بعد الموافقة على الصكوك الضريبية.. هل تخفض تكلفة تمويل الحكومة وتدعم السيولة؟
الإثنين، 10 أغسطس 2026 05:01 م
اقتصاد مصر
بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح إصدار صكوك ضريبية، تزايدت التساؤلات بشأن آلية عمل هذه الصكوك، وكيفية استفادة الممولين منها، ومدى مساهمتها في توفير تمويل للخزانة العامة بتكلفة أقل، وتأثيرها على إدارة الإيرادات الضريبية والاحتياجات التمويلية للدولة خلال الفترة المقبلة.
محمد فؤاد: صكوك الضرائب تتيح للحكومة توفير تدفقات مالية منتظمة للخزانة العامة
قال محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن فكرة صكوك الضرائب تمثل إحدى طرق إدارة التمويل، بما يتيح للحكومة توفير تدفقات مالية منتظمة للخزانة العامة، ويساعد في إدارة الاحتياجات التمويلية بصورة أكثر مرونة، إلى جانب توزيع عبء التمويل بصورة أكبر وأكثر توازنا على الممولين بدلا من تركزه في توقيت واحد.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن» أن هذا التصور يشبه في جوهره نظام «المقابلة» الذي طبق في عهد الخديوي إسماعيل، والذي كان يستهدف الحصول على موارد مالية مقدمًا مقابل تخفيض الالتزامات الضريبية مستقبلًا، مشيرًا إلى أن التشابه بين التجربتين يرتبط بشكل أساسي بفكرة إدارة الإيرادات المستقبلية واستخدامها في توفير سيولة وتمويل حالي للخزانة.

مدحت نافع: الصكوك الضريبية تشبه في جوهرها نظام «المقابلة»
ومن جانبه، قال مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن" إن فكرة الصكوك الضريبية المقترحة تشبه في جوهرها نظام «المقابلة» الذي فرضه الخديوي إسماعيل، موضحا أن نظام «المقابلة» فرض عام 1871 في عهد الخديوي إسماعيل، وكان يقوم على أن يدفع مالكو الأراضي الزراعية مقدمًا مبلغًا يعادل 6 أمثال الضريبة السنوية المستحقة عليهم، وذلك مقابل تخفيض قيمة الضريبة المفروضة عليهم مستقبلًا.
وأوضح أن الهدف من تطبيق نظام «المقابلة» في ذلك الوقت كان توفير سيولة عاجلة للخزانة العامة، في ظل الأعباء المتزايدة الناتجة عن الديون، إلا أن المشكلة تمثلت في أن الدولة كانت في الواقع تحصل مقدمًا على إيراداتها المستقبلية وتستهلكها قبل موعد استحقاقها، دون أن تنشئ في المقابل موردًا جديدًا يمكن الاعتماد عليه لتوفير الأموال اللازمة للسداد مستقبلًا.
وأضاف أن نظام «المقابلة» تحول بذلك من أداة تستهدف تخفيف أزمة السيولة التي كانت تواجهها الدولة إلى أحد مظاهر ترحيل الأزمة المالية إلى المستقبل، خاصة بعدما ارتبطت الحصيلة التي تم جمعها من هذا النظام بخدمة أعباء الدين.

عمرو الألفي: الحكومة ستقترض من الممولين الذين يسددون الضرائب
بينما قال عمرو الألفي، رئيس قطاع استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن التصور المبدئي لفكرة الصكوك الضريبية يتمثل في أن الحكومة ستقترض من الممولين الذين يسددون الضرائب، على أن يتم خصم الأموال التي يقدمها هؤلاء الممولون للحكومة من مستحقاتهم الضريبية في المستقبل.
وأوضح الألفي في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن الممول الذي تستحق عليه ضريبة قد يحصل، قبل احتساب الضريبة المستحقة عليه، على خصم أو إعفاء ضريبي مقابل استثماره في الصكوك الضريبية، إلا أنه أشار إلى عدم وضوح طبيعة هذا الإعفاء في الوقت الحالي، وما إذا كان سيُطبق على الدخل المتحقق من الصكوك أم على قيمة الصكوك نفسها التي قام الممول بشرائها.
وأشار رئيس قطاع استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية إلى أن الهدف الواضح من الفكرة، هو توفير التمويل للحكومة بتكلفة منخفضة، وتشجيع الممولين على الانضمام إلى المنظومة الضريبية والاستفادة من المزايا التي قد يوفرها الإعفاء الضريبي المرتبط بالاستثمار في هذه الصكوك.
وأضاف أن من يرغب في الاستفادة من هذا الإعفاء الضريبي سيكون لديه حافز لأن يكون مسجل ضريبيا حتى يتمكن من الاستفادة من الإعفاء المقرر، مؤكدا في الوقت نفسه أن تقييم الفكرة بشكل أكثر دقة يتطلب توافر مزيد من التفاصيل بشأن آلية إصدار الصكوك الضريبية، وطبيعة الإعفاءات الضريبية المرتبطة بها، وكيفية احتسابها وتطبيقها.
اقرأ أيضًا:
الرئيس السيسي يوجه بدعم الصناعة عبر التحول للطاقة الشمسية وتمويل الوقود البديل
الرئيس السيسي يوجه بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة.. وقرارات جديدة بشأن الشواطئ
وزير المالية يقرر تشغيل ميناء العامرية الجاف مؤقتًا لمدة عام
Short Url
برلماني: إحالة شركات المحمول للنيابة خطوة حاسمة ولا أحد فوق القانون
10 أغسطس 2026 06:33 م
بث مباشر لمؤتمر وزير التعليم العالي لإعلان نتيجة تنسيق المرحلة الأولى
10 أغسطس 2026 06:25 م
«صناعة الشيوخ»: الصكوك الضريبية خطوة مبتكرة لخفض الاحتياجات التمويلية وفاتورة خدمة الدين
10 أغسطس 2026 06:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً