الأربعاء، 05 أغسطس 2026

04:45 م

«يورومونيتور»: ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد تنافسية القطاع الصناعي ويؤجل خفض الفائدة

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 03:28 م

القطاع الصناعي العالمي ـ تعبيرية

القطاع الصناعي العالمي ـ تعبيرية

مي المرسي

يواجه القطاع الصناعي العالمي ضغوطًا متزايدة خلال عام 2026 مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والمواد الخام، في وقت تتراجع فيه هوامش أرباح الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصلب والكيماويات والتصنيع الثقيل، وهو ما يهدد القدرة التنافسية للعديد من الاقتصادات الكبرى.

وكشف تقرير "2026 Global Economic Update" الصادر عن مؤسسة "يورومونيتور إنترناشيونال" أن الاقتصادات المتقدمة ستكون الأكثر تأثرًا على مستوى القطاع الصناعي، خاصة في أوروبا، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل بالتزامن مع مخاطر الرسوم الجمركية، بينما تواجه الاقتصادات النامية ضغوطًا إضافية ناتجة عن ارتفاع تكلفة الواردات وضعف العملات المحلية.

الصناعة الأوروبية تواجه ضغوطًا مزدوجة

وأوضح التقرير أن الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وعلى رأسها الصلب والكيماويات والصناعات الثقيلة، تشهد تراجعًا في هوامش الربحية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في ألمانيا ودول منطقة اليورو. 

كما أدى ارتفاع تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع مخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى تراجع القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية واليابانية في الأسواق العالمية.

البنوك المركزية تؤجل خفض أسعار الفائدة

وأشار التقرير إلى أن استمرار الضغوط التضخمية دفع البنوك المركزية الكبرى إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية، حيث تباطأت وتيرة خفض أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، بينما واصل بنك اليابان تشديد سياسته النقدية لمواجهة تراجع الين وارتفاع تكلفة واردات الطاقة، ما أبقى تكلفة الاقتراض مرتفعة أمام الشركات والأفراد.

تراجع القوة الشرائية للمستهلكين

ولفت التقرير إلى أن ارتفاع التضخم أدى إلى تآكل الأجور الحقيقية، ما دفع المستهلكين إلى تقليص الإنفاق على السلع غير الأساسية، مع ارتفاع ديون بطاقات الائتمان وانخفاض معدلات الادخار، الأمر الذي انعكس سلبًا على الطلب المحلي في الاقتصادات المتقدمة.

الاقتصادات الناشئة تواجه ضغوطًا أكبر

وفي المقابل، توقع التقرير أن تسجل الاقتصادات النامية والناشئة معدل تضخم يبلغ 5.7% خلال 2026 مقابل 2.8% في الاقتصادات المتقدمة، في حين يبلغ النمو الاقتصادي 3.8% مقابل 1.5% في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط والغاز رفع تكلفة الأسمدة والشحن والوقود الزراعي، ما انعكس مباشرة على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، إلى جانب تراجع العملات المحلية أمام الدولار، وهو ما زاد من معدلات التضخم المستورد ورفع تكلفة خدمة الديون الخارجية، الأمر الذي دفع العديد من الحكومات إلى تقليص الإنفاق على مشروعات البنية التحتية لصالح دعم الغذاء والطاقة وسداد الالتزامات المالية.

اقــرأ أيضًا:

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search