-
355 مليون دولار زيادة في أرصدة الذهب لدى البنك المركزي بنهاية يوليو 2026
-
وزارة الإسكان تمنح الضوء الأخضر لتنفيذ مشروع «بيت الوطن» بالقاهرة الجديدة
-
وزير الصناعة: نستهدف تصنيع هيكل السيارات بالكامل محليًا ومضاعفة الإنتاج خلال 5 سنوات
-
شقق الإيجار التمليكي 2026.. تبدأ من 1500 جنيه شهريًا وهذه شروط الحجز
بـ265 ألف جنيه.. أغلى علبة بسكويت «أوريو» في العالم تثير الجدل
الأربعاء، 05 أغسطس 2026 11:02 ص
أوريو
نفيسه محمود
بسكويت أوريو المرتبط بذكريات الطفولة، والذي يتجاوز عمره 100 عامًا، والأكثر شهرة في العالم كله، تتجاوز مبيعاته اليوم 4 مليارات دولار بفضل خططه التسويقية الذكية، بعدما كان منتجًا غير معروف مهددًا بعدم إنتاجه مرة أخرى بسبب انخفاض الطلب عليه، أصبح اليوم الأكثر مبيعًا في الأسواق.
“فكها.. تذوقها.. غرقها” جملة شهيرة تُردد في الحملات الإعلامية على التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي، مرتبطة في أذهاننا بمنتج واحد فقط “بسكويت أوريو”، أشهر بسكويت في الوطن العربي والعالم كله، وعند رؤيته يتبادر للذهن الطريقة الشهيرة لتناوله، تبدأ بفصل القطعتين وتذوق الكريمة ثم غمسها في الحليب.
حققت أوريو نجاحًا باهرًا لتصبح من أشهر أنواع البسكويت في العالم، الذي يعود قصته لأوائل القرن العشرين، عندما تأسست شركة نابيسكو المعروفة باسم شركة البسكويت الوطنية عام 1898 في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.
بداية الرحلة، كانت بإنتاج شركة بسكويت بارنوم للحيوانات عام 1902، وكانت كل قطعة بسكويت على شكل حيوان، تُباع في علب صغيرة مصممة على شكل أقفاص حيوانات ويمكن تعليقها على أشجار عيد الميلاد.

ومع نجاح بسكويت بارنوم للحيوانات، ظهرت شركة منافسة تدعى شركة صن شاين بسكويت، أنتجت عام 1908 بسكويتا جديدا داكن اللون ومكون من قطعتين ومحشوا بالكريمة، باسم “هيدروكس” وحقق شعبية واسعة، وخطف الأنظار من بسكويت بارنوم.

شركة نابيسكو تقرر إنتاج بسكويت محشو أفضل من بسكويت هيدروكس
حينها قررت شركة نابيسكو إنتاج بسكويت محشو أفضل من بسكويت هيدروكس، وبنفس فكرة منافسها، وأنتجت بسكويت أوريو عام 1912، وتشير بعض الأقاويل إلى أن اسم “أوريو” مشتق من كلمة فرنسية تعني الذهب، باعتبار أن العبوة الأولى له كانت باللون الذهبي.
وهناك أقاويل أخرى تقول إن “أوريو” مزيج من كلمتين، وأخذت كلمة "re" من كلمة "cream" ووُضعت بين حرفي "os" من كلمة "chocolate" لمحاكاة شكل بسكويت الساندويتش، ومن هنا جاء اسم "OREO".
تغير اسم البسكويت عدة مرات ففي عام 1921 غُير إلى “Oreo Sandwich”، ثم في عام 1948 أصبح "Oreo Crème Sandwich"، وفي عام 1974 اختاروا اسم "Oreo Chocolate Sandwich Cookies" حتى يومنا هذا.
أول قطع من بسكويت أوريو بيعت لمحل بقالة في مدينة هوبوكين
باعت الشركة أول قطع من بسكويت أوريو لمحل بقالة في مدينة هوبوكين في الولاية الأمريكية نيو جيرسي، في السادس من مارس عام 1912، وكانت مقدمة في علبة مستطيلة لونها ذهبي، وكانت متاجر البقالة تعيد بيعها للمستهلكين بالوزن في أكياس.
شعبية هيدروكس تؤثر على مبيعات أوريو
ولأن أوريو كانت شبيهة لهيدروكس، لم تكن مبيعاتها الأولى مرتفعة، خاصة مع شعبية هيدروكس وهيمنته على السوق، لذلك اضطرت شركة نابيسكو لتطوير بسكويت أوريو، وطلبت من صموئيل بورسيلو عالم الأغذية الأمريكي الذي عمل لديها لفترة طويلة، تطوير حشوة كريمة أوريو وجعل مذاقها أفضل من هيدروكس، كما غيرت علبة البسكويت وجعلها أصغر، ونجحت جهود التطوير وانتشر أوريو بسرعة وتفوق على منافسيه في المبيعات، حتى أصبح البسكويت الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة.

“فكها.. تذوقها.. غرقها” .. أوريو تطلق شعارها المشهور
ومع زيادة المبيعات وسعت الشركة خطوط إنتاجها وأضافت نكهات جديدة، مثل الشوكولاتة، والشوكولاتة البيضاء، واستبعدت النكهات التي لم تلق رواجًا مثل نكهة كريمة الليمون ذات الكريمة الصفراء، وفي عام 1923، أطلقت أوريو شعارها “فكها.. تذوقها.. غرقها”، عندما لاحظت سلوك المستهلكين وتفضيلهم لتناول بسكويت أوريو بهذه الطريقة.
وفي التسعينيات، بدأت الشركة بالتوسع دوليًا، مما زاد من شعبية بسكويت أوريو، وطورت نكهات جديدة لتناسب الأذواق المحلية، مثل نكهة الشاي الأخضر الموجودة في الصين واليابان، ونكهة دولسي دي ليتشي الموجودة في الأرجنتين، ونكهة كريمة التوت الموجودة في الصين وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، وهكذا كل دولة تدخلها أوريو توفر نكهات يفضلها السكان المحليون.
وبجانب تطوير النكهات، طورت أيضا أحجام البسكويت، فأنتجت أوريو أصغر حجمًا، وأوريو ويفر، وحبوب أوريو، بعض هذه الإصدارات توقف إنتاجها وتصديرها في بعض الدول، ولكنها مازالت متوفرة في الولايات المتحدة.
أكثر من 450 مليار قطعة أوريو أنتجت حتى عام 2012
وفي مارس 2012، أعلنت مجلة “تايم”، أن بسكويت أوريو أصبح يُباع في أكثر من 100 دولة، وأن الشركة منذ إطلاق البسكويت عام 1912، أنتجت أكثر من 450 مليار قطعة أوريو في العالم كله، محققة إيرادات تزيد عن مليار دولار سنويا.

انتقلت ملكية العلامة التجارية أوريو من نابيسكو التي اندمجت مع مجموعة كرافت عام 2000، والتي انقسمت عام 2012، حتى أصبحت أوريو اليوم ضمن العلامات التجارية المملوكة لشركة Mondelēz International العالمية.
اليوم، أصبحت أوريو من أشهر براندات البسكويت المعروفة في العالم، وتُصنع أكثر من ألف حبة أوريو في الثانية الواحدة، وبسبب شعبيتها، تطورت حتى دخلت عالم صناعة الحلويات وأصبحت في هيئة آيس كريم أوريو، وكعكة الجبن أوريو، وميلك شيك أوريو والعديد من منتجات أرويو المتنوعة.
أوريو في الوطن العربي
حاليا، تُصنع أوريو في الوطن العربي في العديد من الدول، على رأس القائمة مصر، وتنتج في مصانع شركة “إيجيبت فودز” في العاشر من رمضان، كما تصنع في السعودية في مصانع شركة "Nabisco Arabia Co Ltd" الموجودة في الدمام.
مبيعات أوريو السنوية تتجاوز 4 مليارات دولارات
تُحقق “أوريو” أشهر بسكويت في العالم والأعلى مبيعا والأكثر طلبا مبيعات ضخمة، وهى إحدى العلامات التجارية الخاصة بشركة موندليز الدولية، المتخصصة في صناعة الوجبات الخفيفة والأطعمة، والتي تمتلك أشهر العلامات التجارية للبسكويت عالميا مثل بسكويت “إل يو”، وبسكويت “ريتز”، وبسكويت “بيلفيتا”، وكوكيز “تشيبس أهوي”، وبسكويت “توك”.
تعتمد موندليز الدولية في التسويق لبسكويت أوريو الذي يدر لها إيرادات سنوية تتجاوز 4 مليارات دولار، والمصنف بأنه الأكثر مبيعا في عالم البسكويت، ويُباع في أكثر من 100 دولة، على استراتيجية تسويق، من أنجح الاستراتيجيات التي استطاعت تحويل منتج بسيط إلى ثقافة وجزء طبيعي من حياة المستهلك، من خلال التسويق الفوري ومشاركة المستهلكين والتعاون مع العلامات التجارية.
سر أوريو الذي جعلها أشهر بسكويت في العالم
ما يميز أوريو اليوم عن أي علامة تجارية أخرى في مجالها هو أنها تحولت من معلن إلى صانع محتوى، وتستمد أوريو تفوقها التسويقي من 3 عناصر أساسية، الأول أنها لا تركز في إعلاناتها على خصائص البسكويت أو مكوناته، بل تربط أوريو بالأحداث اليومية والمشاعر والثقافة العامة، وهو ما جعل بسكويت أوريو اليوم جزء من الثقافة للبلد ويثير حنين المستهلكين لذكريات الماضي.
والثاني أن أوريو تعتمد على اختيار الوقت المناسب والتريندات العالمية والمحلية وتطلق محتوى تسويقي ذكي مثل حملاتها المرتبة بالمباريات، بما يضمن حضورها الدائم في أذهان المستهلكين.
أما الثالث، فالشركة تتعامل مع المستهلكين وكأنهم شركاء حقيقيين لها، فتسمح لهم بمشاركة أفكارهم واختيار النكهات الجديدة وتصميم الإعلانات والتفاعل مع التحديات، وليس مجرد شركة تقدم منتج لتبيعه.

كيف تستغل أوريو منصات التواصل الاجتماعي في التسويق؟
تستغل أوريو منصات التواصل الاجتماعي بطريقة ذكية تدعم من خلالها استراتيجياتها التسويقية، فمثلا على منصة انستجرام تعرض محتوى جذاب بصريا يبرز البسكويت في قوالب غير متوقعة، كتقديمه على شكل معالم شهيرة مثل برج إيفل، أو نحت صور شخصيات سينمائية، أو استخدامها كعجلات سيارات صغيرة.
حملة "ديلي تويست" أشهر وأنجح الحملات التسويقية لأوريو
وحققت حملات أوريو على وسائل التواصل الاجتماعي مليارات المشاهدات، فمثلا حملة "ديلي تويست" أشهر وأنجح الحملات التسويقية لأوريو، التي أطلقت في 2012 بمناسبة مرور 100 عام على إطلاق أوريو، واستمرت بمدة 100 عام، التي اعتمدت على تقديم كل يوم تصميما إبداعيا يتفاعل مع الأحداث اليومية مع مشاركة الجمهور لاقتراحات للتصاميم والتصويت عليها، حصدت على 433 مليون مشاهدة على منصة فيسبوك فقط وملايين المشاهدات على باقي المنصات.
بعض أسعار عبوات بسكويت أوريو بيعت بـ 17,000 دولار
اعتمدت أوريو أيضا في تسويقها على استراتيجية النكهات محدودة الإصدار من خلال التعاون مع العلامات التجارية، فمثلا تعاونت مع “سوبريم” واحدة من أشهر علامات الأزياء، وكان هذا التعاون في عام 2020 غير متوقع لأن جمع بين علامة أزياء وعلامة بسكويت مما أثار الفضول لدى المستهلكين، وبسبب هذا التعاون وصلت بعض أسعار عبوات البسكويت التي تحمل شعاري العلامتين إلى 17,000 دولار، بما يعادل نحو 265 ألف جنيه مصري وقتها.
أوريو تعاون مع ليدي غاغا وتظهر في المسلسلات
اشتهرت أوريو بالتعاون مع نجوم ومشاهير مثل التعاون الذي جمعها مع “ليدي غاغا”، وأُصدرت حينها بسكويت أوريو مستوحى من ألبومها “كروماتيكا”، واستمرت التعاونات فجمعت بين أوريو والمغني الأمريكي الشهير “بوست مالون”، بجانب التعاون مع سلسلة أفلام ومسلسلات عالم مارفل، ومسلسل “صراع العروش” الشهير.
كل شراكة وحملة تسويقية ناجحة صنعت اسم أوريو وجعلته يتربع على عرش أشهر بسكويت في العالم وجعلته في المركز الأول في المبيعات، خاصة مع قدرة أوريو المذهلة في التكيف مع كل سوق تدخله، فمثلا الصين تعتبر سوقا صعبة، فمكونات أوريو الأصلية كانت شديدة الحلاوة بالنسبة لتفضيلات الصينيين، ولم يعطي شعارها “لفها والعقها وغمسها” الصدى الذي لاقاه في بلدان أخرى.

أوريو تنتج بسكويت بنكهة الشاي الأخضر لتلبي احتياجات الصينيين
لجأت حينها شركة موندليز لتطوير منتجات أوريو جميعها لتناسب احتياجات السوق الصيني، فأنتجت أوريو بنكهة الشاي الأخضر، وأصابع أوريو مقرمشة، وأحجام عبوات أصغر تناسب عادات الصينيين.
وفي الهند استطاعت أوريو أن تجعل اسمها يرافق مشروب الشاي، مستغلة عادات الهنديين في تفضيل الشاي كمشروب يومي مفضل في الثقافة الهندية، وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تستغل الشركة مواسم مثل شهر رمضان، فتقدم محتوى وتغليفًا يناسب الأجواء وتُهيئ رسائلها الإعلانية ليغلب عليها التآلف والمشاركة.
اقرأ أيضا:
أسرار الدباغة.. كواليس رحلة تحول جلود الحيوانات إلى أحذية ومحافظ وملابس فاخرة
سر الـ4 سنوات.. لماذا يتجاوز سعر طن الجبن 13 مليون دولار؟
Short Url
5.3 مليار جنيه واردات مصر من صناديق النقل الطبي.. والطلب العالمي يواصل الصعود
04 أغسطس 2026 08:10 م
مكسرات بالمليارات.. المصريون يشترون "كاجو وجوز الهند" بـ2 مليار جنيه خلال 2025
04 أغسطس 2026 11:07 ص
أكثر الكلمات انتشاراً