الثلاثاء، 30 يونيو 2026

04:01 م

الجنيه المصري يتجه نحو قيمته العادلة وتحسنه يضاعف مكاسب "الأموال الساخنة"

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 02:32 م

توقعات سعر الجنيه أمام الدولار

توقعات سعر الجنيه أمام الدولار

سمر أبو الدهب

تتسارع التوقعات حول مستقبل العملة المحلية في مصر بعد التقارير المتفائلة الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها بنك "جولدمان ساكس"، والتي تشير إلى أن الجنيه المصري بدأ بالفعل مسار استعادة قوته أمام الدولار الأمريكي.

ويفتح هذا التعافي الباب أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة التدفقات النقدية الأجنبية الداخلة إلى السوق، ومدى قدرة الاقتصاد على تحويل هذه الطفرة المؤقتة إلى استدامة إنتاجية، بدلاً من الاعتماد على حركة الاستثمارات غير المباشرة التي تترقب اقتناص الفرص البديلة.

القيمة العادلة للجنيه واستقرار التدفقات

قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إنه إذا صحت تقديرات بنك "جولدمان ساكس" العالمية بأن القيمة العادلة للجنيه المصري تقترب من مستوى 43 جنيه لكل دولار، فإن ذلك يعني أن السوق المصرفي قد يشهد استمرار  في تحسن مستويات العملة المحلية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو يظل مشروطًا باستمرار تدفق النقد الأجنبي واستقرار الأوضاع السياسية والجيوسياسية في المنطقة.

آلية الـ Carry Trade والمكاسب المزدوجة للمستثمرين

وأوضح الخبير المصرفي لـ"إيجي إن"، أن هناك زاوية فنية أخرى في هذا المشهد لا يتطرق إليها كثيرون، وترتبط مباشرة بسلوك مستثمري الـ Carry Trade" أو الأموال الساخنة، موضحًا أن استمرار تحسن الجنيه قد يدفع جزءًا كبيرًا من هؤلاء المستثمرين إلى التخطيط للخروج من السوق المصرية بعد تحقيقهم مكسبين مزدوجين في آن واحد، الأول يتمثل في الفائدة المرتفعة التي تقاضوها بالجنيه طوال فترة استثمارهم، والثاني هو المكسب الإضافي الناتج عن تحسن سعر الصرف عند تحويل أموالهم مجددًا إلى الدولار قبل العودة إلى بلادهم.

الدكتور أحمد شوقي- الخبير المصرفي


ارتباط أرباح الأموال الساخنة بتوقيتات الدخول والخروج

وأكد “شوقي” أن الأرباح النهائية لمستثمري الأدوات المالية تعتمد بشكل رئيسي على توقيت دخولهم وخروجهم من السوق وتطورات سعر الصرف، إذ يعتمد هؤلاء المستثمرون على قنص الفروق السعرية وفترات استقرار وتحسن العملة المحلية لتعظيم مكاسبهم الرأسمالية.

جاذبية بيئة الاستثمار بين الفائدة المرتفعة وتراجع الدولار

ولفت شوقي إلى أن المستثمر الأجنبي في هذه الحالة لا يستفيد فقط من العائد المرتفع المتاح على أذون الخزانة المحلية، بل يجني أيضًا مكاسب رأسمالية إضافية ناتجة عن تعافي سعر صرف الجنيه أمام الدولار وقت التسييل وتحويل الأرباح للخارج، بما يجعل الاستثمار في بيئة تجمع بين الفائدة المرتفعة والعملة الآخذة في التحسن عنصرًا شديد الجاذبية للمؤسسات الدولية.

تحويل التدفقات المؤقتة إلى قطاعات إنتاجية

وأشار الخبير المصرفي إلى أن هذا المشهد يفرض السؤال الأهم على صانعي السياسة النقدية في مصر، وهو مدى القدرة على تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات الدولارية المؤقتة، وتحويلها بمهارة إلى استثمارات إنتاجية طويلة الأجل في قطاعات الصناعة والتصدير، بدلاً من تركها كأموال ساخنة تدخل وتخرج بمرونة مع تغير الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية.

9.2 مليار جنيه مبيعات "بايونيرز للتنمية العمرانية" خلال 3 أشهر

Short Url

search