الأربعاء، 05 أغسطس 2026

04:31 م

مسار التضخم العالمي حتى 2027.. توقعات متشائمة لاقتصادات الدول النامية

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 03:03 م

التضخم في العالم

التضخم في العالم

مي المرسي

تتسع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات النامية والناشئة خلال عام 2026، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهي عوامل دفعت إلى خفض توقعات النمو ورفع تقديرات التضخم لكلا المجموعتين.

وكشف تقرير "2026 Global Economic Update" الصادر عن Euromonitor International، أن الاقتصادات النامية والناشئة ستكون الأكثر تعرضًا للضغوط التضخمية خلال العام الجاري، نتيجة تراجع أسعار صرف العملات المحلية وارتفاع تكلفة الواردات وزيادة أسعار الغذاء والطاقة، في حين تواجه الاقتصادات المتقدمة ضغوطًا على النمو والاستهلاك ومسار أسعار الفائدة.

خفض توقعات النمو في الاقتصادات المتقدمة والناشئة

أجرى التقرير مراجعة هبوطية لتوقعات النمو الاقتصادي خلال عام 2026، حيث تم خفض توقعات نمو الاقتصادات المتقدمة بمقدار 0.2 نقطة مئوية، من 1.7% إلى 1.5%.

كما خفض توقعات نمو الاقتصادات النامية والناشئة من 4% إلى 3.8%، بانخفاض بلغ 0.2 نقطة مئوية، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف التمويل والإنتاج.

التضخم يرتفع في جميع الأسواق

ورفع التقرير توقعاته لمعدل التضخم في الاقتصادات المتقدمة خلال عام 2026 إلى 2.8%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.3%، بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية.

وفي الاقتصادات النامية والناشئة، ارتفعت توقعات التضخم إلى 5.7% مقابل 5.1% في التقديرات السابقة، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، لتظل هذه الدول الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وضعف العملات المحلية.

وتوقع التقرير أن يشهد التضخم في الاقتصادات المتقدمة مسارًا متذبذبًا خلال الفترة من 2025 إلى 2027، إذ يرتفع من 2.4% في عام 2025 إلى 2.8% خلال 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.1% في 2027. وأرجع التقرير الارتفاع المؤقت إلى صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن أزمة مضيق هرمز، مع توقعات بانحسار الضغوط التضخمية تدريجيًا وعودة المعدلات إلى الاقتراب من المستويات المستهدفة للبنوك المركزية.

أما الاقتصادات النامية والناشئة، فمن المتوقع أن يرتفع التضخم من 5.3% في 2025 إلى 5.7% خلال 2026، قبل أن ينخفض إلى 4.8% في 2027. ورغم هذا التراجع المتوقع، سيظل التضخم عند مستويات مرتفعة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، مدفوعًا باستمرار الضغوط على أسعار صرف العملات المحلية، وارتفاع تكلفة الواردات، وزيادة أسعار الغذاء والطاقة.

لماذا تتأثر الاقتصادات المتقدمة؟

أوضح التقرير أن الاقتصادات المتقدمة ستواجه عدة تحديات خلال 2026، أبرزها تباطؤ خفض أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، بسبب استمرار الضغوط التضخمية، وتراجع القوة الشرائية للأسر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والشحن، ما يحد من الإنفاق الاستهلاكي، بالإضافة إلى انخفاض هوامش أرباح الشركات الصناعية، خاصة في أوروبا، بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب مخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية.

الاقتصادات الناشئة تواجه ضغوطًا أكبر

وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات النامية والناشئة ستكون الأكثر عرضة للتداعيات، في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية والصناعية، ما يرفع أسعار السلع الأساسية والغذاء، وتراجع أسعار صرف العملات المحلية أمام الدولار، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وهو ما يزيد من التضخم المستورد.

إلى جانب ارتفاع تكلفة خدمة الديون الخارجية، الأمر الذي يضغط على الموازنات الحكومية ويحد من الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والاستثمارات.

تداعيات ممتدة على الاقتصاد العالمي

ويرى التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية، سيبقي الضغوط قائمة على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم، خاصة في الدول النامية والناشئة.

اقــرأ أيضًا:

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search