الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

12:42 ص

«الثقب الأسود».. المصانع والمساكن الفارهة تستحوذ على 80% من إجمالي فقد الكهرباء بمصر

الإثنين، 10 أغسطس 2026 11:59 م

سرقة التيار الكهربائي- تعبيرية

سرقة التيار الكهربائي- تعبيرية

كشف مصدر في وزارة الكهرباء في تصريح لـ"إيجي إن"،  أن المناطق الصناعية والمناطق السكنية الفارهة “الكمبوندات” تنهب نحو 80% من إجمالي فقد الكهرباء في مصر، الأمر الذي يتمثل في "خسائر الكهرباء التجارية"، واصفاً إياها بأنها "ثقب أسود" مالي وفني يلتهم كميات كبيرة من الكهرباء دون أن يدرّ إيرادات مقابلة لشركات الكهرباء.

ووفقاً للمسؤول، تنشأ الخسائر التجارية عندما يتم توليد الكهرباء وإيصالها للمستهلكين ولكن دون تسجيلها أو إصدار فواتير بها أو تحصيل قيمتها بالكامل. وتشمل الأسباب المحتملة لهذه الخسائر سرقة التيار الكهربائي، وعدم دقة العدادات، والتوصيلات غير القانونية، وأوجه القصور في أنظمة التحصيل التجاري.

ما هو "الثقب الأسود" لخسائر الكهرباء؟

أوضح المسؤول أن شركات الكهرباء تواصل تحمل التكاليف المرتبطة بتوليد الطاقة وتوزيعها، بما في ذلك تكاليف الوقود والتشغيل والصيانة والبنية التحتية للشبكة.

وعندما تُستهلك الكهرباء دون قياسها أو دفع قيمتها بشكل صحيح، تتحمل شركة الكهرباء التكلفة وتفقد في الوقت ذاته الإيرادات المتوقعة.

ويخلق هذا الوضع فجوة مالية قد تفرض ضغوطاً إضافية على شركات توزيع الكهرباء وتزيد من الحاجة إلى الدعم المالي.

سرقة الكهرباء تتجاوز المناطق العشوائية

رفض المسؤول التصور القائل بأن سرقة الكهرباء تقتصر على المناطق العشوائية أو الأسر محدودة الدخل، وأشار إلى أن مخالفات الكهرباء قد تشمل أيضاً منشآت تجارية وصناعية واستثمارية كبرى، بما في ذلك المجمعات السكنية (الكمبوندات)، والفيلات، والمصانع، ومراكز التسوق، والمزارع، وغيرها من المنشآت ذات معدلات الاستهلاك العالية.

وذكر المسؤول أن بعض المخالفات واسعة النطاق قد تنطوي على استخدام أساليب متطورة تهدف إلى تقليل كمية الكهرباء المسجلة في العدادات أو التحايل عليها.

كما أن المزاعم المتعلقة بمنشآت أو أفراد محددين تتطلب تقارير تفتيش موثقة وتحقيقات رسمية قبل اعتبارها حقائق ثابتة.

طريقة تقدير الاستهلاك

ووفقاً للمسؤول، تتأثر المحصلة المالية بعدة عوامل، منها طريقة تقدير الاستهلاك، والإجراءات الإدارية اللازمة لمعالجة الحالات، والنزاعات حول التقديرات، والوقت المستغرق لإتمام التسويات أو الإجراءات القانونية، وقد يؤدي ذلك إلى وضع تتولد فيه أعباء ورقية وإدارية كبيرة نتيجة لجهود الرقابة المكثفة، بينما يكون العائد المالي المحقق أقل من المتوقع.

التكلفة تتجاوز مجرد ضياع الإيرادات

يمكن أن تؤدي خسائر الكهرباء ذات الطابع التجاري (مثل التلاعب أو الاستهلاك غير المصرح به) إلى عواقب فنية تؤثر على شبكة التوزيع، فبحسب المسؤول، قد يؤدي الاستهلاك المرتفع وغير المصرح به أو غير المنضبط للكهرباء إلى تحميل المحولات والكابلات وخطوط التغذية بأحمال تفوق طاقتها التصميمية، وعندما تعمل معدات التوزيع بما يتجاوز حدودها الفنية، تزداد مخاطر ارتفاع درجة الحرارة، وتعطل المعدات، وتقلبات الجهد الكهربائي، وانقطاع الخدمة.

اقرأ أيضًا:

«مفاعل لكل منطقة صناعية».. كبير خبراء الطاقة الذرية يحدد لـ«إيجي إن» خريطة توفير الكهرباء

Short Url

search