الإثنين، 03 أغسطس 2026

06:32 م

مصدر بـ«المالية»: لا نية للحصول على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي

الإثنين، 03 أغسطس 2026 05:32 م

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

تترقب مصر خلال الأسبوع الجاري وصول شريحة تمويل جديدة من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.8 مليار دولار، بعد استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، في خطوة ترفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها إلى نحو 7.3 مليار دولار، بينما يتبقى نحو 2.3 مليار دولار تشمل 1.5 مليار دولار من برنامج التسهيل الممدد و800 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة.

ويأتي صرف الشريحة الجديدة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة التالية من العلاقة بين مصر وصندوق النقد، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة ستسعى للحصول على برنامج تمويلي جديد بعد انتهاء البرنامج الحالي، أم ستكتفي باستمرار التعاون الفني والمؤسسي مع الصندوق.

وأكد مصدر مسؤول بقطاع السياسات المالية في وزارة المالية، أن الشريحة الجديدة لم تدخل خزينة الدولة حتى الآن، موضحًا أن تحويلها سيتم خلال الأسبوع الجاري بسبب فروق التوقيت، وليس لأي أسباب أخرى.

مستقبل العلاقة مع صندوق النقد

أوضح المصدر خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أنه حتى الآن لا توجد نية لدى الحكومة للحصول على برنامج تمويلي جديد بعد انتهاء البرنامج الحالي في ديسمبر المقبل، مشيرًا إلى أن هذا هو الموقف المعلن حتى الآن.

وأضاف أن انتهاء البرنامج لا يعني انتهاء العلاقة مع الصندوق، إذ ستستمر مصر، باعتبارها دولة عضوًا، في التعاون مع المؤسسة الدولية من خلال المشاورات الدورية، والتقييمات الاقتصادية، وبرامج الدعم الفني والتدريب، دون وجود برنامج تمويلي جديد.

وأكد أن الالتزامات المالية الخارجية المطلوب على مصر سدادها، ومن بينها مستحقات صندوق النقد، يتم إدراجها بالكامل عند إعداد الموازنة العامة للدولة، بحيث تؤخذ في الاعتبار مسبقًا، ولا تمثل ضغوطًا مفاجئة على المالية العامة.

المؤشر الحقيقي على قوة الاقتصاد المصري

وفيما يتعلق بانعكاسات انتهاء برنامج الصندوق على ثقة المستثمرين ومؤسسات التصنيف الائتماني، شدد المصدر على أن الرسالة الأهم لن تكون في انتهاء البرنامج بحد ذاته، وإنما في قدرة الحكومة على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بعد انتهاء الاتفاق الحالي.

وأوضح أن المستثمرين سيراقبون استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات والحفاظ على النهج الاقتصادي نفسه، معتبرًا أن ذلك سيكون المؤشر الحقيقي على قوة الاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد الصندوق.

وتتوزع التمويلات المنتظر صرفها بين نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، و272 مليون دولار في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

وبصرف هذه الشريحة، يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر ضمن البرنامجين إلى نحو 7.3 مليار دولار، فيما يتبقى نحو 2.3 مليار دولار، تشمل 1.5 مليار دولار من برنامج التسهيل الممدد و800 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة، على أن يتم صرفها بعد استكمال المراجعة الثامنة والأخيرة.

أعلن صندوق النقد قبل أيام موافقته على المراجعة السابعة من أصل 8 مراجعات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية التي يتابعها البرنامج جاءت أفضل من المستهدف أو حققت المستهدف بالكامل، بالتزامن مع تنفيذ الحكومة عددًا كبيرًا من الإصلاحات الاقتصادية خلال العام الماضي.

وتعود بداية البرنامج الحالي إلى ديسمبر 2022، عندما وقعت مصر اتفاقًا مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 46 شهرًا، قبل أن يوافق المجلس التنفيذي للصندوق في مارس 2024 على إنهاء المراجعتين الأولى والثانية، وزيادة قيمة البرنامج إلى 8 مليارات دولار، بما أتاح لمصر وقتها سحب نحو 820 مليون دولار بشكل فوري، بينما شهد تنفيذ البرنامج لاحقًا تأخر بعض المراجعات قبل أن تستأنف الحكومة استكمالها.

اقرأ أيضًا:

وزير المالية: سننهي المراجعة الأخيرة مع صندوق النقد هذا العام لبدء برنامجنا الخاص

وزير المالية يكشف ملامح المرحلة المقبلة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد

موافقة صندوق النقد على صرف 1.77 مليار دولار لمصر.. العوائد والمزايا الاقتصادية

Short Url

search