الأحد، 02 أغسطس 2026

02:15 م

4 سيناريوهات لمستقبل النفط حتى 2031.. ماذا يحدث إذا طال تعطل مضيق هرمز؟

الأحد، 02 أغسطس 2026 01:13 م

مضيق هرمز _ صورة أرشيفية

مضيق هرمز _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

 تتزايد المخاوف بشأن مستقبل أسعار الطاقة، وذلك في خضم حرب لا يمكننا التنبؤ بموعد انتهائها، فمع زيادة التوترات بين أمريكا وإيران تضع ستاندرد آند بورز جلوبال توقعات حول تأثير تعطل مضيق هرمز على سوق النفط العالمي خلال الفترة من 2026 إلى 2031.

ونشرت ستاندرد آند بورز جلوبال تعديلاً للتوقعات العالمية طويلة الأجل بشأن أسواق النفط بإضافة أربعة سيناريوهات مستقلة متوسطة الأجل، تتضمن تأثير الصراع وموعد انتهائه على سوق الطاقة، ويعتمد على مدة وشدة الاضطرابات في المنطقة.

عودة سريعة إلى أوضاع ما قبل الحرب

وتتراوح السيناريوهات بين عودة سريعة إلى أوضاع ما قبل الحرب، وصولاً إلى استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة، وجميعها تحلل تأثير درجات مختلفة من الاضطراب على الإمدادات والطلب والأسعار والتدفقات التجارية والاستثمارات.
وتحدد التوقعات 4 سيناريوهات تبدأ بسيناريو مرجعي قبل الحرب يفترض عدم وقوع أزمة طاقة، ويستخدم كنقطة مقارنة بين بقية السيناريوهات، بجانب سيناريو التعافي السريع، وسيناريو التعافي الهش-هو السيناريو الأساسي-، وسيناريو الأسوأ.
 

ما قبل أزمة حرب إيران

تتضمن التوقعات سيناريو لا يفترض حدوث حرب إيران ولا توقف الإمدادات، ويتخذ هذا السيناريو كمرجع لجميع التوقعات التالية، ضمن هذا السيناريو توقعت ستاندرد آند بورز أن يبلغ سعر النفط 62 دولاراً للبرميل في 2028، بينما سيبلغ الإنتاج اليومي في 2026 نحو 87.1 مليون برميل يومياً، بينما سيبقى الطلب قريباً من 87 مليون برميل يومياً بحلول 2031.

سيناريو أسعار النفط المنخفضة

يفترض هذا السيناريو تعافياً سريعاً للأزمة وعودة الأسواق لطبيعتها في حال توقف الحرب، مع المحافظة على الهياكل الحالية للسوق، وتتوقع ستاندرد آند بورز في هذا السيناريو أن يسجل سعر خام برنت في 2028 نحو 65 دولاراً للبرميل، بينما سيبلغ الإنتاج ضمن هذا السيناريو 80.7 مليون برميل يومياً في 2026، بينما سيكون الطلب أعلى قليلاً، وفي هذه الحالة سيسحب السوق 1.22 مليون برميل نفط يومياً من المخزونات.

تعافٍ هش لسوق النفط

تضع ستاندرد آند بورز هذا السيناريو على أنه الأساسي لتوقعاتها، وهو بعنوان التعافي الهش، إذ سيتعافى سوق النفط، ولكن بهشاشة، وسيواجه اضطرابات متوسطة يعقبها استقرار تدريجي.
ويفترض هذا السيناريو، وكذلك السابق له، الحفاظ على الهياكل الحالية لسوق النفط، لكن السوق سيشهد اضطرابات متوسطة مع تعافٍ تدريجي.
يفترض هذا السيناريو أن يبلغ سعر برميل النفط 75 دولاراً في عام 2028 بينما سيسجل الإنتاج اليومي80.9 مليون برميل في 2026، وسيتراجع الطلب عن 87 مليون برميل يومياً بحلول 2031، فيما يبلغ السحب من المخزونات 900 ألف برميل يومياً.

أسوأ سيناريوهات سوق النفط

تتوقع ستاندرد آند بورز أن يكون السيناريو الأخير هو الأكثر تشدداً إذ يفترض استمرار اضطرابات مضيق هرمز لسنوات، مع حدوث تحول هيكلي في السوق، وأسعار أعلى للطاقة وفترة تعافٍ أطول.
وتتوقع أن ضمن هذا السيناريو سيرتفع سعر برميل النفط إلى 110 دولارات في 2028، وتقول إن أي استمرار للاضطرابات قد يرفع الأسعار بنحو 48 دولاراً للبرميل مقارنة بالسيناريو المرجعي.
وستشهد الإمدادات أكبر نقص ضمن هذا السيناريو، إذ سيبلغ الإنتاج 79.8 مليون برميل يومياً في 2026، بينما ستسجل المخزونات عمليات سحب بكميات تبلغ 1.28 مليون برميل يومياً، أي أن السوق تعتمد بشكل أكبر على المخزونات لتعويض نقص الإمدادات.
وسيهبط الطلب النفط إلى نحو 84.2 مليون برميل يومياً بحلول 2031، ضمن هذا السيناريو المتشدد، لأن الأسعار المرتفعة قد تدفع المستهلكين إلى خفض الاستهلاك، وهو ما يسمى بتدمير الطلب.

تعطل مضيق هرمز عامل حاسم في مستقبل النفط

تخلص التوقعات إلى أن مدة تعطل مضيق هرمز هي العامل الحاسم في مستقبل سوق النفط، وليس مجرد اندلاع الحرب، فإذا انتهت الأزمة سريعاً، يعود السوق إلى أوضاع قريبة من الطبيعية، مع أسعار تتراوح بين 65 إلى 75 دولاراً للبرميل، أما إذا استمرت الاضطرابات لسنوات، فقد ترتفع أسعار خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، مع انخفاض الإنتاج والطلب، واستنزاف المخزونات، وتراجع صادرات الشرق الأوسط، وارتفاع غير مسبوق في هوامش أرباح المصافي.

اقرأ أيضًا:

120 مليون ريال تقود "سال" إلى قلب الشحن الجوي الأوروبي

مصر تستعد لاستضافة WAGA 2027 بشرم الشيخ
 

Short Url

search