مصر تستعد لإطلاق أول إطار تشريعي متكامل لتنظيم نشاط التطوير العقاري
الأحد، 27 سبتمبر 2026 10:10 ص
عقارات _صورة تعبيرية
تستعد الحكومة المصرية لوضع إطار تشريعي متكامل لتنظيم نشاط التطوير العقاري، من خلال مشروع قانون لإنشاء «الاتحاد المصري للمطورين العقاريين»، يتضمن قواعد جديدة لتصنيف الشركات، وتنظيم بيع الوحدات، وحماية أموال العملاء، ووضع آليات للتعامل مع المشروعات المتعثرة وفقا لما نشرتة شبكة الشرق بلومبرج.
وبحسب نسخة أولية من مسودة مشروع القانون، تجري وزارة الإسكان مناقشات مع المطورين بشأن البنود المقترحة، تمهيداً لعرض المشروع على مجلس الوزراء، في وقت طلب البنك المركزي المصري من البنوك حصر القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لتمويل المشروعات العقارية، بما يشمل المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، إلى جانب تكثف فيه الجهات الحكومية والمصرفية تحركاتها لمتابعة أداء شركات التطوير العقاري وقدرتها على استكمال المشروعات وتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها.
ويتزامن ذلك مع طلب البنك المركزي المصري من البنوك حصر القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لتمويل المشروعات العقارية، بما يشمل المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، إلى جانب تقديم بيانات تفصيلية عن أكبر 15 شركة عقارية ونسب إنجاز مشروعاتها.
حساب بنكي مستقل لكل مشروع
تتضمن مسودة القانون إلزام المطور العقاري بفتح حساب بنكي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، تُودع فيه جميع المتحصلات الناتجة عن تعاقدات العملاء، مع حظر استخدام هذه الأموال في مشروعات أخرى أو خارج الحساب المخصص للمشروع.
ويتم الصرف من الحساب وفقاً للبرنامج الزمني ونسب التنفيذ الفعلية، بناءً على تقرير يقدمه الاستشاري المختص، على أن يكون التقرير معتمداً من الاتحاد المصري للمطورين العقاريين.
كما تحظر المسودة الإعلان عن بيع الوحدات أو الترويج لها أو المشاركة في المعارض العقارية دون الحصول على تصريح مسبق من الاتحاد، مع إلزام المطور بإيداع المبالغ المطلوبة في الحساب المخصص للمشروع بما يتناسب مع مساحة المشروع وتكلفة التنفيذ.
صندوقان لتأمين حقوق العملاء
تقترح المسودة إنشاء صندوقين مستقلين لتأمين المتعاقدين؛ يختص الأول بحماية العملاء المتعاقدين مع المطورين العقاريين، بينما يخصص الثاني للمتعاقدين مع الشركات المصنفة تحت فئة «من في حكم المطور العقاري».
ويتولى رئيس مجلس الوزراء تحديد نظام إدارة كل صندوق، ونسب مساهمات الأعضاء، والمخاطر التي يغطيها، إضافة إلى قواعد صرف التعويضات.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيادة الاهتمام الحكومي بمتابعة المشروعات المتعثرة ووضع آليات لحماية المتعاملين في السوق، خصوصاً في ظل شكاوى بعض المشترين من تأخر تسليم الوحدات.
تصنيف إلزامي لشركات التطوير العقاري
تقسم مسودة القانون الشركات العاملة في السوق إلى فئتين رئيسيتين: «المطور العقاري» و«من في حكم المطور العقاري».
وتشمل الفئة الأولى الشركات التي تمارس نشاط التطوير العقاري على مساحة لا تقل عن 5 أفدنة في المشروعات السكنية وما يرتبط بها، أو فدان واحد للمشروعات التجارية والإدارية والخدمية والسياحية.
أما الشركات التي تقل مساحات مشروعاتها عن هذه الحدود، فتدخل ضمن فئة «من في حكم المطور العقاري»، بشرط أن تكون قد نفذت أعمالاً سابقة على مساحة لا تقل عن 3 أفدنة، إلى جانب استيفاء متطلبات تتعلق بالخبرة والملاءة المالية والسجل السابق للمخالفات.
وتلزم المسودة شركات التطوير العقاري القائمة بتوفيق أوضاعها خلال عام من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون.
شروط جديدة للقيد في سجل المطورين
يشترط للقيد في سجل المطورين أن يكون نشاط التطوير العقاري من بين أغراض الشركة، مع تقديم ما يثبت ملكية الأرض أو تخصيصها، وإثبات الملاءة المالية، وألا يكون قد صدر ضد الشركة حكم نهائي بشهر الإفلاس.
كما تلزم المسودة جميع المطورين بالقيد في الاتحاد، بحيث لا يجوز للجهات الإدارية اعتماد تقسيمات الأراضي أو إصدار التراخيص المتعلقة بالمشروعات قبل التحقق من تسجيل الشركة وتصنيفها.
سجل إلكتروني متاح للجمهور
وتنص المسودة على إنشاء سجلين إلكترونيين؛ أحدهما للمطورين العقاريين والآخر للشركات المصنفة «من في حكم المطور العقاري»، مع إتاحة بيانات القيد والتصنيف للجمهور مجاناً.
ومن المقرر تحديث بيانات السجلين بصورة شهرية، بما يتيح للمشترين الاطلاع على تصنيف المطور وبياناته قبل إبرام العقود.
كما تمنح المسودة الاتحاد صلاحيات تتعلق بتصنيف المطورين، ووضع ميثاق شرف للمهنة، وتسوية المنازعات، ومتابعة أسعار العقارات، وإعداد تقارير دورية عن حركة التعاملات وتغيرات الأسعار.
آلية جديدة للتعامل مع المشروعات المتعثرة
تضع المسودة إطاراً تفصيلياً للتعامل مع المطور المتعثر، يبدأ بإنذار المطور ومنحه فرصة لاستئناف العمل بالمشروع.
وفي حال عدم الاستجابة، يجوز للاتحاد تنفيذ المشروع على نفقة المطور من خلال مطور آخر، أو اللجوء إلى أحد صندوقي التأمين المقرر إنشاؤهما بموجب القانون.
وفي حال عدم تدخل الاتحاد، يجوز للجهة الإدارية المختصة إسناد المشروع إلى مطور أو أكثر من الأعضاء المقيدين بالاتحاد، وفقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
البنك المركزي يراقب التمويل ونسب التنفيذ
يتزامن الإطار التشريعي المقترح مع تحرك البنك المركزي المصري لمتابعة التمويل المصرفي الموجه إلى القطاع العقاري، من خلال طلب بيانات عن القروض والتسهيلات المرتبطة بتنفيذ المشروعات، ونسب استخدامها، إلى جانب المشروعات غير المنتظمة في السداد.
ويشمل الطلب بيانات عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، بما في ذلك حجم القروض ونسب إنجاز مشروعاتها، بما يعكس تركيز الجهات المصرفية على العلاقة بين حجم التمويل المقدم للشركات ومستوى التنفيذ الفعلي للمشروعات.
وبحسب مصادر مصرفية، فإن الإجراءات لا تعني وجود أزمة ائتمانية واسعة بين المطورين، في ظل محدودية حجم العملاء غير المنتظمين من شركات التطوير العقاري مقارنة بإجمالي التمويلات والتسهيلات المقدمة للقطاع.
ارتفاع تكاليف البناء يضغط على المطورين
يواجه القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنشاء والتمويل، ما دفع شركات إلى إعادة تسعير الوحدات، وتقديم آجال سداد أطول، وتنويع مصادر التمويل للحفاظ على التدفقات النقدية.
وفي المقابل، لا تزال مبيعات عدد من كبار المطورين تسجل مستويات قوية، بينما تراوحت توقعات شركات التطوير خلال عام 2026 بشأن زيادات الأسعار بين 15% و35%، مدفوعة بارتفاع تكاليف البناء والطلب على العقارات باعتبارها أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للحفاظ على القيمة.
وتعكس هذه التطورات تبايناً داخل السوق، مع استمرار قوة المبيعات لدى الشركات الكبرى، مقابل ضغوط أكبر تواجهها بعض الشركات الأصغر وبعض المشروعات، وهو ما يدفع الحكومة إلى تشديد قواعد التمويل والتنفيذ والتسليم ووضع آليات أكثر وضوحاً للتعامل مع حالات التعثر.
مجلس إدارة الاتحاد 15 عضواً
وفقاً للمسودة، يتكون مجلس إدارة الاتحاد المصري للمطورين العقاريين من 15 عضواً، بينهم 7 أعضاء منتخبين، وعضو منتخب يمثل فئة «من في حكم المطور العقاري»، و6 خبراء يعينهم وزير الإسكان، إلى جانب رئيس جهاز حماية المستهلك.
وتبلغ مدة عضوية مجلس الإدارة 4 سنوات، مع قصر مدة تولي رئيس الاتحاد على فترتين متتاليتين كحد أقصى.
عقوبات تصل إلى وقف النشاط 5 سنوات
تتدرج العقوبات المنصوص عليها في المسودة من الإنذار إلى وقف المطور عن ممارسة جميع أنشطة التطوير العقاري لمدة تصل إلى 5 سنوات.
ولا يؤدي توقيع العقوبة أو إسقاط عضوية الاتحاد تلقائياً إلى وقف المشروعات القائمة، بما يسمح باستمرار تنفيذها وفقاً للآليات التي يحددها القانون.
كما تنص المسودة على إنشاء لجنة للتسوية الودية للمنازعات قبل اللجوء إلى القضاء، إلى جانب استحداث دوائر قضائية متخصصة لنظر منازعات التطوير العقاري أمام درجتي التقاضي.
ويأتي مشروع القانون ضمن توجه حكومي لإعادة تنظيم سوق التطوير العقاري ووضع قواعد موحدة للتصنيف والتمويل والبيع وحماية المتعاقدين، في ظل تعدد الضوابط المنظمة للنشاط حالياً وتوزعها بين قرارات وقواعد مختلفة، من بينها ضوابط الحساب البنكي المستقل للمشروع ونسب التنفيذ والغطاء المالي.
اقرأ أيضًا
28 أكتوبر آخر موعد لحجز شقق «سكن لكل المصريين 9» بالمدن الجديدة
لو دخلك 5 آلاف جنيه.. فرصة كبيرة للحصول على شقة بمبادرة «سكن لكل المصريين 9»
Short Url
أيمن العشري: إلغاء التدابير الوقائية على «البليت» قد يخفض أسعار الحديد 10 آلاف جنيه للطن
27 سبتمبر 2026 11:09 ص
تفاصيل طرح شقق الإيجار التمليكي بأكتوبر الجديدة.. 1685 وحدة والتقديم حتى 19 أكتوبر
27 سبتمبر 2026 10:40 ص
شقق «حياة كريمة» ضمن الطرح.. تفاصيل حجز وحدات الإسكان بالإيجار 2026
27 سبتمبر 2026 09:34 ص
أكثر الكلمات انتشاراً