الجمعة، 17 يوليو 2026

08:43 ص

تراجع التضخم يكتب نهاية عصر شهادات الفائدة القياسية بالبنوك المصرية

الجمعة، 17 يوليو 2026 06:01 ص

الاقتصاد المصري - تعبيرية

الاقتصاد المصري - تعبيرية

سمر أبو الدهب

تشهد الساحة المصرفية، حالة من الترقب داخل ردهات لجان الأصول والخصوم بالبنوك المصرية، بالتزامن مع استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد والتحركات الهادئة لمعدلات التضخم.

وتبحث البنوك حاليًا، عن استراتيجيات تسعيرية جديدة لمنتجاتها الادخارية، لاسيما بعد قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، وتراجع معدل التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 14.3% في يونيو مقارنة بـ14.6% في مايو.

يأتي ذلك بالتزامن مع بلوغ الاحتياطي النقدي الأجنبي مستوى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، وتداول أسعار صرف الدولار فوق مستوى الـ«50 جنيهًا». 


بداية النهاية لعصر العوائد الاستثنائية

وتوقع الدكتور أحمد أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن البنوك المصرية قد تبدأ بالفعل في التراجع عن طرح الشهادات الادخارية ذات الفوائد القياسية والاستثنائية التي شهدناها في الفترات الماضية.

وأشار إلى أن لجان الأصول والخصوم بالبنوك، تعيد حساباتها حاليًا لخفض تكلفة الأموال وتخفيف العبء المالي على ميزانياتها، خاصة بعد تراجع مستويات التضخم لثاني شهر على التوالي، وتسجيله 14.3% في يونيو الماضي.

وأكد في تصريح لـ «إيجي إن»، أن تثبيت البنك المركزي المركزي لأسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، يعطي إشارة قوية للسوق بأن ذروة الارتفاعات السعرية قد انكسرت.

ويدفع ذلك البنوك إلى التخلي عن الأوعية الادخارية مرتفعة التكلفة، طالما أن مستويات التضخم تواصل التباطؤ، مستفيدةً من المظلة القوية التي يوفرها الاحتياطي الأجنبي، الذي لامس حاجز 55.07 مليار دولار، لتأمين احتياجات البلاد من النقد الأجنبي.


البدائل الاستثمارية والمنتجات المرنة لامتصاص المدخرات

وأوضح أبو الفتوح، أن البنوك لن تترك الساحة فارغة أمام رغبة الأفراد في استثمار مدخراتهم، بل بدأت بالفعل في تصميم وتوجيه السيولة نحو منتجات بديلة وأكثر مرونة، مثل الحسابات الجارية ذات العائد اليومي المتغير، وشهادات الادخار ذات العوائد التصاعدية أو المرتبطة بمتوسط أسعار الفائدة لدى البنك المركزي، إضافة إلى التوسع في صناديق الاستثمار النقدي التي تتيح للعميل، ميزة السيولة اليومية مع تحقيق عائد تنافسي.

وأفاد بأن تداول الدولار في مستويات فوق الـ50 جنيهًا حاليًا مع استقرار المعروض النقدي بالبنوك، يعكس مرونةً واضحةً في سوق الصرف، ما يقلل من مخاوف الدولرة، ويدعم جاذبية العملة المحلية دون الحاجة لتقييد البنوك بفوائد مرتفعة للغاية، قد تضر بقدرة القطاع المصرفي على التوسع الائتماني، وتمويل المشروعات الاستثمارية.

اقرأ أيضًا:-

"جيتكس للاستثمارات الصناعية" تسجل خسائر بـ2.7 مليون دولار خلال الربع الأول 2026

Short Url

search