-
«صان مصر» تفوز بمناقصة لتوريد معدات كهربائية لحقل الزبير بالعراق لمدة 3 سنوات
-
CIB يعلن تحديثات جديدة على التعريفة البنكية.. الرسوم وحدود التحويلات الجديدة
-
تبدأ من 2 مليون جنيه.. الخريطة الكاملة لأسعار وطاقات خطوط إنتاج زيت النخيل
-
قبل اجتماع البنك المركزي.. تفاصيل شهادة البنك العربي الإفريقي بعائد 19.5%
«الطماطم المصرية في مواجهة الاستيراد».. الزراعة تكشف لـ«إيجي إن» خريطة الإنتاج والتقاوي والتصدير
الأربعاء، 12 أغسطس 2026 12:32 م
طماطم
هدير جلال
تُعد الطماطم واحدة من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، ليس فقط لارتباطها المباشر باستهلاك المواطنين، وإنما لما تمثله من ركيزة مهمة في منظومة الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي، في ظل حجم الإنتاج الكبير وتعدد العروات الزراعية وإمكانية التوسع في التصنيع والتصدير.

وكشف الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة ، في تصريحات لـ«إيجي إن»، تفاصيل منظومة إنتاج الطماطم في مصر، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة الخامسة عالميًا في إنتاج المحصول، بإنتاج سنوي يتراوح بين 6.5 و7.1 مليون طن، بما يعكس أهمية الطماطم داخل القطاع الزراعي المصري.
وأوضح عمارة أن المساحة المنزرعة بالطماطم في مصر تبلغ في المتوسط نحو 382 ألف فدان سنويًا، موزعة على ثلاث عروات رئيسية، بما يضمن استمرار توافر المحصول على مدار العام.
وأشار إلى أن العروة الصيفية تستحوذ على النصيب الأكبر من المساحات بنحو 192 ألف فدان، تليها العروة الشتوية بمساحة تصل إلى نحو 141 ألف فدان، بينما تبلغ مساحة العروة النيلية أو الخريفية نحو 49 ألف فدان.
إنتاجية الطماطم.. الصوب تتفوق على الحقول المكشوفة
وأكد المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية أن إنتاجية الطماطم تختلف بصورة كبيرة وفقًا لنظم الزراعة والأصناف والهجن المستخدمة، موضحًا أن متوسط إنتاج الفدان في الحقول المكشوفة يتراوح بين 15 و18 طنًا.

وأضاف أن استخدام الصوب الزراعية الحديثة، إلى جانب الهجن المستحدثة، يمكن أن يرفع إنتاجية الفدان بصورة كبيرة، لتصل إلى نحو 60 طنًا للفدان في بعض نظم الزراعة الحديثة، وهو ما يعكس أهمية التوسع في التكنولوجيا الزراعية والهجن عالية الإنتاجية.
مصر تخوض معركة التقاوي.. 95% من بذور الخضر مستوردة
وانتقل عمارة إلى أحد أهم الملفات المرتبطة بإنتاج الطماطم، وهو ملف التقاوي، موضحًا أن مصر تعتمد على استيراد نحو 95% من بذور الخضر، وهو ما دفع الدولة إلى تبني خطة استراتيجية للتوسع في إنتاج التقاوي محليًا، وتقليل الاعتماد على الخارج وخفض فاتورة الاستيراد.

وأوضح أن البرنامج الوطني لإنتاج التقاوي التابع لمركز البحوث الزراعية شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، مع التركيز على استنباط هجن وأصناف مصرية قادرة على تحقيق إنتاجية مرتفعة، ومقاومة الأمراض والظروف المناخية المختلفة.
وأضاف أن معهد بحوث البساتين، التابع لمركز البحوث الزراعية، نجح في استنباط وتسجيل عدد من الأصناف والهجن المصرية الجديدة من الطماطم، والتي تتميز بارتفاع الإنتاجية والقدرة على مقاومة الأمراض وتحمل التقلبات الجوية.
هجين F25.. خطوة جديدة نحو تقاوي طماطم مصرية
وأشار عمارة إلى أن مشروع إنتاج هجين الطماطم المحلي F25 في منطقة المغرة يمثل أحد النماذج المهمة لربط البحث العلمي بالمشروعات الزراعية القومية.
وأوضح أن وزارة الزراعة، ممثلة في مركز البحوث الزراعية ووحدة الأنشطة الإنتاجية التابعة لمعهد بحوث البساتين، وقعت اتفاقًا للتوس

ع في إنتاج هجين الطماطم F25 بمنطقة المغرة، بالتعاون مع شركة تنمية الريف المصري الجديد.
وبموجب الاتفاق، يتم منح الشركة الحق في إنتاج وطرح تقاوي هجين الطماطم F25 داخل مصر، مع البدء في زراعته وتكثيف إنتاجه بالمزرعة النموذجية التابعة للشركة في منطقة المغرة بمحافظة مطروح.
وأكد أن التعاون يتضمن أيضًا إمداد الشركة بالشتلات اللازمة، وتقديم الإشراف الفني المباشر والمستمر على مراحل الإنتاج والتعبئة، وفقًا للضوابط المعمول بها لدى الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، بما يضمن الالتزام بمواصفات الجودة وحماية حقوق الملكية الفكرية بين الأطراف.
هجن تتحمل الحرارة والملوحة والجفاف
وقال عمارة إن الهدف من البرنامج الوطني لإنتاج التقاوي لا يتوقف عند مجرد توفير بذور محلية بديلة للمستوردة، وإنما يستهدف إنتاج هجن متطورة تتلاءم مع طبيعة المناخ والظروف الزراعية المصرية.
وأوضح أن البرنامج وفر أكثر من 15 صنفًا هجينًا من تقاوي الطماطم المسجلة رسميًا، مع توجيه جانب مهم من الأبحاث نحو إنتاج هجن تحقق ما يمكن وصفه بـ«الإنتاج المزدوج»، بحيث تصلح للاستهلاك الطازج وكذلك للتصنيع الغذائي.
وأضاف أن برامج التربية والاستنباط تستهدف أيضًا توفير صفات مهمة، من بينها مقاومة فيروس تجعد الأوراق، وتحمل ملوحة التربة والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، بما يساعد المزارع على مواجهة التحديات المناخية وتقليل خسائر الإنتاج.
أشهر أصناف الطماطم في السوق المصري
وأشار المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية إلى أن السوق المصرية تضم مجموعة متنوعة من الأصناف والهجن، سواء المستوردة أو المحلية، ومن بينها هجين F25 والهجن المستنبطة حديثًا بمعرفة مراكز البحوث لتلائم الظروف المصرية.
كما تضم الأصناف المتداولة أصنافًا مثل O23، وأدفينا، وسوبر سترين بي، وإليسا، ونيوتن، وجي إس، وتختلف ملاءمة كل صنف وفقًا للعروة الزراعية وظروف الزراعة ومدى مقاومته للأمراض والفيروسات.
الطماطم المصرية.. فرص تصديرية وتصنيعية واعدة
وأكد عمارة أن أهمية محصول الطماطم لا تقتصر على السوق المحلية، وإنما تمتد إلى التصدير والتصنيع الغذائي، مشيرًا إلى أن الطماطم تأتي ضمن المحاصيل الزراعية المصرية المصدرة، وتمتلك فرصًا كبيرة للتوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الصادرات المصرية من الطماطم الطازجة سجلت في فترات سابقة نحو 52 ألف طن، بقيمة تصديرية سنوية تتراوح بين 30 و50 مليون دولار، مع تركّز عدد من الأسواق المستقبلة في الدول العربية، ومن بينها السعودية وليبيا والعراق ودول الخليج، إلى جانب أسواق أوروبية مثل هولندا وإيطاليا.
ولفت إلى أن التصنيع الغذائي يمثل فرصة أكبر لتعظيم القيمة المضافة لمحصول الطماطم، بدلًا من الاعتماد على تصدير المنتج الطازج فقط، خاصة من خلال الطماطم المجففة والمركزات.
وأشار إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجال إنتاج الطماطم المجففة، وأن صادرات الطماطم المجففة والمركزات يمكن أن تحقق قيمة تتجاوز 100 مليون دولار سنويًا، بما يعكس أهمية التوسع في التصنيع الزراعي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
الحرارة.. العدو الأخطر للطماطم
وحول أبرز التحديات التي تواجه إنتاج الطماطم، أوضح عمارة أن التغيرات المناخية تأتي في مقدمة التحديات، خاصة موجات الحرارة الشديدة التي يمكن أن تؤثر على عملية التزهير والعقد، وتؤدي في بعض الحالات إلى تساقط الأزهار وانخفاض الإنتاجية.
وأضاف أن تراجع الإنتاج في بعض الفترات ينعكس بصورة مباشرة على حجم المعروض في الأسواق، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أهمية اختيار العروة والصنف المناسبين والتعامل مع الظروف المناخية وفقًا للتوصيات الفنية.
ارتفاع تكلفة الإنتاج وزيادة الفاقد
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج يمثل تحديًا آخر أمام المزارعين، في ظل ارتفاع تكلفة الأسمدة والمبيدات والطاقة والنقل، إلى جانب الأعباء المرتبطة بنقل المحصول من مناطق الإنتاج إلى الأسواق.
وأكد أن الفاقد بعد الحصاد يمثل أيضًا مشكلة تحتاج إلى حلول، خاصة مع تعدد حلقات التداول والاعتماد على وسائل النقل التقليدية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف نسبة من الثمار قبل وصولها إلى المستهلك.
وشدد عمارة على أن تطوير عمليات الجمع والتعبئة والنقل والتخزين يمثل ضرورة لخفض الفاقد وتعظيم العائد الاقتصادي من المحصول.
من الحقل إلى المصنع.. البحث العلمي في خدمة المزارع
وأكد المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية أن التوسع في إنتاج التقاوي المحلية يمثل جزءًا من استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق الربط بين البحث العلمي والمشروعات الزراعية والإنتاج الفعلي في الحقول.
وأوضح أن اتفاق إنتاج هجين F25 في منطقة المغرة يمثل ترجمة عملية لهذا التوجه، من خلال نقل مخرجات البحث العلمي من المعامل ومراكز البحوث إلى الأراضي الزراعية والمشروعات القومية، وتحويلها إلى منتجات ذات عائد اقتصادي مباشر.
وأضاف أن الهدف النهائي يتمثل في توفير هجن وطنية عالية الجودة والإنتاجية، قادرة على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية في مصر، بما يحقق أعلى عائد ممكن للمزارع والمستثمر، ويدعم منظومة الأمن الغذائي.
وأكد عمارة على أن مستقبل محصول الطماطم في مصر يرتبط بقدرة الدولة على تطوير التقاوي والهجن المحلية، والتوسع في الزراعة الحديثة والتصنيع الزراعي، وتقليل الفاقد، وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يحول الطماطم من مجرد محصول غذائي أساسي إلى أحد المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية الكبيرة.
Short Url
الكهرباء تبدأ تنفيذ أعمال خط جهد 220 كيلوفولت في الإسماعيلية
12 أغسطس 2026 02:05 م
«الري» تعتمد اللائحة الأساسية لروابط مستخدمي المياه واتحاد الروابط
12 أغسطس 2026 02:04 م
وزير النقل يشهد تخريج دفعتين جديدتين من مجمع وردان التكنولوجي للتعليم والتدريب
12 أغسطس 2026 02:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً