الإثنين، 27 يوليو 2026

02:43 ص

تقنية تضع الصين في مواجهة مباشرة مع «OpenAI» و«Anthropic»

الإثنين، 27 يوليو 2026 01:06 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

مي المرسي

تحولت تقنية التقطير (AI Distillation)، إلى محور الجدل العالمي في سباق الذكاء الاصطناعي، بعد إطلاق شركة Moonshot AI الصينية، نموذجها Kimi K3، الذي نجح في تقليص الفجوة مع النماذج الأمريكية الرائدة، ما أثار مخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن المنافسة، والملكية الفكرية، والأمن القومي.

ما هو التقطير في الذكاء الاصطناعي؟

يشير التقطير إلى استخدام مخرجات نموذج ذكاء اصطناعي كبير، ومتطور لتدريب نموذج أصغر وأكثر كفاءة، بما يتيح تقليل تكاليف التشغيل مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الأداء.

وكان جيف دين، كبير علماء الذكاء الاصطناعي في جوجل، وصف التقنية بأنها إحدى الوسائل الأساسية التي تساعد على نقل قدرات النماذج الضخمة إلى نماذج أصغر دون الحاجة إلى إعادة تدريبها بالكامل.

نموذج Kimi K3 يشعل الجدل

وتصاعد الجدل بعد إطلاق شركة Moonshot AI الصينية، نموذج Kimi K3 مفتوح الوزن، والذي يسمح للمطورين بتنزيله وتعديله وتشغيله بحرية، بعكس النماذج المغلقة التي تقدمها شركات مثل OpenAI، وAnthropic.

واتهم مايكل كراتسيوس، مستشار البيت الأبيض، الشركة الصينية باستخدام مخرجات نماذج أمريكية، خاصة نموذج Claude، التابع لـAnthropic، لتطوير نموذجها الجديد، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل تهديداً للملكية الفكرية الأمريكية.

شركات التكنولوجيا تدافع عن التقطير

في المقابل، أصدرت أكثر من 20 شركة تكنولوجيا، من بينها Nvidia، وMicrosoft، وMeta، وPalantir، رسالة مشتركة دعت فيها صناع القرار إلى عدم فرض قيود مبكرة على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الوزن.

وأكدت الشركات أن التقطير يعد تقنية مستخدمة على نطاق واسع لتحسين أداء النماذج والتحقق من جودتها، محذرة من أن القيود التنظيمية قد تؤدي إلى إبطاء الابتكار ودفعه خارج الولايات المتحدة.

خلاف بين الشركات الأمريكية

ورغم دفاع القطاع التقني عن التقنية، تتمسك Anthropic بموقف أكثر تشدداً، مؤكدة أن شركات صينية استخدمت آلاف الحسابات الوهمية للوصول إلى نموذج Claude، واستخراج بياناته، وهو ما تعتبره انتهاكاً لشروط الاستخدام وسرقة للملكية الفكرية.

كما تحظر كل من OpenAI، وAnthropic استخدام مخرجات نماذجهما في عمليات التقطير دون ترخيص، معتبرتين أن ذلك يهدد استثمارات بمليارات الدولارات في تطوير النماذج المتقدمة.

معضلة أمام واشنطن

ويرى خبراء، أن الجدل حول التقطير يضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة معقدة؛ فبينما تسعى لحماية التكنولوجيا المحلية ومنع انتقالها إلى المنافسين، تعتمد الشركات الأمريكية نفسها على هذه التقنية في تطوير نماذجها، كما فعلت Nvidia، في سلسلة نماذج Llama Nemotron.

وفي الوقت نفسه، يتوقع محللون أن يزداد الاعتماد على التقطير خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع تكلفة تدريب النماذج الضخمة، ما يجعله أحد أهم أدوات خفض التكاليف وتسريع تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويحول التقنية إلى ساحة جديدة للمنافسة بين الولايات المتحدة والصين.

Short Url

search