الأحد، 02 أغسطس 2026

08:26 ص

الإيجار التمليكي للأراضي الصناعية يقضي على المضاربات ويسهل عمليات التصنيع ويزيد الاستثمارات والسبب..

الأحد، 02 أغسطس 2026 07:10 ص

أراضي صناعية

أراضي صناعية

عزة الراوي

تعمل الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة على تيسير الإجراءات أمام المستثمر الصناعي، وجذب استثمارات جديدة لدعم خطط الدولة للتنمية الاقتصادية الشاملة، وتحقيق استراتيجية الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات غير بترولية.

وأطلقت وزارة الصناعة لأجل ذلك نظامًا جديدًا لتخصيص الأراضي الصناعية، تحت مسمى “الإيجار المنتهي بالتملك”، وذلك لتيسير حصول المستثمر الصناعي على أراضٍ صناعية مرفقة، بشروط تتناسب مع متطلبات كل مستثمر.

 

نظام الإيجار التمليكي

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن نظام الإيجار التمليكي، يعد من أبرز الأدوات التي أطلقتها وزارة الصناعة، لتحفيز الاستثمار الصناعي، خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لما يوفره من حلول تمويلية، تسهم في تقليل الأعباء المالية على المستثمرين، خلال المراحل الأولى من تنفيذ مشروعاتهم.

وأوضح أن النظام، يتيح للمستثمرين، سداد قيمة الأراضي الصناعية في صورة أقساط إيجارية، تمتد من 20 إلى 25 عامًا، وهو ما يمنحهم مرونة مالية أكبر، ويوجه السيولة المتاحة إلى شراء خطوط الإنتاج والآلات والمعدات، بما يسرع بدء التشغيل، ويرفع الطاقة الإنتاجية للمصانع.

وأضاف وزير الصناعة، أن هذه الآلية تستهدف تشجيع إقامة مشروعات صناعية جديدة، ومساندة المشروعات الصغيرة في التوسع والنمو والتحول إلى كيانات إنتاجية أكبر، ملفتًا إلى أن نظام الإيجار التمليكي، يأتي ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات التي تنفذها الوزارة لتبسيط الإجراءات، وتوفير حلول تمويلية وتشغيلية مرنة، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، وزيادة مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.

المهندس خالد هاشم وزير الصناعة

دعم إقامة المشروعات الصناعية

قال المهندس المهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك، ينص على إتاحة الأراضي الصناعية للمستثمرين بنظام إيجار يمتد من 7 إلى 21 عامًا، بقيمة إيجارية سنوية تعادل 5% من سعر المتر المربع، مع إمكانية التقدم بطلب تملك الأرض بعد مرور عام على التشغيل الفعلي للمشروع، وخصم قيمة الإيجارات المسددة من إجمالي سعر الأرض عند إتمام التمليك.

ويُشترط سداد 25% من القيمة المتبقية للأرض مع تقسيط باقي المبلغ وفقًا للضوابط المنظمة، بما يخفف الأعباء المالية على المستثمرين، ويدعم إقامة المشروعات الصناعية.

وأشار إلى أن النظام الجديد، يحمل العديد من المزايا الاقتصادية، من بينها تسريع إقامة مصانع جديدة، وخفض تكلفة الدخول إلى الأسواق، بما يسهم في تشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على بدء مشروعاتهم، فضلًا عن خلق بيئة أكثر تحفيزًا للاستثمار الصناعي. 

 

تحول جوهري في السياسة الصناعية المصرية

أكد الدكتور أشرف غراب، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن إعلان المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن إتاحة نظام "الإيجار المنتهي بالتملك" للأراضي الصناعية ، يمثل تحولًا جوهريًا في السياسة الصناعية المصرية، وخطوةً عملية نحو تخفيف الأعباء على المستثمرين، وتسريع عجلة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي.

وأضاف غراب، أن النظام الجديد للإيجار المنتهي بالتملك بمدد تتراوح بين 7 إلى 21 عامًا وبقيمة إيجارية 5% من سعر المتر المربع، يعالج أبرز معوقات دخول الصناعة المتمثلة في ارتفاع تكلفة شراء الأرض في المرحلة الأولى.

وأوضح أن هذا النظام، يمنح المستثمر فرصة توجيه سيولته النقدية نحو شراء الآلات والمعدات، وتوفير رأس المال العامل بدلًا من تجميدها في الأصول الثابتة، وهو ما يسهم في الإسراع ببدء التشغيل الفعلي، وزيادة عدد المصانع الجديدة.

أراضي صناعية 

أوضح غراب، أن قرار تعليق العمل بالقرار رقم 107 لسنة 2026 حتى نهاية العام الجاري، والسماح بحرية التعامل على الأراضي الصناعية بالتمليك أو الإيجار أو التنازل، سيقضي على المضاربات، ويسهل حركة البيع والشراء بين المصنعين، ويمنح مرونة أكبر لإعادة هيكلة المشروعات وتوسيعها.

وأَلفت غراب، إلى أن التوجه نحو التوسع الرأسي وإنشاء المصانع الرأسية وفق المعايير الدولية، سيحقق الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية المحدودة، ويسمح للمستثمرين بمضاعفة طاقاتهم الإنتاجية دون الحاجة لمساحات إضافية.

وأكد غراب، أن هذا القرار يترجم توجه الدولة نحو جعل الصناعة قاطرة النمو، مشيرًا إلى أن الجمع بين تيسيرات مالية مثل الإيجار المنتهي بالتملك، وتيسيرات إجرائية مثل التحول الرقمي وسرعة البت في الشكاوى، سيرفع جاذبية مناخ الاستثمار، ويدعم هدف زيادة الصادرات الصناعية وتقليل فاتورة الواردات، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ومعدلات التشغيل.

 

اقرأ أيضًا:-

بمشاركة 425 شركة.. «القاهرة» تستضيف المعرض الدولي لماكينات الغزل والنسيج سبتمبر المقبل

تكاليف الطاقة تجبر ثلث مصانع ألمانيا لتأجيل خطتها الاستثمارية وخسارة عرشها الأوروبي

Short Url

search