الإثنين، 03 أغسطس 2026

12:56 م

محمد العريان: الأسبوع الماضي كان نقطة تحول للأسواق العالمية.. "تفاصيل"

الإثنين، 03 أغسطس 2026 11:56 ص

محمد العريان

محمد العريان

مي المرسي

أكد الخبير الاقتصادي محمد العريان أن الأسبوع الماضي شكّل نقطة تحول في الأسواق العالمية، بعدما شهدت البورصات والعملات والسندات وأسواق الطاقة تغيرات متسارعة أعادت رسم خريطة الاستثمار العالمية، في ظل تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي، وتغير نهج الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأوضح “العريان”، في حصاده الأسبوعي، أن الأسواق لم تعد تتفاعل مع الأحداث اليومية فقط، بل بدأت تدخل مرحلة جديدة تتداخل فيها التكنولوجيا مع السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس على حركة الأسهم والسندات والعملات خلال الأيام الماضية.

أسهم التكنولوجيا تتعرض لهزة عنيفة

شهدت أسواق الأسهم موجة بيع قوية استهدفت شركات التكنولوجيا، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها لاحقًا، في واحدة من أكثر الفترات تقلبًا خلال العام.

وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 17% خلال ثلاثة أيام قبل أن يعوض خسائره بقفزة بلغت 18% في جلسة واحدة، بينما خسر صندوق Situational Awareness المتخصص في التكنولوجيا نحو 46% خلال يوليو نتيجة عمليات بيع قسرية للأصول.

ويرى “العريان” أن هذه التحركات تعكس إعادة تقييم واسعة لأسهم التكنولوجيا، خاصة مع ارتفاع تكلفة تمويل الاستثمارات الضخمة في مشروعات الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يضغط على سوق السندات

وأشار العريان إلى أن المستثمرين أخطأوا في النظر إلى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي باعتباره قضية تخص أسواق الأسهم فقط، مؤكدًا أن التأثير الحقيقي بدأ يظهر في سوق السندات الأمريكية، وأوضح أن التوسع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يتطلب رؤوس أموال ضخمة، بالتزامن مع استمرار الحكومات في إصدار المزيد من الديون لتمويل العجز، وهو ما يدفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع.

ولفت "العريانط إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش يقود تحولًا واضحًا في أسلوب إدارة السياسة النقدية، عبر تقليل الاعتماد على سياسة "التوجيه المستقبلي" وإعادة منح البنك المركزي مرونة أكبر في اتخاذ قراراته.

وأضاف أن الأسواق ركزت على تثبيت أسعار الفائدة، لكنها تجاهلت العامل الأهم وهو ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، معتبرًا أن ذلك يمثل تغيرًا جوهريًا في طريقة تعامل الفيدرالي مع الأسواق.

انقسام داخل الفيدرالي

ورغم تصويت غالبية أعضاء لجنة السوق المفتوحة لصالح تثبيت الفائدة، فإن الأنظار اتجهت إلى الأعضاء الذين طالبوا برفعها فورًا، وعلى رأسهم رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، التي ترى أن التضخم الأمريكي أصبح مدفوعًا بعوامل الطلب المحلي وليس فقط اختناقات سلاسل الإمداد.

وفي سوق العملات، كشف “العريان” عن تدخلات غير مسبوقة لدعم الين الياباني، إذ أنفقت السلطات اليابانية أكثر من 50 مليار دولار، مدعومة بتدخل أمريكي تجاوز 10 مليارات دولار، إضافة إلى تدخل كوري جنوبي.

وساعدت هذه الخطوات على صعود الين من مستوى 164 يناً للدولار إلى نحو 157 يناً بنهاية الأسبوع، لكنه شدد على أن التدخلات وحدها لا تكفي لتغيير اتجاه السوق ما لم يصاحبها تنسيق كامل بين الحكومة وبنك اليابان.

الين الياباني

بيانات اقتصادية تعيد تشكيل التوقعات

أوضح العريان أن الاقتصاد الأمريكي أظهر إشارات متباينة، إذ واصل التضخم التراجع، بينما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بلغ 1.5% في الربع الثاني، مقارنة بـ2.1% في الربع الأول.

وفي المقابل، فاجأ التضخم الأوروبي الأسواق بارتفاعه إلى 2.9%، ما عزز احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه المقبل، أما الصين، فواصلت تصدير الضغوط الانكماشية إلى الاقتصاد العالمي، بعدما تراجع مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى 49.2 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ فبراير.

النفط والتوترات الجيوسياسية

وأشار “العريان” إلى أن التطورات في الشرق الأوسط ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن أسعار النفط تراجعت مع هدوء التوترات، قبل أن تعود المخاوف مجددًا مع تقارير عن احتمال تنفيذ هجمات أمريكية إسرائيلية ضد إيران.

وأضاف أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية مؤقتًا ساهم في تهدئة الأسواق، لكنه حذر من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة ويعقد مسار السياسة النقدية عالميًا.

واختتم “العريان” تحليله بالتأكيد على أن تقرير الوظائف الأمريكي سيكون الحدث الاقتصادي الأبرز خلال الأسبوع، إلى جانب بيانات التضخم والنشاط الصناعي ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة وأوروبا والصين واليابان، فضلاً عن نتائج أعمال شركات كبرى مثل Disney وUber وPalantir وCaterpillar، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

أسعار النفط تتراجع 6% وخام غرب تكساس عند 79.56 دولار

الصناعات غير البترولية تستحوذ على 83% من الإنتاج الصناعي في خطة الحكومة

أسعار الغاز الطبيعي تهبط لـ2.7 دولار وتراجع محدود رغم مكاسب سنوية تتجاوز 74%

أسهم الطاقة الآسيوية تهبط مع تراجع النفط وترقب محادثات مضيق هرمز

ارتفاع الين يهبط بأسهم السيارات اليابانية ويضغط على المصدرين.. تفاصيل

Short Url

search