الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

04:16 م

بعد زلزال أمس.. كيف تتحوط الدولة لفاتورة الكوارث الطبيعية والأزمات الطارئة؟

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 01:44 م

زلزال

زلزال

أعاد الزلزال الذي شعر به المصريون فجر أمس، طرح تساؤلات تتجاوز الجوانب الجيولوجية إلى أبعاد اقتصادية ومالية، أبرزها مدى جاهزية الموازنة العامة للدولة لتحمل تكلفة الكوارث الطبيعية، سواء الزلازل أو السيول أو الظواهر المناخية المتطرفة، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية عالميًا.

ووفقًا للموازنة الجارية، بلغت إجمالي استخدامات الموازنة العامة 8.186 تريليون جنيه، فيما قُدرت المصروفات بنحو 5.188 تريليون جنيه، والإيرادات بنحو 4.056 تريليون جنيه.

وكشفت موازنة العام المالي  26/27 عن تبني الحكومة  نهجًا أكثر مرونة في إدارة المخاطر، من خلال رفع الاحتياطي العام لمواجهة المتغيرات والأحداث الطارئة، إلى جانب الحفاظ على هوامش مالية تسمح بالتدخل السريع عند وقوع الأزمات دون الإخلال بالإنفاق على الخدمات الأساسية أو المشروعات التنموية.

الكوارث الطبيعية 

ورغم عدم وجود بند مستقل تحت مسمى "الكوارث الطبيعية" أو "الزلازل"، فإن الموازنة تعتمد على منظومة من الأدوات المالية تشمل الاحتياطي العام، وإمكانية تدبير اعتمادات إضافية عند الضرورة، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بما يتيح للحكومة سرعة التعامل مع أية أحداث استثنائية.
وكان وزير المالية أحمد كجوك أعلن عند رصد نحو 255 مليار جنيه كمخصصات احتياطية ضمن مشروع موازنة العام المالي 2026/2027، بما يعادل نحو 5% من إجمالي المصروفات لمواجهة المخاطر الحالية والمحتملة، في ضوء استمرار حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتوترات الإقليمية.


ولا تقتصر تكلفة الكوارث الطبيعية على إصلاح المباني أو شبكات الطرق والمرافق، وإنما تمتد إلى تعطيل النشاط الاقتصادي، وتأثر سلاسل الإمداد، وزيادة الإنفاق على الصحة والإغاثة، وهو ما يجعل التخطيط المالي المسبق أحد أهم أدوات الحفاظ على استقرار المالية العامة.
كما اتجهت العديد من الدول إلى تبني أدوات تمويل حديثة، مثل التأمين السيادي ضد الكوارث وسندات الكوارث (Catastrophe Bonds)، لتوفير سيولة سريعة عند وقوع الأزمات، والحد من الضغوط على الموازنات العامة وتقليل الحاجة إلى الاقتراض الطارئ.

آليات التحوط

وفي هذا السياق، طالب النائب عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بإعادة تقييم آليات التحوط المالي ضد الكوارث الطبيعية في الموازنات المقبلة، في ضوء تنامي الظواهر المناخية وما تفرضه من أعباء متزايدة على المالية العامة.
 

وقال أبو النجا، في تصريحات خاصة ل"ايجي إن "، إن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 دخلت بالفعل حيز التنفيذ، إلا أن التطورات المتلاحقة تستوجب بدء دراسة استحداث بند مالي مستقل ضمن موازنات دواوين عموم المحافظات لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات، بما يضمن توافر التمويل اللازم للتدخل السريع دون انتظار تدبير اعتمادات إضافية.

إدارة الكوارث


وأضاف: "في ظل تزايد الظواهر المناخية، والأمطار الغزيرة، والسيول، وموجات الطقس المتطرفة، يصبح من الضروري أن تمتلك كل محافظة مخصصًا ماليًا واضحًا يمكن الاعتماد عليه في التعامل الفوري مع تداعيات الأزمات، بما يقلل حجم الخسائر ويحافظ على استمرارية الخدمات العامة."
 

وأكد عضو لجنة الخطة والموازنة أن وجود بند مخصص لإدارة الكوارث على مستوى المحافظات سيعزز كفاءة الإنفاق العام وسرعة الاستجابة، مشيرًا إلى أن التجارب الدولية تتجه نحو تعزيز المرونة المالية في مواجهة المخاطر عبر الاحتياطيات والصناديق المتخصصة وأدوات التأمين ضد الكوارث.

اقرأ أيضًا:

مستشار «العليا للأمن السيبراني»: إشعارات جوجل تكشف بنية رقمية جديدة للإنذار بالزلازل

مفاجأة.. 12 هزة أرضية لم يشعر بها المواطنون بعد زلزال الفجر

القومي للبحوث الفلكية يوضح الإجراءات الوقائية لمحطات توليد الكهرباء لمواجهة الزلازل

Short Url

search