الجمعة، 17 يوليو 2026

02:04 م

اتحاد الصناعات الكيماوية الألماني يحذر من أزمة هيكلية تواجه الصناعة

الجمعة، 17 يوليو 2026 12:19 م

تراجع إنتاج الكيماويات في ألمانيا

تراجع إنتاج الكيماويات في ألمانيا

عزة الراوي

تعاني صناعة الكيماويات الألمانيةمن أزمة هيكلية، رغم انفراجة قصيرة الأمد حين أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تكوين المخزونات وإلحاق ضرر أكبر بالمنافسين في آسيا، وفقاً لاتحاد الصناعات الكيماوية الألماني "في سي آي".

تراجع إنتاج الكيماويات

قال الاتحاد،في بيان له ، إن إنتاج الكيماويات خلال النصف الأول من عام 2026 تراجع بنسبة 3% مقارنة بالعام الماضي، فيما انخفضت إيرادات قطاعي الكيماويات والأدوية بنسبة 1%.

كما خفّض الاتحاد توقعاته للإنتاج خلال العام الجاري، إذ يتوقع الآن تراجعه بنسبة 1.5% بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض المبيعات واحتدام المنافسة العالمية.

رغم ذلك ، ظهرت بعض المؤشرات الإيجابية؛ إذ كوّنت الشركات مخزونات تحسباً لنقص محتمل في الإمدادات مرتبط بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

كما خفت حدة المنافسة من آسيا بسبب الاستهدافات الإيرانية في مضيق هرمز. وتمكنت شركات الكيماويات أيضاً من تمرير ارتفاع أسعار الغاز إلى العملاء لتعويض نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف المدخلات.

تحديات قطاع الكيماويات في ألمانيا
 

أكد ماركوس شتايلمان، رئيس اتحاد "في سي آي"، أن تراجع الضغوط على القطاع سيكون مؤقتاً.

وقال: "لا نشهد سوى فترة هدنة، وليس تغيراً في الاتجاهات"، موضحاً أن القطاع لا يزال يواجه مشكلاته الأساسية. وأضاف أنه بمجرد انتهاء موجة تكوين المخزونات وتكيف سلاسل التوريد مع الوضع الجديد، ستعود المشكلات المتمحورة حول ارتفاع التكاليف.

صناعة الكيماويات الأوروبية 

تواجه صناعة الكيماويات الأوروبية ضغوطاً متزايدة لإعادة الهيكلة، إذ يجعل تراجع الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج والعمالة، كثيراً من الشركات غير قادرة على المنافسة.

وانتقلت ملكية عدد من الشركات والأصول مؤخراً، من بينها استحواذ "شركة بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك) على حصة مسيطرة في "كوفيسترو" (Covestro AG)، ضمن صفقة بلغت قيمتها 12 مليار يورو (13.8 مليار دولار) العام الماضي.

كما يتولى شتايلمان قيادة شركة البوليمرات، التي تورد منتجاتها إلى عدد من أبرز شركات تصنيع الهواتف والسيارات في العالم. كما وافقت "باسف" (BASF SE)، أكبر شركة للكيماويات في أوروبا، العام الماضي على بيع حصة أغلبية في نشاطها للطلاءات مقابل 7.7 مليار يورو، بهدف تعزيز مرونتها.

تقليص الوظائف والطاقة الإنتاجية

تأتي الأزمة التي يشهدها أحد أكبر قطاعات التصدير في ألمانيا في وقت تتجه فيه صناعة السيارات، بصفتها أكبر المستفيدين، إلى تقليص الوظائف والطاقة الإنتاجية.

ودعا اتحاد "في سي آي"، الذي يمثل أكثر من 1900 شركة في قطاعي الكيماويات والأدوية، إلى إصلاحات هيكلية واسعة النطاق للوائح المنظمة للصناعة، تشمل معدلات ضريبية أكثر تنافسية، وخفض تكاليف العمالة، وتسريع آليات الموافقة، وتقليص البيروقراطية.

إقرأ ايضًا

لري: تحويل محطات الرفع إلى «2.0 الخضراء» بالطاقة الشمسية

دانة غاز تعلن إيقاف مرافق الإنتاج الرئيسية في حقل خورمور

Short Url

search