الرئيس التنفيذي لـ «الراية»: استقرار الجنيه يتطلب دولارات مستدامة.. والإنتاج هو الحل
الأربعاء، 22 يوليو 2026 01:13 م
الدكتور هاني أبو الفتوح- الرئيس التنفيذي لشركة الراية للاستشارات المالية
سمر أبو الدهب
تشهد سوق الصرف الأجنبي في مصر حالة من الترقب المستمر مع تحركات أسعار الصرف والتغيرات المتلاحقة في تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، حيث يظل سعر الدولار مقابل الجنيه يتأثر بشكل مباشر وسريع مع أي حركة لخروج السيولة أو تراجع مستويات ثقة المستثمرين.
وتأتي هذه التحركات لتسلط الضوء مجددًا على مدى حساسيات العملة المحلية للتدفقات سريعة الحركة، وكيف تتطلب استعادة عافيتها مدة زمنية أطول مقارنة بالسرعة التي تتأثر بها إثر الصدمات المؤقتة.
تأثير خروج الأموال الساخنة على سوق الدين والعملة
قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الرئيس التنفيذي لشركة الراية للاستشارات المالية، أن نحو 1.46 مليار دولار خرجت من سوق أدوات الدين المصرية خلال أسبوع واحد فقط، بالتزامن مع وصول الدولار إلى حدود 51.28 جنيه في بعض البنوك.
وأوضح أن هذا الخروج السريع للسيولة يمارس ضغطًا مباشرًا وفوريًا على قيمة الجنيه المصري، في حين أن عودة هذه التدفقات لاحقًا لا تعوض الخسائر المسجلة بنفس السرعة التي فقدتها العملة.

العامل النفسي وإدارة المخاطر لدى المستثمرين
وأكد في تصريح لـ "إيجي إن"، أن الموضوع لا يتوقف عند حدود المؤشرات الاقتصادية المباشرة فقط، بل تلعب الحالة النفسية للمستثمرين وتقديرهم للمخاطر دورًا حاسمًا في اتجاهات السوق.
وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي قد يتخذ قرار الخروج فور تصاعد التوترات الجيوسياسية أو الاقتصادية، إلا أن قرار الرجوع ودخول السوق من جديد يتطلب وقتًا أطول وصورة أكثر وضوحًا للمشهد العام.
استدامة الموارد الدولارية هي الحل الحقيقي
وأضاف أن الأموال الساخنة رغم تأثيرها اللحظي ليست العامل الوحيد الذي يحدد اتجاه الجنيه المصري. وشدد على أن الاستقرار الحقيقي والصلابة الاقتصادية للعملة يحتاجان إلى إنتاج وتصدير واستثمار وموارد دولارية مستقرة وثابتة، بدلاً من الاعتماد على تدفقات السيولة سريعة الحركة والمؤقتة.

سيناريوهات المستقبل بين استمرار الضغوط والتعافي التدريجي
وحول التوقعات المستقبلية لتحرك سعر الصرف، يتأرجح المشهد بين سيناريوهين رئيسيين؛ الأول ينطوي على استمرار الضغط مع استمرار التوترات وخروج المستثمرين من السوق.
أما السيناريو الثاني والأنسب تحققه على المدى المتوسط، فيتمثل في تحقيق تعافي تدريجي مع عودة السيولة وتحسن مستويات الثقة، شريطة تدفق موارد دولارية منتظمة تدعم كفاءة وسعر العملة المحلية بشكل مستدام.
طرق الاستفادة من صعود عوائد الفائدة ونشاط الإقراض المصرفي
Short Url
ممثل "حزب النور" يوافق على جامعة "كيان": تخلق منافسة إيجابية ولست خائفًا من اللجان
22 يوليو 2026 01:49 م
الرئيس يصدق على موازنتي «اقتصادية قناة السويس» والمثلث الذهبي للعام المالي الجديد
22 يوليو 2026 01:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً