السبت، 01 أغسطس 2026

07:38 م

بعد ارتفاعٍ استثنائي بنسبة 147% في 2025.. الفضة تفقد 44% من قيمتها

السبت، 01 أغسطس 2026 05:31 م

الفضة

الفضة

شهدت أسعار الفضة في مصر، تراجعًا حادًا خلال تعاملات شهر يوليو 2026، حيث فقدت الفضة عيار 999، الأكثر نقاءً واستخدامًا في السوق المصرية، نحو 5.66% من قيمتها، بعدما انخفض سعر الجرام من 104.9 جنيهات في بداية الفترة، إلى 98.96 جنيهًا بنهاية يوليو، متأثرة باستمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية، وقوة الدولار، إلى جانب تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير، أن تعاملات شهر أغسطس 2026، افتتحت عند 98.75 جنيهًا لجرام الفضة عيار 999، فيما سجل عيار 925 (الفضة الإسترليني) نحو 91.5 جنيهًا، وبلغ عيار 900 نحو 89 جنيهًا، وسجل عيار 800 نحو 79.25 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 732 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية العالمية 58 دولارًا.

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن، أن الفضة تعرضت خلال يوليو لضغوط عالمية متواصلة، كان محركها الرئيسي استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية الأمريكية، وليس الحرب الإيرانية وحدها، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر عائدًا، أدى إلى تراجع الإقبال الاستثماري على الفضة عالميًا.

وأضاف التقرير، أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، ظلت مرتفعة طوال الشهر، وتجاوزت 8% في بعض جلسات التداول، وهو ما يعكس حالة من الحذر في السوق المحلية، وارتفاع علاوة المخاطر لدى المتعاملين، رغم الهبوط الكبير الذي شهدته الأسعار العالمية. 

وأكد أن الأساسيات طويلة الأجل للفضة لا تزال قوية، في ظل استمرار العجز العالمي للعام السادس على التوالي، واستمرار الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة النظيفة والإلكترونيات، إلا أن تأثير العوامل التمويلية والسياسة النقدية، لا يزال يفرض سيطرته على حركة الأسعار خلال المرحلة الحالية.

وأشار التقرير إلى أن الفضة، قد تقترب من تكوين قاع سعري بالقرب من مستوى 57 دولارًا للأوقية، مع إمكانية بدء مرحلة استقرار تدريجي بمجرد اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية، معتبرًا أن الفترة الممتدة من الآن وحتى منتصف أغسطس، قد تمثل فرصة مناسبة للمستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل.

 

ارتفاع الدولار حدّ من تأثير هبوط الأسعار العالمية

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن، إلى أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، لعبت دورًا مهمًا في حركة أسعار الفضة بالسوق المحلية، حيث ارتفع الدولار بصورة تدريجية من 49.18 جنيهًا في بداية يوليو، إلى نحو 51.12 جنيهًا بنهاية الفترة، بعد أن سجل 50.58 جنيهًا في منتصف الشهر، وبلغ 51.29 جنيهًا قرب نهاية يوليو.

وأوضح أن بيانات البنك المركزي المصري، أظهرت تداول الدولار عند 50.34 جنيهًا للشراء، و50.44 جنيهًا للبيع في 15 يوليو، فيما تحرك خلال آخر سبعة أيام بين 50.5 و51.36 جنيهًا، بمتوسط 51.04 جنيهًا، مقابل متوسط بلغ 50.21 جنيهًا خلال آخر ثلاثين يومًا.

وأكد أن ضعف الجنيه، خفف جزئيًا من تأثير تراجع أسعار الفضة عالميًا، إلا أن الانخفاض الكبير في أسعار الأوقية العالمية، كان أكبر من أثر تحركات سعر الصرف، لتبقى المحصلة النهائية في صالح الاتجاه الهابط للأسعار المحلية.

الفجوة السعرية تعكس ارتفاع علاوة المخاطر في السوق المحلية

وأوضح التقرير، أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة، جاءت مرتفعة بصورة غير اعتيادية خلال يوليو، إذ بلغت أعلى مستوياتها عند 8.84 جنيهات في الـ8 من يوليو، وهو ما يعادل 9.48%.

كما نبه إلى أن الفضة، سجلت أدنى مستوياتها عند 2.81 جنيه في 30 يوليو بنسبة 2.89%، فيما تراوح متوسط الفجوة بين 6 و7 جنيهات بما يعادل 6% إلى 8%، مضيفًا أن هذه الفجوات، تعكس استمرار علاوة المخاطر التي يفرضها السوق المحلي، نتيجة تكاليف التوزيع والتخزين، والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، إلى جانب ضعف سيولة سوق الفضة مقارنة بسوق الذهب، فضلًا عن تأثير تقلبات سعر الصرف.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية، شهدت تراجعًا ملحوظًا مع نهاية يوليو لتتراوح بين 2.81% و3.45%، وهو ما قد يعكس تحسنًا تدريجيًا في ثقة السوق أو تعديلًا في سياسات التسعير مع استقرار سعر الدولار.

 

ضعف الطلب المحلي ضغط على حركة الفضة

نوه تقرير مركز الملاذ الآمن، إلى أن البيانات المتاحة لا تتضمن أرقامًا تفصيلية عن حجم العرض والطلب، إلا أن السلوك السعري خلال يوليو، يعكس ضعفًا نسبيًا في الطلب المحلي على الفضة، بالتزامن مع اتجاه عدد من المستثمرين والمضاربين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية، في ظل النظرة السلبية للأسواق العالمية.

وأضاف أن النشاط التجاري، شهد حالة من الهدوء النسبي، خاصة مع بداية موسم الصيف والإجازات، وهو ما ساهم في انخفاض معدلات التداول داخل السوق المحلية.

 

الأداء الأسبوعي لعيار 999 خلال يوليو

وأشار إلى أن الفضة، بدأت الشهر عند 104.9 جنيهات للجرام، قبل أن تدخل موجة هبوط قوية خلال الأسبوع الأول، لتتراجع إلى 101.15 جنيهًا خلال الفترة من 2 إلى 9 يوليو، متأثرة ببيانات الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار الضغوط على المعادن الثمينة.

وخلال الأسبوعين الثاني والثالث، تحركت الأسعار داخل نطاق 99 إلى 102.09 جنيه، إذ سجلت أدنى مستوياتها عند 99.9 جنيهًا في 16 يوليو، قبل أن ترتفع بصورة مؤقتة إلى 102.09 جنيهًا يومي 21 و22 يوليو، مدعومة بتحسن معنويات الأسواق قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

أما خلال الأسبوع الرابع، فقد عادت الأسعار إلى التراجع التدريجي من 102.09 جنيهًا إلى 98.96 جنيهًا، بالتزامن مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي، واستقرت الأسعار خلال آخر يومين من الشهر، بين 98.96 و99.9 جنيهًا، بالتزامن مع ظهور مؤشرات أولية على استقرار الأوقية العالمية، قرب مستويات 57.25 إلى 59.07 دولارًا.


رؤى المؤسسات الاستثمارية: التوقعات طويلة الأجل لا تزال داعمة للفضة

أوضح تقرير مركز الملاذ الآمن، أن أغلب المؤسسات الاستثمارية العالمية، لا تزال تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الفضة على المدى الطويل، رغم موجة التراجع التي شهدتها الأسعار خلال يوليو، مستندةً إلى استمرار العجز العالمي في المعروض، وتنامي الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة النظيفة والإلكترونيات.

وأشار التقرير، إلى أن التوقعات المؤسسية، ترجح ارتفاع أسعار الفضة إلى نطاق يتراوح بين 90 و106 دولارات للأوقية بنهاية عام 2026، بينما تتباين تقديرات المؤسسات المالية، إذ تتراوح بين 44 دولارًا للأوقية، وفقًا لتقديرات TD Securities، وأكثر من 165 دولارًا بحسب بعض تقديرات LBMA، فيما يتوقع J.P. Morgan متوسطًا يبلغ 81 دولارًا للأوقية خلال عام 2026.

وأضاف التقرير، أن منصة CoinCodex، تتوقع ارتفاع أسعار الفضة بنحو 7.99% خلال الأسبوع الأول من أغسطس، لتصل إلى 61.73 دولارًا للأوقية بحلول 6 أغسطس 2026.

وأكد أن الحرب الإيرانية، غيرت بصورة واضحة النظرة قصيرة الأجل للأسواق، إذ أدى ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة إلى تعزيز قوة الدولار، وهو ما ضغط على أسعار الفضة، رغم استمرار عدد من المؤسسات في تبني رؤية إيجابية تستند إلى العجز العالمي المتواصل والطلب الصناعي المتنامي.

 

السياسة النقدية الأمريكية كانت العامل الأكثر تأثيرًا

وشدد أن السياسة النقدية الأمريكية ظلت المحرك الرئيسي لأسعار الفضة خلال يوليو، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعادن الثمينة غير المدرة للعائد.

وأوضح التقرير، أن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، إلى جانب صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا، أدى إلى زيادة تكلفة شراء المعادن الثمينة بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الفضة والذهب.

وأضاف أن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الصادر في 8 يوليو، أظهر وجود انقسام واضح بين صناع السياسة النقدية، وهو ما خلق حالة من عدم اليقين داخل الأسواق، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن الثمينة.

وقال إن اجتماع 29 يوليو، انتهى بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار ترقب الأسواق للإشارات التي قد يقدمها رئيس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما ساعد على حدوث تعافٍ محدود في أسعار الفضة، خلال الأيام الأخيرة من الشهر، لكنه لم يكن كافيًا لتغيير الاتجاه الهابط، الذي سيطر على التداولات منذ بداية يوليو.

 

بيانات التضخم الأمريكية خففت الضغوط دون تغيير الاتجاه

وأوضح التقرير، أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو، جاءت أفضل من توقعات الأسواق، بعدما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5%، مقارنة بـ 4.2% في مايو، فيما سجل التضخم الأساسي 2.6% على أساسٍ سنوي، مع استقرار القراءة الشهرية عند 0%.

وأضاف أن أسعار المستهلكين، تراجعت بنسبة 0.4% على أساس موسمي في أكبر انخفاض منذ أبريل 2020، كما جاءت قراءة التضخم أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 3.8%.

وأكد أن هذه البيانات، قدمت دعمًا محدودًا للفضة، لكنها لم تنجح في عكس الاتجاه الهابط، في ظل استمرار المخاوف من عودة الضغوط التضخمية مع تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

 

الحرب الإيرانية أعادت رسم خريطة الأسواق

وأشار إلى أن عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال منتصف يوليو، كانت من أبرز العوامل المؤثرة في أسواق المعادن الثمينة، موضحًا أن الصراع، الذي بدأ في أواخر فبراير 2026، شهد تصعيدًا جديدًا خلال يوليو، بالتزامن مع الضربات العسكرية المتبادلة والحديث عن إغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط، إلى الارتفاع من نحو 76 دولارًا إلى قرابة 85 دولارًا للبرميل خلال أيام قليلة.

وأضاف التقرير، أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 29 يوليو، جاء بالتزامن مع تجدد الضربات الجوية في الشرق الأوسط، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من استمرار التضخم، وهو ما عزز احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.

وأكد أن تأثير الأزمة الإيرانية على الفضة جاء بصورة مزدوجة؛ فمن ناحية عززت التوترات الجيوسياسية الطلب على المعادن الثمينة، باعتبارها ملاذًا آمنًا، إلا أن ارتفاع أسعار النفط وما تبعه من صعود الدولار وزيادة احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة، كان له تأثير سلبي أكبر على أسعار الفضة، وهو ما رجح كفة الضغوط الهبوطية خلال الشهر.

قوة الدولار ضغطت على المعادن الثمينة

وأوضح تقرير، أن قوة الدولار الأمريكي كانت من أبرز العوامل الضاغطة على الفضة، بعدما سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في 13 شهرًا، الأمر الذي رفع تكلفة شراء المعادن الثمينة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن مؤشر الدولار تراجع لاحقًا إلى نحو 100.59 نقطة، بعد أن اقترب في نهاية يونيو من مستويات تراوحت بين 101.20 و101.40 نقطة، إلا أن هذا التراجع لم يكن كافيًا لتغيير اتجاه الأسواق خلال الفترة محل الدراسة.

وأضاف أن التوقعات، تشير إلى تحرك مؤشر الدولار بين 95 و102 نقطة حتى نهاية عام 2026، مع احتمالات تراجع تدريجي إذا واصل التضخم الأمريكي الانخفاض، إلا أن هذه الرؤية لم تكن قد انعكست على حركة الأسواق خلال يوليو.

 

الأوقية العالمية سجلت خسائر حادة خلال يوليو 2026

وأكد إلى أن أسعار الأوقية العالمية، ظلت تحت ضغط متواصل طوال الشهر، إذ سجلت أعلى مستوى عند 62.385 دولارًا في 3 يوليو، فيما هبطت إلى أدنى مستوى عند 55.953 دولارًا في 18 يوليو، ليتسع نطاق التذبذب إلى 6.43 دولارات خلال الفترة محل الدراسة.

وأضاف التقرير، أن الفضة فقدت نحو 44% من قيمتها مقارنة بذروتها المسجلة في يناير 2026 عند 121.64 دولارًا للأوقية، نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية، تمثلت في رفع مجموعة CME متطلبات الهامش على العقود الآجلة، واستمرار قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب عمليات جني الأرباح التي أعقبت الارتفاع الاستثنائي الذي تجاوز 147% خلال عام 2025.

 

العوامل المؤثرة في سوق الفضة خلال يوليو

وشدد تقرير مركز الملاذ الآمن، أن حركة أسعار الفضة خلال يوليو، جاءت نتيجة تفاعل عدد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، التي دفعت المعدن الأبيض إلى تسجيل خسائر ملحوظة، رغم استمرار العوامل الأساسية الداعمة على المدى الطويل.

كما أوضح أن السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، تصدرت قائمة العوامل الضاغطة، في حين حافظ الطلب الصناعي والعجز العالمي في المعروض على دعم النظرة المستقبلية للفضة.

 

أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن، إلى أن ثلاثة عوامل رئيسية قادت موجة الهبوط التي شهدتها الفضة خلال يوليو، موضحًا أن العامل الأول تمثل في استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث أدى الإبقاء على أسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات مرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الفضة، باعتبارها من الأصول غير المدرة للعائد.

وأضاف أن العامل الثاني تمثل في قوة الدولار الأمريكي، بعدما صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا، وهو ما رفع تكلفة شراء الفضة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، وأدى إلى تراجع الطلب العالمي.

أما العامل الثالث، فكان التصعيد الجيوسياسي وارتفاع أسعار الطاقة، إذ أوضح التقرير أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط، رغم أنها عادة ما تدعم المعادن الثمينة باعتبارها ملاذًا آمنًا، إلا أنها هذه المرة دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، ما عزز الضغوط التضخمية، وزاد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، لتكون المحصلة النهائية سلبية بالنسبة للفضة.

 

اقرأ أيضًا:-

«مرصد الذهب»: الفضة تتراجع 1% محليًا و1.7% عالميًا خلال يوليو 2026

حيازات الصناديق الاستثمارية المدعومة بالفضة تتجاوز 1.31 مليار أوقية

 

Short Url

search