الأحد، 09 أغسطس 2026

12:34 م

مصر والإمارات تقتربان من صفقة بـ 2.7 مليار دولار لتطوير أرض «الجفيرة» بالساحل الشمالي

الأحد، 09 أغسطس 2026 11:40 ص

الساحل الشمالي

الساحل الشمالي

مي المرسي

تقترب مصر من إتمام صفقة استثمارية جديدة مع مستثمر إماراتي لتطوير أرض «الجفيرة» في الساحل الشمالي الغربي، باستثمارات تقدر بنحو 135 مليار جنيه، ما يعادل 2.7 مليار دولار، في خطوة جديدة لتعزيز الاستثمارات الإماراتية في القطاع السياحي والعقاري المصري.

وبحسب مصادر حكومية تحدثت لـ«بلومبرج»، تستهدف الصفقة تطوير مساحة تبلغ نحو 642 فدانًا وتحويلها إلى مشروع سياحي وفندقي متكامل، على أن يتم تنفيذ الاستثمارات على مدار 6 سنوات.

135 مليار جنيه استثمارات إماراتية جديدة في الساحل الشمالي

تتضمن الترتيبات المبدئية إسناد تطوير أرض «الجفيرة» إلى مستثمر إماراتي، مع ضخ استثمارات تصل إلى 135 مليار جنيه لتطوير المشروع، وفقًا للمصادر.

ومن المتوقع أن تشمل أعمال التطوير إنشاء مشروعات سياحية وفندقية، إلى جانب وحدات ومكونات خدمية، بما يعزز مكانة الساحل الشمالي كأحد أبرز مراكز الاستثمار السياحي والعقاري في مصر.

وتستهدف الحكومة المصرية الانتهاء من الإجراءات القانونية وصياغة العقود النهائية تمهيدًا للإعلان عن الصفقة والتوقيع النهائي قبل نهاية عام 2026.

مصر تحصل على 20% إلى 30% من عوائد المشروع

وفقًا للتوافق المبدئي بين الأطراف، ستدخل الدولة المصرية في شراكة بنظام المشاركة في العوائد، بحيث تحصل على حصة تتراوح بين 20% و30% من إيرادات المشروع، إلى جانب حصة عينية من الوحدات الفندقية التي سيتم تطويرها، وتخضع النسب والقيمة النهائية للصفقة للمراجعة قبل التوقيع النهائي، بحسب المصادر الحكومية.

وكان المستثمر الإماراتي قد ضخ بالفعل نحو 100 مليون دولار كدفعة جدية للمضي قدمًا في إجراءات تنفيذ المشروع، في انتظار استكمال الموافقات الحكومية والتعاقدية.

أرض «الجفيرة».. 642 فدانًا في قلب الساحل الشمالي

تبلغ مساحة أرض «الجفيرة» نحو 642 فدانًا، وتقع في منطقة الساحل الشمالي الغربي بالقرب من عدد من المشروعات السياحية الكبرى.

وكانت الدولة قد خصصت الأرض في عام 2023 لصالح بنك الاستثمار القومي، ضمن خطة تستهدف استغلال الأصول العقارية وتسويقها للمستثمرين، بما يسهم في دعم خطط الدولة لإعادة هيكلة الأصول وفك التشابكات المالية بين الجهات الحكومية.

وشهدت المنطقة ارتفاعًا كبيرًا في قيمة الأراضي خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتوسع الاستثمارات الأجنبية والمشروعات السياحية الكبرى، خاصة بعد الإعلان عن مشروع رأس الحكمة.

ارتفاع قيمة أراضي الساحل الشمالي

ارتفعت القيمة الاستثمارية لأراضي الساحل الشمالي بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع دخول استثمارات أجنبية ضخمة إلى المنطقة.

وترى الحكومة المصرية أن تطوير المشروعات السياحية الكبرى في الساحل الشمالي يمكن أن يحول المنطقة إلى مركز رئيسي للسياحة والاستثمار العقاري، مع الاستفادة من موقعها على البحر المتوسط وقربها من مدينة العلمين الجديدة.

رأس الحكمة تدفع الاستثمارات الإماراتية في مصر

تأتي الصفقة المرتقبة بعد الاتفاق المصري الإماراتي لتطوير رأس الحكمة، أحد أكبر المشروعات الاستثمارية في تاريخ مصر، والذي تبلغ قيمة الاستثمارات المرتبطة به 35 مليار دولار.

وتتولى شركة مدن القابضة الإماراتية تطوير المشروع، الذي يستهدف تحويل رأس الحكمة إلى وجهة سياحية واستثمارية عالمية.

كما شهد الساحل الشمالي دخول استثمارات خليجية أخرى، من بينها استثمارات قطرية في مشروعات سياحية كبرى، ما يعكس تصاعد اهتمام المستثمرين الخليجيين بالقطاع العقاري والسياحي المصري.

الساحل الشمالي يتحول إلى مركز للاستثمار السياحي

يشهد الساحل الشمالي الغربي تحولًا متسارعًا من منطقة للمصايف الموسمية إلى وجهة للاستثمار والسياحة على مدار العام.

وتضم المنطقة عددًا من أبرز مراكز التنمية السياحية، من بينها العلمين ورأس الحكمة والضبعة وسيدي حنيش وسيدي عبد الرحمن، وسط خطط حكومية لتطوير البنية التحتية ورفع الطاقة الفندقية والخدمية.

وتستهدف مصر من خلال هذه المشروعات جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية، إلى جانب توفير فرص عمل ودعم قطاعات السياحة والعقارات والخدمات.

صفقة «الجفيرة» تعزز الاستثمارات الإماراتية في مصر

تمثل الصفقة المرتقبة لتطوير أرض «الجفيرة» حلقة جديدة في مسار الشراكة الاستثمارية بين مصر والإمارات، خاصة في قطاعات العقارات والسياحة والتطوير العمراني.

كما تعكس الصفقة توجه الحكومة المصرية نحو استغلال الأصول المملوكة للدولة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، بدلًا من الاعتماد على بيع الأصول بصورة مباشرة.

ومن المنتظر أن تتضح القيمة النهائية للصفقة ونسب المشاركة الحكومية وهوية المستثمر الإماراتي بشكل رسمي بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية والتعاقدية.

اقــرأ أيضًا:

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search