-
تحرك جديد للدولار منتصف تعاملات اليوم الاثنين.. والأسعار تقترب من 50 جنيهًا
-
السياحة المتوسطية أمام معادلة جديدة.. المناخ يدفع الساحل الشمالي إلى سباق المنافسة الأوروبية
-
الآلات الكهربائية تقفز 109.4%.. 1.196 مليار دولار صادرات مصر إلى تركيا خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026
-
«التموين» و«صناعة الذهب» يناقشان ضبط الأسواق ومنع الممارسات غير منضبطة
طين الكلس والفيناس.. من ثقل بيئي إلى مخصبات زراعية واقتصاد دائري
الإثنين، 10 أغسطس 2026 01:05 م
البنجر
إيمان البصيلي
فرضت الالتزامات البيئية والمعايير المناخية التي أقرتها منظمات الأمم المتحدة والتزمت بها مصر، على صناعات كثيرة ومنها قطاع صناعة السكر، إعادة صياغة التعامل مع المخلفات الصلبة والسائلة الناتجة عن عمليات التنقية والتقطير، وفي مقدمتها “طين مرشحات الكلس”، والسائل المتبقي من التقطير المعروف بـ “الفيناس”.
وتواجه الشركات التسع العاملة في تصنيع البنجر، تحديًا سنويًا يتجسد في تراكم مئات الآلاف من الأطنان من هذه المواد التي كانت تشكل في السابق عبئًا لوجستيًا وتلوثًا للمجاري المائية والأراضي المجاورة، إلا أن إدخال تكنولوجيات المعالجة الحديثة، حوَّل هذه المخلفات إلى مصدرٍ رئيسي لتصنيع المخصبات العضوية ومحسنات التربة للشركات الصحراوية الحديثة.

5 طن من طين الكلس و 3 أخرى من الفيناس حصيلة الـ100 طن من جذور البنجر
وينتج كل 100 طن من جذور البنجر المعالجة - بحسابات معدلات الاستخلاص - ما متوسطه 5 أطنان من طين الكلس الرطب، بنسبة رطوبة تصل لـ40%، نتيجة استخدام حليب الجير في ترسیب الشوائب، إضافة إلى 3 أطنان من سائل الفيناس المتركز عقب التقطير.
وتسجل الحصيلة السنوية المتوقعة من طين الكلس نحو 790 ألف طن، بالتوازي مع إنتاج نحو 474 ألف طن من سائل الفيناس، بناءً على الحجم الإجمالي لتوريد البنجر البالغ 15.8 مليون طن لموسم 2026.
وتحتوي هذه المواد على نسب مرتفعة من كربونات الكالسيوم، والمادة العضوية، والبوتاسيوم، والنيتروجين، ما يجعلها خامة مثالية لتصنيع الأسمدة بدلًا من التخلص الآمن المكلف.

الكمبوست أبرز مخرجات الكلس والفيناس والطن يصل إلي 3000 جنيه
وتظهر القيمة الاستثمارية والزراعية لتأهيل طين الكلس والفيناس عند خلطهما وتخميرهما مع المخلفات النباتية للحصول على مادة "الكمبوست" العضوي المعالج، وهو الأسمدة العضوية الطبيعية الناتجة عن مخلفات حيوانية أو نباتية.
ويُستخدم لتحسين خصوبة التربة وتغذية النباتات في المنازل والحدائق، وتطبيق التجفيف الشمسي والكبس لطين الكلس يرفع نسبة كربونات الكالسيوم النقية فيه لتصل إلى 70%.
ويجعله ذلك أحد أهم محسنات التربة للأراضي الصحراوية الرملية التي تعاني من نقص الكالسيوم، وارتفاع التسرب المائي، خاصة في مشاريع غرب المنيا والدلتا الجديدة ومستقبل مصر.
ويباع طن السماد العضوي المعالج من طين الكلس والفيناس في السوق المحلي، بما متوسط سعره يتراوح بين 1,200 و3 آلاف جنيه مصري، ما يولد قيمة اقتصادية مضافة من مخلفات معدومة القيمة، تصل إلى حوالي مليار جنيه مصري سنويًا.

مصر تصدر “كمبوست”بـ 2.5 مليون دولار في 2025
صدرت مصر وفق بيانات مركز التجارة العالمي في عام 2025، أسمدة حيوانية أو نباتية، سواءً كانت مخلوطة معًا أو معالجة كيميائيًا أم لا، بقيمة 2 مليون و580 ألف دولار، بانفخاض قدرة 33.44%، مقارنة بصادرات عام 2024، والتى بلغت 3 ملايين و 876 ألف دولار.
تطور صادرات مصر من الكمبوست خلال آخر خمس سنوات
| السنة | 2021 | 2022 | 2023 | 2024 | 2025 |
| إجمالي الصادرات “القيمة بالمليون دولار” | 6,043 | 2,271 | 6,365 | 3,876 | 2,580 |
| معدل التغير | ــــــــ | %62.42_ | %180.27+ | %39.10_ | %33.44_ |
ويظهر الجدول السابق، تذبذبًا في مؤشر الصادرات المصرية خلال السنوات الأخيرة، وبمقارنة الصادرات بين 2021_2025، نجد أن هناك إنخفاض بنسبة 57.31%.
وتعد إيطاليا هى المستورد الأول والأكبر للكمبوست المصري في 2025، بقيمة 2 مليون و444 ألف دولار، تلتها إسبانيا 123 ألف دولار، ثم ألمانيا بـ12 ألف دولار.

معالجة الفيناس تحد من انبعاثات غاز الميثان وتقلل الأضرار البيئية
وعلى الصعيد البيئي، وخفض التكاليف التشغيلية، يوفر استخدام الفيناس المعالج كمصدرٍ للبوتاسيوم والنيتروجين للمزارع الكبرى، ما لا يقل عن 35% من كلفة شراء الأسمدة الكيماوية المستوردة، مثل سلفات البوتاسيوم واليوريا.
كما أن المعالجة الحيوية لـ474 ألف طن من سائل الفيناس، تمنع تسرب أحماض التقطير للمياه الجوفية، وتحد من انبعاثات غاز الميثان، بنحو 850 ألف طن من المكافئ الكربوني سنويًا.
وبدأت مصانع السكر لتعميق هذا التوجه، في إبرام تعاقدات مع شركات تصنيع الأسمدة المخصصة لإقامة وحدات معالجة ملاصقة للمصانع، لضمان سحب طين الكلس والفيناس، فور إخراجهما وتدويرهما بالكامل ضمن منظومة الاقتصاد الدائري المغلق.
اقرأ أيضًا:-
أزمة جديدة تهدد إنتاج السكر في السوق المصري.. تراجع زراعة البنجر لهذا السبب
بمكون محلي 100%.. إنشاء أكبر مصنع لإنتاج سكر البنجر في مصر
Short Url
المحافظ الرقمية تقتحم عالم المدفوعات.. 13.8 تريليون دولار إنفاق عالمي في 2025
08 أغسطس 2026 10:10 م
%85 في السعودية و81% بالإمارات.. لماذا لا يمنع ارتفاع الدخل «ريادة الحاجة»؟
08 أغسطس 2026 07:10 م
كروم في الصدارة بـ68.9%.. أكثر متصفحات الويب استخدامًا في العالم
08 أغسطس 2026 05:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً