الثلاثاء، 14 يوليو 2026

05:16 ص

«كوبايلوت» يتجاوز الدردشة ويتحول إلى شريك ذكي للحياة الرقمية

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 01:30 ص

شركة مايكروسوفت

شركة مايكروسوفت

تواصل شركة مايكروسوفت توسيع قدرات مساعدها الذكي «كوبايلوت»، ليخرج من إطار روبوتات الدردشة التقليدية ويتحول إلى منظومة متكاملة تساعد المستخدمين في البحث والكتابة وتحليل البيانات والتعامل مع الملفات والاجتماعات، إلى جانب تنفيذ عدد متزايد من المهام عبر الإنترنت.

ويتيح «كوبايلوت» للمستخدم التفاعل صوتيًا بدلًا من كتابة الأوامر، إذ يستمع إلى الطلبات ويقدم الإجابات بالصوت، مع الاحتفاظ بنسخة مكتوبة من المحادثة، وتوفر ميزة «الرؤية» إمكانية تحليل ما يظهر على شاشة الحاسوب أو صفحات متصفح إيدج أو بث كاميرا الهاتف، بما يسمح بالحصول على مساعدة مباشرة أثناء تنفيذ المهام.

ويمتلك المساعد ميزة «البحث المتعمق»، التي تمنحه وقتًا إضافيًا لجمع المعلومات وتحليلها وإعداد تقارير منظمة، إلى جانب ميزة «الصفحات» التي تحول الإجابات إلى مساحات عمل قابلة للتحرير وإعادة التنظيم والتوسيع والتبسيط وفق احتياجات المستخدم.

كما يمكن لـ«كوبايلوت» الاتصال بعدد من الخدمات والتطبيقات، من بينها أوتلوك وون درايف وجي ميل وجوجل درايف وجهات الاتصال والتقويم، للوصول إلى البيانات التي يسمح المستخدم بالاطلاع عليها، بما يسهم في تسريع البحث عن المعلومات وتنظيم المهام اليومية.

تكامل واسع مع تطبيقات مايكروسوفت 365

تظهر قدرات «كوبايلوت» بصورة أكبر داخل حزمة مايكروسوفت 365، إذ يساعد في «وورد» على كتابة النصوص وتلخيصها وإعادة صياغتها، بينما يمكنه في «باوربوينت» إنشاء عروض تقديمية اعتمادًا على مخططات أو مستندات موجودة.

وفي «إكسل»، يستطيع المساعد تحليل الجداول واكتشاف الأنماط واقتراح الصيغ وتفسير البيانات، بينما يعمل داخل «أوتلوك» على تلخيص سلاسل البريد الإلكتروني واقتراح الردود واستخراج المهام المطلوبة، ويمكنه تلخيص الاجتماعات والمحادثات داخل «تيمز» وفق صلاحيات المستخدم.

مايكروسوفت

إمكانات إضافية على ويندوز

توفر نسخة «كوبايلوت» على نظام ويندوز مجموعة من الوظائف المرتبطة بالجهاز، تشمل البحث داخل الملفات المحلية أو المخزنة على «ون درايف»، وتحليل لقطات الشاشة، والمساعدة في فهم إعدادات النظام، إلى جانب تشغيل المحادثة الصوتية واستخدام ميزة الرؤية لتحليل التطبيقات المفتوحة.

ولا تقتصر غالبية هذه الإمكانات على أجهزة «كوبايلوت بلس»، رغم استمرار وجود بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعمل محليًا بصورة حصرية على هذه الفئة من الأجهزة.

ويتوافر المساعد عبر متصفحات الإنترنت وتطبيقات ويندوز وماك وأجهزة أندرويد وآيفون وآيباد ومتصفح إيدج، بالإضافة إلى بعض خدمات إكس بوكس، مع اختلاف الإمكانات المتاحة وفق الجهاز ونظام التشغيل.

الخصوصية والدقة تظلان تحديًا

ورغم التطور المتسارع في قدرات المساعد، تظل مراجعة المعلومات المهمة ضرورية، إذ قد تقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي أحيانًا إجابات غير دقيقة أو تسيء فهم بعض الطلبات، خصوصًا في المجالات الحساسة مثل المال والصحة والقانون والعمل.

وتتيح مايكروسوفت للمستخدمين التحكم في الذاكرة والتخصيص وسجل المحادثات وبعض خيارات استخدام البيانات، إلى جانب إدارة المعلومات التي يحتفظ بها المساعد أو حذفها.

من الإجابة عن الأسئلة إلى تنفيذ المهام

وتتجه مايكروسوفت إلى تطوير «كوبايلوت» ليصبح قادرًا على تنفيذ مهام متعددة الخطوات بدلًا من الاكتفاء بتقديم الإجابات، مع إضافة أدوات لإنشاء محتوى صوتي وتوسيع التكامل مع الخدمات الرقمية وتطوير مساحات العمل.

كما تعمل الشركة على تمكين المساعد من تنفيذ إجراءات داخل مواقع الويب بعد الحصول على إذن المستخدم، مثل تصفح الصفحات واختيار العناصر وإدخال البيانات وتنفيذ بعض الخطوات داخل المتصفح.

وبهذه الإمكانات، يتحول «كوبايلوت» تدريجيًا من مساعد للمحادثة إلى شريك رقمي متكامل يجمع بين البحث والإنتاجية وتحليل البيانات والتعامل مع التطبيقات، في إطار سباق متسارع بين شركات التكنولوجيا لتطوير جيل جديد من المساعدين القادرين على فهم المهام وتنفيذها.

اقرأ أيضًا:

حكم قضائي يُلزم مايكروسوفت بإعادة حساب لاعب وتعويضه بـ400 دولار

Short Url

search