اليابان تسجل أول عجز في الحساب الجاري منذ 17 شهرًا
الإثنين، 10 أغسطس 2026 09:45 ص
التضخم في اليابان
مي المرسي
سجلت اليابان أول عجز في ميزان المعاملات الجارية منذ 17 شهرًا خلال يونيو 2026، في تحول مفاجئ جاء مع ارتفاع توزيعات الأرباح للمستثمرين الأجانب، وزيادة تكلفة واردات النفط، وفقًا لبيانات وزارة المالية اليابانية، الصادرة اليوم الاثنين.
وبلغ عجز الحساب الجاري الياباني 92.3 مليار ين ياباني، بما يعادل نحو 584.5 مليون دولار، خلال يونيو، مقارنة مع توقعات المحللين بتحقيق فائض قدره 1.51 تريليون ين، وفائض بلغ 1.28 تريليون ين في الشهر نفسه من العام الماضي.
ارتفاع توزيعات الأرباح يضغط على الحساب الجاري الياباني
تراجع صافي الدخل الأولي من الاستثمارات والأوراق المالية والاستثمار المباشر، وهو أحد أهم مصادر قوة الحساب الجاري الياباني، بنسبة 74% خلال يونيو إلى نحو 380 مليار ين.
جاء هذا التراجع بشكلٍ رئيسي مع ارتفاع توزيعات الأرباح التي دفعتها الشركات اليابانية إلى المستثمرين الأجانب، بعد تدفقات استثمارية قوية إلى الأسواق المحلية.
ارتفاع أسعار النفط يوسع العجز التجاري
وزادت تكلفة واردات النفط في اليابان الضغوط على الميزان الخارجي، ما دفع الميزان التجاري إلى تسجيل عجز خلال يونيو، وأسهم في تحول الحساب الجاري الياباني إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ أكثر من عام.
وتعكس هذه البيانات، حساسية الاقتصاد الياباني لتغيرات أسعار الطاقة، في ظل اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على واردات الوقود لتلبية احتياجاتها المحلية.
صادرات أشباه الموصلات تنقذ الحساب الجاري الياباني
وحافظت اليابان رغم عجز يونيو، على أداءٍ قوي خلال النصف الأول من العام، إذ ارتفع فائض ميزان المعاملات الجارية بنسبة 22.5% إلى مستوى قياسي بلغ 17.4 تريليون ين.
جاء هذا الأداء مدعومًا بقوة الصادرات اليابانية، خاصة صادرات أشباه الموصلات والمكونات المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما ساعد على تعويض جزءٍ كبيرٍ من الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وتدفقات الأرباح إلى المستثمرين الأجانب.
ماذا تعني أرقام الحساب الجاري للاقتصاد الياباني؟
وتكشف بيانات يونيو، عن مفارقة مهمة في الاقتصاد الياباني؛ فبينما سجل الحساب الجاري عجزًا لأول مرة منذ 17 شهرًا، لا تزال الصورة الأوسع خلال 2026 قوية، بدعم من نمو الصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وتضع هذه التطورات الاقتصاد الياباني، أمام معادلة دقيقة بين قوة الصادرات التكنولوجية من جهة، وارتفاع تكلفة الطاقة وتدفقات الأرباح إلى الخارج من جهة أخرى، ما يجعل تحركات أسعار النفط والطلب العالمي على الرقائق، عوامل رئيسية في تحديد مسار الحساب الجاري خلال الأشهر المقبلة.
اقرأ أيضًا:-
لا جديد في قائمة أغنى 10 رجال في العالم خلال أغسطس.. والمرأة الأغني مفاجأة
أزمة الين الياباني.. لماذا تنقذ واشنطن طوكيو كلما اقتربت العملة من حافة الانهيار؟
Short Url
الأسهم الأمريكية عند ذروة تاريخية.. التضخم واستقلالية الفيدرالي يهددان موجة الصعود
10 أغسطس 2026 11:17 ص
الأسهم الأوروبية تستقر وسط قلق من أسعار النفط وترقب بيانات أمريكية
10 أغسطس 2026 10:44 ص
أدنوك الإماراتية تحقق أرباحًا بقيمة 665 مليون دولار خلال 3 أشهر فقط
10 أغسطس 2026 10:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً