-
رئيس الوزراء يعلن صياغة قانون جديد لمواجهة مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي وتقديمه للبرلمان
-
رئيس الوزراء: منظومة الطاقة لم تتأثر بحريق سفينة التغويز واعتمدنا على السولار والمازوت
-
وزير البترول: إمدادات الغاز لم تتأثر بحادث دمياط وجميع القطاعات تحصل على احتياجاتها
-
رئيس الوزراء يكشف كواليس تأمين ميناء دمياط وسحب سفينة الغاز 3.5 كم بعيدًا عن الرصيف
التحول الرقمي في مستشفى الرمد الجامعي بالمنصورة يتحول إلى إنقاذ البصر
الخميس، 30 يوليو 2026 06:42 م
رقية الأشقر
بقلم رقية الأشقر
في مدينة المنصورة، التي استحقت عن جدارة لقب عاصمة الطب، لا يُقاس نجاح المؤسسات الصحية بعدد المباني أو الأجهزة الحديثة فقط، بل بقدرتها على بناء منظومة متكاملة تجعل المريض محور الخدمة.
ومن بين هذه النماذج يبرز مستشفى الرمد الجامعي بالمنصورة، الذي لم يعد مجرد مستشفى متخصص في علاج أمراض العيون، بل أصبح نموذجًا للتحول الرقمي والرعاية الصحية المتخصصة على مستوى الجمهورية.
داخل هذا الصرح الذي تأسس عام 1912، تستقبل العيادات الخارجية نحو 500 مريض يوميًا، بينما يعمل ما يقرب من 250 طبيبًا في منظومة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي، لتقديم خدمات دقيقة تشمل جراحات المياه البيضاء والمياه الزرقاء، وجراحات الشبكية، وزراعة القرنية وفق ضوابط علمية ولجان متخصصة.
لكن الإنجاز الحقيقي لا يكمن في غرف العمليات وحدها، بل في تغيير فلسفة تقديم الخدمة، فبدلًا من طوابير الانتظار، أصبح المريض يحجز موعده إلكترونيًا ويختار توقيت الكشف، في خطوة تعكس تحولًا رقميًا حقيقيًا يرفع كفاءة الخدمة ويخفف التكدس، بينما تُحفظ الملفات الطبية إلكترونيًا ويصبح الوصول إليها عبر QR Code خلال سنوات، بما يضمن سرعة المتابعة ودقة التشخيص.
أما التجربة الأكثر إنسانية، فهى منظومة متابعة الأطفال المبتسرين المعرضين لاعتلال الشبكية، فقد نجح المستشفى في إنشاء شبكة إلكترونية تربطه بجميع الحضانات والمستشفيات في محافظة الدقهلية، الحكومية والخاصة، لتصل الحالات بسيارات إسعاف مجهزة، ثم تخضع لمتابعة دقيقة تمتد إلى تسعة أشهر، هذه المنظومة لا تعالج المرض فحسب، بل تمنع الإعاقة البصرية قبل وقوعها، وهو ما يجعلها واحدة من أهم مبادرات الوقاية في القطاع الصحي.
اللافت أيضًا أن التطوير داخل المستشفى لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل على إيمان العاملين بأن جودة الخدمة مسؤولية جماعية، فخلال زيارة للمستشفى، كان واضحًا حجم الجهد الذي يبذله الدكتور أحمد عوض حسان، مدير المستشفى، ومعه جميع الأطباء وأطقم التمريض والإداريين، ومن بينهم فرق الجودة بقيادة الدكتورة داليا، والدكتورة نهى، والدكتور شريف، وكل من يعمل بصمت من أجل الارتقاء بهذا الصرح الطبي.
إن تجربة مستشفى الرمد الجامعي بالمنصورة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في الصحة لا يبدأ من شراء الأجهزة فقط، بل من بناء منظومة ذكية تربط بين التكنولوجيا، والكفاءة الطبية، وسرعة الاستجابة، واحترام كرامة المريض. وإذا كانت الدولة المصرية تتجه نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات، فإن هذا المستشفى يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية توظيف التكنولوجيا في إنقاذ البصر وتحسين الحياة.
Short Url
د. على الدكروري يكتب: الساحل الشمالي الجديد.. حين تصبح جودة العمران قوة اقتصادية لمصر
30 يوليو 2026 02:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً