الإثنين، 10 أغسطس 2026

02:44 ص

«جوجل مابس» يستعين بجيمناي لتقديم نصائح ذكية قبل زيارة الأماكن

الإثنين، 10 أغسطس 2026 12:35 ص

شركة جوجل

شركة جوجل

بدأت شركة جوجل توسيع نطاق ميزة «نصائح قبل الزيارة»، داخل تطبيق «خرائط جوجل»، لتصل تدريجيًا إلى عدد أكبر من المستخدمين والأسواق، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي لتحويل تطبيق الخرائط من أداة للملاحة وتحديد المواقع إلى مساعد ذكي يساعد المستخدم على اتخاذ قرارات أفضل قبل التوجه إلى أي مكان.

وتعتمد الميزة الجديدة على نموذج الذكاء الاصطناعي «جيمناي»، لتحليل كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بالأماكن، بما في ذلك تقييمات المستخدمين وتجارب الزوار والصور والمحتوى المتاح عبر الإنترنت، ثم تلخيص أبرز النقاط التي قد يحتاج إليها الشخص في صورة نصائح مختصرة يمكن الاطلاع عليها قبل الزيارة.

قراءة عدد كبير من المراجعات للوصول إلى معلومة محددة

وعند البحث عن مطعم أو مقهى على سبيل المثال، يمكن أن تقدم الميزة معلومات حول الأطباق أو المشروبات الأكثر شعبية، وأوقات الذروة، وإمكانية الحجز، وطريقة الوصول أو مواقف السيارات، بدلًا من إجبار المستخدم على قراءة عدد كبير من المراجعات للوصول إلى معلومة محددة.

ولا تتوقف الخدمة عند المطاعم والمقاهي، إذ يمكن أن تختلف طبيعة النصائح التي يقدمها «جيمناي» بحسب نوع المكان الذي يبحث عنه المستخدم، وقد تتضمن المعلومات متطلبات الدخول أو الحجز، أو تفاصيل تتعلق بمواعيد الزيارة، أو إرشادات الوصول، أو ملاحظات متكررة ظهرت في تجارب الزوار.

وتعمل جوجل على الاستفادة من قاعدة البيانات الضخمة الموجودة داخل «خرائط جوجل»، والتي تضم ملايين المراجعات والصور والمعلومات الخاصة بالمنشآت والأماكن المختلفة، ويقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل هذه البيانات لاستخلاص الأنماط والملاحظات التي تتكرر بين المستخدمين وعرضها بصورة مبسطة.

شركة جوجل

وإذا أشارت مجموعة من المراجعات إلى صعوبة العثور على موقف للسيارات خلال ساعات معينة، أو تكررت الإشادة بطبق محدد داخل مطعم، يمكن للنظام استخلاص هذه المعلومة وإدراجها ضمن النصائح التي تظهر للمستخدم قبل اتخاذ قرار الزيارة.

دمج قدرات «جيمناي» في خدمات جوجل

وكانت جوجل قد أعلنت عن ميزة «نصائح قبل الزيارة» في نوفمبر 2025، وبدأت طرحها في الولايات المتحدة على أجهزة أندرويد وآيفون، قبل أن تبدأ مؤخرًا في توسيع نطاق إتاحتها لتشمل أسواقًا ولغات إضافية، مع رصد ظهورها لدى بعض المستخدمين باللغة العربية.

ويأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية جوجل لدمج قدرات «جيمناي» بصورة أعمق في خدماتها ومنتجاتها، بحيث لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على الإجابة عن الأسئلة أو إنشاء المحتوى، وإنما يمتد إلى تحليل المعلومات المتاحة للمستخدم وتقديمها في الوقت والمكان المناسبين.

الطرح التدريجي للخصائص الجديدة

ومع ذلك، فإن ظهور الميزة لدى بعض المستخدمين لا يعني توفرها بشكل فوري لجميع مستخدمي «خرائط جوجل»، إذ تعتمد الشركة عادةً على الطرح التدريجي للخصائص الجديدة، وقد يختلف موعد وصولها بحسب المنطقة والحساب وإصدار التطبيق المستخدم.

ويمثل هذا التحديث تحولًا في طبيعة تطبيقات الخرائط، فبدلًا من اقتصار دور «خرائط جوجل» على الإجابة عن سؤال «كيف أصل إلى المكان؟»، أصبح التطبيق يحاول الإجابة أيضًا عن سؤال أكثر ارتباطًا بتجربة المستخدم: «ماذا يجب أن أعرف قبل أن أذهب؟».

ورغم أهمية هذه الإمكانات، تظل المعلومات التي تقدمها الميزة ناتجة عن تحليل الذكاء الاصطناعي للبيانات المتاحة، ما يعني إمكانية وجود أخطاء أو معلومات لم تعد محدثة، خاصة في الأماكن التي تتغير مواعيد عملها أو سياسات الدخول والحجز والخدمات التي تقدمها بصورة مستمرة.

اقرأ أيضًا:

جوجل وولت يوسع خدماته للأطفال برقابة أبوية وتحكم كامل في الإنفاق الرقمي

Short Url

search