الأحد، 16 أغسطس 2026

01:29 م

خيارات أمريكية جديدة لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران.. تفاصيل

الأحد، 16 أغسطس 2026 11:26 ص

الحرب الإيرانية الأمريكية

الحرب الإيرانية الأمريكية

مي المرسي

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خيارات جديدة لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، في محاولة لتضييق ما تبقى من القنوات المالية والتجارية أمام طهران، رغم العقوبات الواسعة المفروضة عليها بالفعل.

ووفق تقرير «بلومبرج» ترتكز الخيارات التي تقودها وزارة الخزانة الأميركية بقيادة سكوت بيسنت، على استهداف مصادر الإيرادات الإيرانية وقنوات تحويل الأموال والشركاء التجاريين، إلى جانب الأصول الموجودة في الخارج وشبكات نقل النفط.

 

العقوبات الأميركية تستهدف إيرادات إيران

وتبحث واشنطن إمكانية توسيع نطاق العقوبات على الجهات المرتبطة بتجارة النفط الإيراني، إلى جانب ملاحقة شبكات الصرافة والوسطاء الماليين، الذين تستخدمهم طهران لتحويل عائدات صادراتها إلى الداخل.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية، قد فرضت بالفعل عقوبات على شركات صرافة إيرانية، اتهمتها بالمساعدة في غسل مليارات الدولارات من العملات الأجنبية، ضمن حملة تستهدف مصادر التمويل الإيرانية.

 

الصين تمثل التحدي الأكبر أمام واشنطن

وتعد الصين الحلقة الأكثر حساسية في أي تحرك أميركي جديد ضد الاقتصاد الإيراني، إذ تستحوذ على أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل السوق الصينية مصدرًا رئيسيًا للإيرادات التي تحصل عليها طهران.

وفرضت الولايات المتحدة، عقوبات على عدد من المصافي الصينية المستقلة وشركات مرتبطة بتجارة النفط الإيراني، لكنها تجنبت حتى الآن استهداف البنوك الصينية الكبرى التي تمول هذه التجارة.

وقد يؤدي توسيع العقوبات لتشمل مؤسسات مالية صينية كبرى إلى زيادة صعوبة حصول إيران على عائدات صادرات النفط، لكنه في المقابل قد يفتح جبهة اقتصادية جديدة بين واشنطن وبكين.

 

العقوبات الثانوية توسع نطاق الضغط

وتتضمن الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأميركية، توسيع استخدام العقوبات الثانوية، بحيث تستهدف الشركات والبنوك الأجنبية التي تتعامل مع إيران، حتى إذا لم تكن مرتبطة بشكلٍ مباشرٍ بصادرات النفط.

ويضع هذا النهج المؤسسات الأجنبية أمام خيار صعب، بين مواصلة التعامل مع إيران، أو الحفاظ على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على طهران.

 

أصول إيران في الخارج تحت المجهر

كما يمكن لواشنطن بحث الانتقال من مجرد تجميد الأصول الإيرانية إلى محاولة مصادرة بعض الأصول الواقعة ضمن الاختصاص الأميركي، رغم أن هذا الخيار يواجه تحديات قانونية ودبلوماسية أكبر.

وتشير التقديرات، إلى أن حجم الأصول الحكومية الإيرانية الموجودة فعليًا ضمن نطاق السيطرة الأميركية قد يكون محدودًا، ما يقلل من تأثير هذا المسار مقارنة بقطاعات النفط والتمويل.

 

«أسطول الظل» الإيراني هدف جديد للعقوبات

وتبقى شبكات نقل النفط الإيرانية، المعروفة باسم «أسطول الظل»، أحد أبرز أهداف أي جولة جديدة من العقوبات الأميركية، وقد تتجاوز الإجراءات المحتملة استهداف الناقلات بشكلٍ منفرد لتشمل الشركات المشغلة والسفن والمحطات والوسطاء ومقدمي الخدمات المشاركين في نقل النفط الإيراني.

ويزيد توسيع نطاق العقوبات على هذه الشبكات، تكلفة نقل الخام الإيراني، وتعقيد قدرة طهران على الوصول إلى المشترين والحصول على عائدات صادراتها النفطية.

 

مخاطر اقتصادية ودبلوماسية أمام واشنطن

وتواجه استراتيجية تشديد العقوبات على إيران مخاطر متعددة، إذ قد يؤدي استهداف قنوات التجارة والتمويل المتبقية إلى ارتفاع أسعار النفط، فضلًا عن زيادة التوترات الاقتصادية مع الصين وتعريض شركات ومؤسسات مالية في دول أخرى لخطر العقوبات الثانوية.

وتسعى واشنطن من خلال هذه الخيارات، إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، لكن قدرة الإدارة الأميركية على تشديد الخناق، ستكون مرتبطة بمدى قدرتها على استهداف مصادر الإيرادات الإيرانية دون التسبب في اضطرابات أكبر بأسواق النفط أو تصعيد الخلافات مع الشركاء التجاريين.

اقرأ أيضًا:-

ارتفاع أسعار الفضة اليوم في مصر وعيار 999 يسجل 103.75 جنيهًا

أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل 6,255 جنيهًا

إنفيديا تدرس استثمار 3 مليارات دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

سعر خام برنت يرتفع لـ88.60 دولار.. ومكاسب أسبوعية تقترب من 6%

تقارير: التضخم يجمّد خفض الفائدة في مصر.. والتثبيت خيار أمثل حتى نهاية 2026

Short Url

search