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج والتصدير، تصبح كفاءة المنظومة الجمركية جزءًا من معادلة التنافسية الصناعية، فحماية السوق من السلع المخالفة لا توفر موارد للخزانة فقط، بل تمنح المصنع المحلي مساحة أكبر للمنافسة، بينما يضمن تسريع الإفراج عن مستلزمات الإنتاج عدم تحول الإجراءات الجمركية إلى تكلفة إضافية على الصناعة.
اقرأ أيضًا:
10 ركائز تضمن استقلال جهاز مستقبل مصر وتدعم دوره في التنمية
قانون جديد لتنظيم «مستقبل مصر».. تأسيس صندوق سيادي باسم "أهرامات النيل"
Short Url
«مجمع مرغم 2».. 204 منشأة صناعية لدعم الصناعات البلاستيكية في الإسكندرية
16 أغسطس 2026 05:21 م
وزير الصناعة من «سبائك سيناء للمنجنيز»: زيادة قاعدة الصناعات المغذية لـ«الحديد والصلب»
16 أغسطس 2026 05:01 م
«الصناعات النسجية» تتيح خدمات الرقابة على الصادرات والواردات لدعم جودة المنتجات
16 أغسطس 2026 04:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً