الأربعاء، 12 أغسطس 2026

06:17 ص

«فيتش»: تحسن حذر في الاقتصاد الكندي رغم مخاطر التجارة والتضخم

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 04:58 ص

الاقتصاد الكندي

الاقتصاد الكندي

مي المرسي

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني (Fitch Ratings)، تحسن آفاق الاقتصاد الكندي خلال الفترة المقبلة، بعد بداية ضعيفة لعام 2026، مشيرة إلى أن التراجع الذي شهده الاقتصاد خلال الربع الأول لا يبدو مرشحًا للاستمرار لفترة طويلة.

وأوضحت الوكالة، في أحدث تقييماتها للاقتصاد الكندي أن البلاد دخلت في ركود تقني خلال الربع الأول من 2026، نتيجة ضعف الاستثمار وارتفاع الواردات، إلا أن المؤشرات الاقتصادية الأحدث تشير إلى تحسن تدريجي في النشاط الاقتصادي.

فيتش: تعافي تدريجي لسوق العمل في كندا

وأشارت «فيتش»، إلى أن سوق العمل الكندي بدأ يظهر علامات على التعافي، مع تحسن معدلات التوظيف والأجور خلال الربع الثاني من العام.

ويأتي تحسن سوق العمل كأحد المؤشرات التي تدعم النظرة الأكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد الكندي، رغم استمرار عدد من الضغوط التي قد تؤثر على النمو خلال الفترة المقبلة.

إنفاق المستهلكين يدعم الاقتصاد الكندي

ولفتت الوكالة، إلى أن الإنفاق الاستهلاكي كان من النقاط الإيجابية نسبيًا خلال الربع الأول، بعدما ارتفع بنسبة 0.3%ن وأوضحت أن المستهلكين اتجهوا بشكل أكبر إلى الإنفاق على السلع والخدمات الأساسية، مثل الغذاء والخدمات المالية، في الوقت الذي قللوا فيه الإنفاق على السلع الكمالية، وسط ارتفاع أسعار الوقود وتراجع المدخرات وزيادة الاعتماد على بطاقات الائتمان.

التوترات التجارية مع الولايات المتحدة تضغط على كندا

وحذرت فيتش للتصنيف الائتماني، من استمرار المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية، معتبرة أن حالة عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة تمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد الكندي.

وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع الترقب بشأن التعريفات الجمركية المحتملة على بعض الصادرات الكندية، إلى جانب المفاوضات المرتبطة بمراجعة اتفاقية التجارة بين البلدين.

ارتفاع أسعار الوقود يهدد التضخم

وأشارت «فيتش»، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل خطرًا إضافيًا على الاقتصاد الكندي، نظرًا لتأثيره المباشر على التضخم وتكاليف النقل والشحن.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على الأسر والشركات، بما قد يؤثر في وتيرة التعافي الاقتصادي.

ديون الأسر والائتمان الاستهلاكي من أبرز المخاطر

وأبقت الوكالة، على نظرة حذرة تجاه أداء الأوراق المالية المدعومة بقروض السيارات وبطاقات الائتمان في كندا، في ظل ارتفاع مستويات ديون الأسر وزيادة حالات الإعسار الاستهلاكي مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الضغوط على القطاع الاستهلاكي، رغم التحسن التدريجي في سوق العمل والإنفاق.

فيتش تثبت تصنيف كندا عند AA+

وعلى صعيد التصنيف السيادي، ثبتت فيتش التصنيف الائتماني طويل الأجل لكندا عند AA+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتستند قوة التصنيف إلى عوامل من بينها قوة الحوكمة وارتفاع دخل الفرد وقوة المؤسسات، في الوقت الذي تظل فيه مستويات الدين العام وبطء نمو الإنتاجية من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الكندي.

آفاق الاقتصاد الكندي بين التعافي والمخاطر

وتشير رؤية فيتش للاقتصاد الكندي، إلى أن البلاد تتجه نحو تعافٍ تدريجي بعد بداية ضعيفة لعام 2026، بدعم من تحسن سوق العمل واستمرار الإنفاق الاستهلاكي.

في المقابل، تظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وارتفاع أسعار الوقود، والتضخم، وارتفاع ديون الأسر، عوامل رئيسية قد تحد من قوة التعافي الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

كيفية تأمين المعاملات البنكية الرقمية ضد الاحتيال؟.. تقنيات جديدة لحماية أموال العملاء

من المصنع إلى التضخم.. كيف تعيد آسيا تسعير الاقتصاد العالمي؟

جفاف الراين والدانوب يضرب الصناعة الأوروبية.. كيف يضاعف جفاف أوروبا تكلفة النقل؟

القراصنة يرفعون مستوى الخطر.. الـAi يشعل موجة اختراقات جديدة في الشركات الأمريكية
 

Short Url

search