-
تحرك جديد للدولار منتصف تعاملات اليوم الاثنين.. والأسعار تقترب من 50 جنيهًا
-
السياحة المتوسطية أمام معادلة جديدة.. المناخ يدفع الساحل الشمالي إلى سباق المنافسة الأوروبية
-
الآلات الكهربائية تقفز 109.4%.. 1.196 مليار دولار صادرات مصر إلى تركيا خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026
-
«التموين» و«صناعة الذهب» يناقشان ضبط الأسواق ومنع الممارسات غير منضبطة
بنك «أوف أميركا» يحذر من صدمة انتخابية تهدد الأسهم الأميركية.. والذهب ملاذ المستثمرين
الإثنين، 10 أغسطس 2026 01:07 م
الأسهم الأمريكية
مي المرسي
تواجه سوق الأسهم الأميركية اختبارًا جديدًا خلال الأشهر المقبلة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر 2026، وسط تحذيرات من بنك أوف أميركا من أن نتائج الانتخابات قد تشكل نقطة تحول في مسار الأسهم، بعد موجة صعود قوية دفعت الأسواق إلى مستويات مرتفعة.
ويرى استراتيجيو البنك أن الانتخابات المقبلة قد تتحول إلى عامل ضغط إضافيًا على الأصول عالية المخاطر، خصوصًا إذا أسفرت عن تحول سياسي كبير داخل الكونجرس، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التضخم والعوائد المالية للولايات المتحدة.
بنك أوف أميركا يحذر من تحول كبير في الأسهم
وفي مذكرة للعملاء، أشار فريق استراتيجي بقيادة مايكل هارتنت إلى أن المستثمرين قد يحتاجون إلى تقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر خلال الفترة المقبلة، والتحول بشكل أكبر نحو الاستثمارات الدفاعية.
ويأتي تحذير بنك أوف أميركا في ظل توقعات باحتمالية تحقيق الحزب الديمقراطي مكاسب واسعة في انتخابات التجديد النصفي، التي وصفها البنك بأنها قد تمثل مواجهة بين اتجاهين مختلفين في السياسة الاقتصادية الأميركية.
ويخشى المستثمرون من أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى تغييرات في السياسات المالية والاقتصادية، بما قد ينعكس على توقعات الشركات والأرباح وتقييمات الأسهم، خصوصًا في ظل ارتفاع مستويات الأسعار التي وصلت إليها الأسواق.
الاقتصاد الأميركي أمام اختبار "K"
ولا يقتصر القلق على الانتخابات وحدها، إذ يرى بنك أوف أميركا أن الاقتصاد الأميركي يعاني بصورة متزايدة من تفاوت اقتصادي على شكل حرف K، حيث يستفيد أصحاب الدخول المرتفعة من ارتفاع أسعار الأسهم والعقارات، بينما تواجه الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل ضغوط التضخم وتكاليف المعيشة وسوق العمل.
ويشير هذا التباين إلى وجود فجوة متزايدة بين أداء الأسواق المالية والوضع الاقتصادي لجزء كبير من المستهلكين، وهو ما قد يتحول إلى عامل سياسي مؤثر مع اقتراب انتخابات نوفمبر.
ويرى استراتيجيو البنك أن استمرار ارتفاع أسعار الأصول دعم النمو الاقتصادي خلال الفترة الماضية من خلال ما يعرف بـ"أثر الثروة"، بعدما حقق المستثمرون مكاسب سوقية تقدر بنحو 9 تريليونات دولار خلال العامين الماضيين، لكن استمرار هذا الدعم يظل مرتبطاً باستمرار ارتفاع الأسواق، إذ إن أي تراجع حاد في قيمة الأسهم قد يؤدي إلى تقليص إنفاق المستهلكين، ما يضعف أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي الأميركي.

عوائد السندات تهدد الأسهم
وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق الأميركية تحركات عوائد سندات الخزانة باعتبارها أحد أبرز مصادر الخطر على الأسهم، ويحوم عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات حول مستوى 4.67%، متجاوزاً حاجز 4.5% الذي يعتبره المستثمرون مستوى مهماً في تقييم جاذبية الأسهم مقارنة بالسندات.
ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة التمويل وتقليص جاذبية الاستثمار في الأسهم، كما يضغط بصورة أكبر على شركات التكنولوجيا وأسهم النمو التي تعتمد تقييماتها المرتفعة على توقعات أرباح مستقبلية.
ويرى بنك أوف أميركا أن استمرار صعود العوائد قد يمثل "جرس إنذار مبكر" للأسواق، خاصة إذا تزامن ارتفاع العوائد مع استمرار التضخم وتزايد المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة.
ارتفاع العوائد يهدد فقاعة الذكاء الاصطناعي
ويمتد خطر ارتفاع عوائد السندات إلى قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الذي قاد جانباً مهماً من صعود الأسهم الأميركية خلال الفترة الماضية.
ويرى استراتيجيو بنك أوف أميركا أن ارتفاع العوائد إلى مستويات أكثر ضغطًا قد يؤدي إلى إعادة تسعير واسعة للأصول عالية المخاطر، وربما يضع حدا لموجة الصعود المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، وبحسب رؤية البنك، فإن السندات يمكن أن تصبح العامل الذي يضع حداً لفترات الازدهار والفقاعات الاستثمارية، خصوصاً إذا دفعت العوائد المرتفعة المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم من الأسهم نحو أدوات الدخل الثابت.
ولا تتعلق المخاوف فقط بمستوى العائد، وإنما بالسيناريو الذي قد يجمع بين ارتفاع العوائد وانخفاض الدولار، بما قد يفرض ضغوطاً أكبر على السياسة المالية الأميركية ويغير اتجاهات تدفقات رؤوس الأموال.
الذهب في مقدمة أصول التحوط
وفي ظل هذه المخاطر، يرى بنك أوف أميركا أن الذهب قد يكون أحد الخيارات المناسبة للتحوط، خصوصاً أمام مخاطر التضخم والتفاوت الاقتصادي وعدم اليقين السياسي.
ويزداد الطلب على الذهب عادةً عندما ترتفع المخاوف بشأن الأسواق أو السياسة النقدية والمالية، باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن.
ويأتي ترشيح الذهب في الوقت الذي تبحث فيه الأسواق عن أدوات يمكنها حماية المحافظ الاستثمارية من احتمالات ارتفاع التقلبات، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية.
انتخابات التجديد النصفي ترفع تقلبات الأسهم
ولا يأتي تحذير بنك أوف أميركا منفرداً، إذ سبق أن حذر محللون في أوبنهايمر من احتمال ارتفاع تقلبات السوق مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وأشارت الشركة إلى أن مؤشر S&P 500 يميل تاريخياً إلى تسجيل تصحيح سعري خلال الربع الثالث في سنوات انتخابات التجديد النصفي التي تقع خلال الولاية الثانية للرئيس.
كما أظهرت بيانات أشار إليها استراتيجيو غولدمان ساكس أن مؤشر S&P 500 سجل عائداً وسيطاً عند 0% خلال الفترة الممتدة من الأول من أغسطس وحتى يوم انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وذلك في جميع سنوات انتخابات التجديد النصفي منذ عام 1974.
وتشير هذه البيانات إلى أن الفترة السابقة للانتخابات قد تشهد أداءً أكثر تذبذباً للأسهم، مع تحول اهتمام المستثمرين من نتائج الشركات والاقتصاد إلى احتمالات التغيير السياسي وتأثيره على السياسة المالية.
وول ستريت أمام ثلاثة مخاطر
وتقف الأسواق الأميركية حاليًا أمام ثلاثة عوامل مترابطة قد تحدد اتجاه الأسهم خلال الأشهر المقبلة: نتائج انتخابات التجديد النصفي، ومسار عوائد سندات الخزانة، واستمرار التضخم.
وفي حال تزامن ارتفاع العوائد مع استمرار التضخم وظهور مؤشرات على تحول سياسي قد يزيد حالة عدم اليقين، فقد تتعرض الأسهم إلى ضغوط تدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر.
أما السيناريو الأكثر حساسية لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فيتمثل في استمرار ارتفاع العوائد بما يجعل السندات أكثر جاذبية، بالتزامن مع تراجع قدرة المستثمرين على تبرير التقييمات المرتفعة لأسهم النمو.
وبذلك، لا تبدو انتخابات التجديد النصفي مجرد استحقاق سياسي بالنسبة إلى وول ستريت، بل قد تتحول إلى اختبار حقيقي لقدرة سوق الأسهم الأميركية على الحفاظ على موجة الصعود الحالية، خاصة إذا تزامنت النتائج السياسية مع ارتفاع العوائد وتزايد المخاوف بشأن التضخم والمالية العامة.
اقــرأ أيضًا:-
ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية
البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي
القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات
السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار
Short Url
أسعار القمح تشتعل في بورصة شيكاغو وسط مخاوف تعطل صادرات البحر الأسود
10 أغسطس 2026 01:59 م
الإمارات تحبط هجمات سيبرانية استهدفت قطاعات الطيران والطاقة والتعليم
10 أغسطس 2026 01:51 م
إندونيسيا ترشح أول امرأة لقيادة البنك المركزي.. فمن هي ديستري دامايانتي؟
10 أغسطس 2026 01:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً