لماذا لم يعد الذهب ملاذًا آمنًا؟ الدولار والنفط يغيران قواعد اللعبة في الأسواق
الجمعة، 17 يوليو 2026 04:33 م
ذهب _ صورة ارشيفية
محمد ممدوح
رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لم يستفد الذهب والفضة من موجة الإقبال التقليدية على الملاذات الآمنة، في مشهد يراه محللون مختلفًا عن الأنماط المعتادة التي كانت تدفع المستثمرين إلى المعادن النفيسة عند اشتداد الأزمات.
ويرى محللون سكاي نيوز أن السبب يعود إلى تحول السيولة نحو أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى قرابة 80 دولارًا للبرميل، مدفوعة بالمخاوف المرتبطة بالتطورات في مضيق هرمز، وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة توقعات التضخم، الأمر الذي يدعم قوة الدولار الأمريكي ويرفع عوائد سندات الخزانة، وهما عاملان يشكلان ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب والفضة، إذ تصبح الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين.
الذهب عند مفترق طرق
وبحسب المحللين، لـ سكاي نيوز، يتحرك الذهب حاليًا بالقرب من مستويات فنية شديدة الحساسية، ما يجعل اتجاهه المقبل مرهونًا بقدرته على الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية.
ويشير المحللين لـ سكاي نيوز، إلى أن كسر هذه المستويات قد يفتح المجال أمام موجة هبوط جديدة، في حين أن عودة المعدن الأصفر إلى التداول فوق مستويات المقاومة المهمة قد تعيد الثقة إلى السوق وتمهد الطريق لاستئناف الاتجاه الصاعد وتسجيل قمم تاريخية جديدة.
الدولار وعوائد السندات في صدارة المشهد
ويؤكد المحللون لـ سكاي نيوز، أن استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة يقلصان جاذبية الذهب، إذ يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالأصول التي تحقق عائدًا، مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
كما أن استمرار هذه العوامل قد يفرض مزيدًا من الضغوط ليس فقط على الذهب والفضة، وإنما أيضًا على أسواق الأسهم الأمريكية، رغم الأداء الإيجابي الذي سجلته بعض المؤشرات في الآونة الأخيرة.
الطاقة تستقطب السيولة
وفي الوقت الحالي، تبدو أسواق الطاقة المستفيد الأكبر من حالة عدم اليقين، مع انتقال جزء من السيولة إليها بدلاً من الذهب، وهو ما يفسر التحرك المتزامن للمعادن النفيسة والأسهم الأمريكية في الاتجاه الهابط، خلافًا لما اعتادت عليه الأسواق خلال فترات الأزمات.
ما الذي قد يغير المشهد؟
يرى المحللون أن أي انفراج سياسي بين الولايات المتحدة وإيران، أو تراجع حدة التوترات في مضيق هرمز، قد يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض ويخفف الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الدولار وعوائد السندات.
وفي هذه الحالة، قد تستعيد المعادن النفيسة مكانتها كملاذ آمن، مع عودة السيولة تدريجيًا إلى الذهب والفضة، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين تجاه أسواق الأسهم.
اقرأ أيضًا
طيران الرياض يدخل السوق الإسبانية برحلات مباشرة واتفاقية توسع دولي
خسائر مجموعة فينيكس الإماراتية تهبط إلى 91 مليون دولار بالنصف الأول من 2026
Short Url
أسعار النفط يصعد بأكثر من 2% مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة
17 يوليو 2026 07:10 م
طيران الرياض يدخل السوق الإسبانية برحلات مباشرة واتفاقية توسع دولي
17 يوليو 2026 03:58 م
خسائر مجموعة فينيكس الإماراتية تهبط إلى 91 مليون دولار بالنصف الأول من 2026
17 يوليو 2026 02:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً